أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من تاروت.. الشَّاعرة زهراء الشَّوكان تدمج الألوان بالأبجدية في «ألونُ صوتَ المجاز»

أميرة الحوار · القطيف اليومالإثنين 31 يناير 2022، 3:36 م
من تاروت.. الشَّاعرة زهراء الشَّوكان تدمج الألوان بالأبجدية في «ألونُ صوتَ المجاز»

مزجت الشَّاعرة زهراء عبد الله الشَّوكان بين الشعر والفن التشكيلي في إصدارها الأول "ألونُ صوتَ المجاز"، لتتوجه مسافاتها إلى بسطة حسن.
وجاء الكتاب في 177 صفحة، واشتمل الغلاف على لوحة تشكيلية للشَّاعرة، والتي قامت بتنفيذها بألوان الأكريليك، وجمع عنوانه بين التعبير عن اللون والنَّغم الشّعري والخيال.
ويحمل الديوان قصائد عديدة، تحي فيها الشَّوكان روح الفن التَّشكيلي، وترسم معالم الامتزاج بين الشَّاعرة والفنانة التشكيلية، فيتناغم تخصصها "بكالوريوس فُنون جميلة من جامعة الملك سعود بالرياض" مع عملها كمدرسة لمادة التربية الفنية.
ألوان الأبجدية
وتتمحور نُصوص الديوان الذي امتد العمل فيه إلى 6 أشهر تقريبًا، حول الطابع الإنساني المُتنوع، مُحلقة بالأمل والتَّحدي، والرغبة الشديدة في تحقيق الذات، والجُموح إلى الحُرية والتَّفرد، لتلون بعض نصوصه بالشَّجا والحزن.
وتتنفس نُصوص أخرى في حُب الوطن، وتتغنى بالأرض الأم والتاريخ الحضاري والإنساني المُشرق، ونصوصه زاهرة بالحُب والدّفء والشَّوق، والعتاب، وجاء بعضها في صورة عذبة غزلية، وبعضها يتحدث عن الفن والحياة.
وصنعت الشَّوكان في هذا الديوان مزيجًا من حُزنها وسعادتها، وهُمومها، وهواجسها، وأحلامها، ومخاوفها، وتجربتها، وبعض تجارب الآخرين، متبنية رؤية أن الشَّاعر لا يمثل نفسه فقط، بل يعبر عن حياة الإنسان بشكل عام.
وتحدثت الشوكان عن شغفها بفنون الشّعر والقصة والرسم مبيّنة أنها كانت دائمًا مُنذ طُفولتها تختلي بنفسها، لتكتب وترسم، فتجدُ العلاقُةُ بينهما وثيقة كالذهبِ الذي تختلف صياغته من خلال القالب والتَّشكيل.
ونوهت بأن أشكال الفنون كلها نفائس تُعبرُ عن الإنسان، وتُنمِّي فيه حِسَّ الجمال، وتهذبُ النَّفس، وترتقي بالذوق، مُؤكّدة على ترابط الفُنون بعضها ببعض، وشبهت الترابط بينهما بالترابط بين الحواس، كُلٌ منها يُغذي الآخر.
علاقتها مُنذ الصغر
وتعود شوكان لذكرياتها وهي في الرابعة والخامسة من عمرها، حيث استولى على شغفها في ذلك الوقت عالم القصة البدائي جدًّا، فقد كانت تقوم بجمع العرائس وتصنع من خلالها عالمًا خاصًا بها مليئًا بالخيال والمُتعة، ثم اتجهتُ إلى الرَّسم؛ لأنَّها لم تكن تملك الدمى الكافية لتكوينِ جميعِ شخصيات قصتها، فكانت جلُّ قصصها قصصًا مُصورة.
وصورت المشاهد المرسومة بنصّ قصصيّ يُحاكيها، بعد القصة والرسم، وبدء الشّعر، فكانت أول قصيدةٍ عموديةٍ كتبتها وهي في الثالثة عشرة من عمرها، كما كانت الحياة المدرسية بالنسبة لها بيئة خصبة لمشاعر كثيرة متنوعة، مولدة للحالة الشّعرية.
صُعوبات
وأوضحت "الشَّوكان" أن الصعوبات، التي واجهتها كانت تكمن في اختيار القصائد المناسبة للديوان، فكُل قصائد الشَّاعر عزيزة وغالية عليها، مبينة أنَّه كون هذه التَّجربة الأولى لها، فكان لا بُد لها من التَّعرف على الإجراءات اللازمة لإخراج ديوانها إلى النور، والخيارات المطروحة، واختيار المُناسب منها، فاستشارت أصحاب الخبرة وأنارت طريقها برؤيتهم.
من أشعارها..
كتبت عن شغفها بجزيرة "تاروت" بمسقط:
فاضَ الجمالُ ب"عشتارِ" الجمالِ فما
رأيتُ غير سناها العذبِ يُحييني
وما وجدتُ سلامًا غير شاطئها
فيهِ السكينةُ كالترياقِ يُشفيني
"تاروتُ" يا دانةً في البحرِ وادعةً
عنكِ المدائنُ جمعًا ليس تُغنيني
كلُّ البقاعِ وإن ماسَ الدلالُ بها
يبقى بهاؤكِ يا حسناءُ يُغريني
وقالت في قصيدة من قصائدها:
صوتُ المجازِ الذي لا زلتُ أرسمُهُ
وحيُ السَّماءِ بما شاءتْ تُنَغِمُهُ
فلستُ إلا كلونٍ لينٍ فُردتْ
أطرافهُ فازدهى والنورُ يلُثمه.
وذكرت في مجال المزج بين الفُنون وشدة تمكّنها منها، في ديوانها:
تغفو على شفةِ القصيدِ حياتي
وتفيقُ من قلقٍ على لوحاتي
فأنا أوزعني كحرفٍ طائشٍ
من شِعّرهِ يرتاحُ في الفرشاةِ
متصبغًا بشهي ألوانِ الهوى
ومصورًا بأسي وعذبَ صفاتي
ومجسدًا طعمَ العنادِ ولونهُ
يستافُ مني في الشجونِ ثباتي

بلدات:تاروت