من سيهات.. مُكالمة هاتفية تُلهم سوزان آل حُمود لأصدارها «لا أحد على ظهرها يُؤتمن»

قادت مكالمة هاتفية للاطمئنان على صحة الكاتبة سُوزان عبدالرزاق آل حمود بعد إصابتها بفيروس كورونا منذ عام ونصف العام إلى تأليف إصدارها الخامس "لا أحد على ظهرها يُؤتمن"، وهو عبارة عن قصة تدور أحداثها في 47 صفحة.
وسردت آل حُمود الحكاية التي قادتها إلى تأليف إصدارها الجديد لـ«القطيف اليوم» قائلة: "إنّ القصة جزء منها واقعي، سمعته من إحدى شخصيات القصة قبل عام ونصف العام، عندما أصبت بفايروس كورونا، حيث جاءتني مُكالمة للاطمئنان على صحتي بعد وعكة صحية مُؤلمة، وأخبرتني أنَّها تود أن تقُول لي ما ثقل على قلبها حمله، ولم تستطع البوح به لأحد! أما الأحداث الباقية، فصُغتها من خيالي".
وتابعت: "بدأت الفكرة لكتابة القصة بعد المُكالمة مُباشرة، لكن لم أقم بكتابتها إلا قبل ثلاثة شُهور"، مبينة أن سبب التأخير في كتابتها أنها كانت في حالة تردد من عدم تقبل المُجتمع لإظهار ما يُراد له الخفاء.
ولم تسهب آل حمود في الحديث حول المكالمة؛ لكنها تحدثت وسط أحداث القصة عن عدد من القضايا الإنسانية، ونسجتها في قالب قصصي سلس وشيّق.
أليس لي الحق؟
وأشارت في قصتها إلى سلب بعض الأسر فلذات أكبادها حق اختيار شريك حياتهم، لتدخل المرأة دنيا الزواج بلا رغبة أو قرار منهارض، لتكون الأسرة، من يُفصل كُل شيء، وما عليها إلا تنفيذ قراراتهم، مما يجعل السعادة الزوجية، تخضع إلى مُفردة "يمكن يزبط"، على أمل تحقيق هذه السَّعادة.
وبيّنت أن موضوعات القصة تتحدث عن الحُب من طرف واحد، وعدم إعطاء الولد أو البنت الحق في اختيار الشَّريك، والخيانة، والاغتصاب، والصراع بين القلب والعقل.
ودعت الأهالي إلى إعطاء فلذات أكبادهم الحرية وحرية التعبير عن الرأي، وجعلهم يتحملون قراراتهم بدلًا من فرض السيطرة عليهم، وتوضيح المفاهيم الصحيحة للحُرية من أجل الوصول إليها دون الانحراف عن مسارها الصحيح، وترك الفوقية الاجتماعية -غني وفقير.
ووصفت المُجتمع بأنه ينقصه كاتبات مختصات للأطفال، مبيّنة أن نسبة هؤلاء الكاتبات قليلة، وقالت بلغة الأم الرؤوم: "نحن نُطالب بعمل دورات توعوية وإعلامية بهذا الشَّأن؛ لأنّ قادة المُستقبل، هُم الأطفال، فحتى ينشأ الطفل بعقلية ثقافية مبنية على أصول وقواعد قوية صحيحة، علينا أن نُصحح عقله، لا سيما مع اللَّوثة -الفساد والانحلال- الحاصلة في المُجتمع الآن".
الكاتبة في سُطور
الكاتبة سُوزان عبدالرزاق آل حُمود، خريجة علوم الفيزياء، حاليًا وكيلة مدرسة ثانوية، كاتبة قصص ونثريات، وبعض الأشعار، ناشطة اجتماعية، وتوعوية، مُدربة لدورات تعليمية وثقافية، لديها قناة في التليجرام، بعنوان "قناة الكاتبة والمدربة سُوزان آل حمود".
وهي أيضًا رئيسة نادي مناهل للتوستماسترز، ومُدربة مُحترفة من كلية كنغستون البريطانية، ومُدربة لفن الحوار والخطابة، ومُدربة لإستراتيجية إنتل العالمية التعليمية، ومُدربة للتَّعلم النَّشط، وعُضو في مُنظمة بلوسومز للدروس التعليمية العالمية، ومُدربة للمُعلمات والطالبات لاجتياز الاختبارات التحصيلية.
أهم الجوائز التي حصلت عليها: المركز الأول لجائزة التميز فئة المُعلم المُتميز على مكتب غرب الدمام.
صدر لها سباعيات قلمي -جزأين-، وآهات طليقة، وأجندة ممرضة، وأنين قلم عن دار أطياف.



