محمد الخنيزي: لو عاد بي الزمن لن أدرس الإعلام.. والتدريب والعمل الاجتماعي أكسباني المهارات التي أحتاجها لـ رسالتي الإعلامية

تحدث المدرب محمد الخنيزي، في لقاء مباشر عن جانب من تجاربه الشخصية لزوار فعالية "ملتقى مهارات المستقبل" التي انطلقت يوم الأربعاء 23 فبراير 2022، وأشرف على تنظيمها "برنامج مستقبلي" التابع لجمعية القطيف الخيرية.
وبدأ اللقاء الحواري الذي تولَّاه عضو البرنامج المستقبلي حسين علي يعقوب بسؤال وجهه مدير الحوار عن سيرة الضيف الذاتية، حيث سرد الخنيزي جانبًا من حياته الشخصية كأب لولدين وبنت، ومن الحانب التعليمي والأكاديمي، تطرق لشهاداته الجامعية، فقد حصل على بكالوريوس في اللغة عربية، وبعده دبلوم عالٍ في التربية، وبكالريوس في إدارة الأعمال تبعه ماجستير في الجودة، إلى جانب كونه مدربًا معتمدًا في البرامج الإدارية والقيادية والحياتية وبرامج التفكير.
وحكى الخنيزي في جملة إجاباته على أسئلة المحاور، عن جانب من حياته الاجتماعية التي بدأها متطوعًا صغيرًا في المناسبات والمناشط المحلية، التي تشهتر بها المحافظة، وصولًا إلى حصوله على عضوية مجلس إدارة لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، إلى جانب عضويته في العلاقات العامة بحملة الإيمان التعاونية الخيرية، وصولًا في حديثه إلى الخوض في قضية وصفهِ لنفسه بالتطفل والميول على خط الإعلام، ونشر عدة رسائل توعوية وتثقيفية وإدارة الحوارات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار في حديثه إلى أن هذه التوليفة ليست محض صدفة، بل كانت نتيجة تجاربه الحياتية مع مهنة تعليم اللغة العربية للمرحلة الابتدائية، حيث خلقت لديه هاجسًا لضرورة حل مشاكل الطلاب التربوية، مكتشفًا مع الأيام أن الأطفال ليسوا مصدر البدايات لكثير منها، لكنها انعكست على الأبناء من والديهم، وبذلك بدأ في دراسة الاستشارات الأسرية التي جرته بدورها إلى دراسة استراتيجيات حل المشكلات وبرامج التفكير، التي اضطر للسفر خارج الوطن لدراستها والتعمق فيها، حيث ركز على دراسة البرامج التي لها علاقة بحل المشاكل بطريقة أكثر فاعلية.
ووجه الأنظار في مجمل إجاباته إلى الإعلام في الفترة الأخيرة خصوصًا مع ظهور برامج التواصل الاجتماعي التي خلقت مساحة لظهور فئة كبيرة ممن لا يمتُّون للإعلام ولا لأخلاقياته بصِلة، وتمثَّل هدف تلك الفئة في الظهور الاجتماعي، وإيجاد متابعين والتسويق للإعلانات، مما شكل فجوة كبيرة في مسميات هذه المهنة بين الإعلاميين الذين تعبوا ومارسوا مهمَّة الإعلام بجد وخبرة أو من خلال التعليم الأكاديمي، وبين هذه الفئة.
وأكد أنه يعمل بشكل مستقل ولا ينتمي لأي جهة أو مؤسسة إعلامية تهتم بنشر الأخبار والمعلومات بشكل احترافي في جملة إجاباته عن أسئلة المحاور، تلك الجهة أو المؤسسة التي يُطلق كل من ينتمي إليها على نفسه لقب إعلامي، واصفًا نفسه بالمتطفل على الإعلام رغم أنه يمارسه منذ المرحلة الثانوية والجامعية، ورغم أن له كذلك مشاركات مجتمعية في الملتقيات والندوات الحوارية.
وبين أنه اتجه للإعلام مع الانفتاح الكبير لبرامج التواصل الاجتماعي؛ حيث بدأ عام 2014م باستخدام برنامج سناب شات في نشر الثقافة الاجتماعية، والأمور المرتبطة بالتعليم، والتدريب، ونشر بعض أخبار التعليم على المستوى الشخصي، ومع ظهور الجائحة في المجتمع، شكل له ذلك الأمر بُعدًا آخر؛ حيث تعرف عليه الناس بشكل أوسع عبر قنوات التواصل، ومنهم مَن أطلق عليه لقب إعلامي نتيجة تقديمه برامج خاصة به حضيت باهتمام ومتابعة الكثير.
ونسبَ نجاحه على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تمكنه من استغلال التخصصات التي تعلَّمها، حيث كانت رسائله المقدمة للجمهور مرتبطة بالجوانب؛ الأسرية، والتعليمية، والتربوية، والإدارية، ومارسها بنفسه، سواء مهنيًّا أو تطوعًا، مؤمنًا أن المشاركات الاجتماعية هي من تحفز على النجاح، كون النشاط الاجتماعي يفتح للشخص رافدًا جديدًا لاكتساب مهارات بشرط الموازنة في الاهتمام بينه وبين الجانب الأكاديمي.
وأجاب عن سؤال وجه له حول مؤهلات الشخص الإعلامي وضرورة أن يكون متخصصًا أكاديميًّا في مجال الإعلام، أنه ليس ضروريًّا أن يحمل الشخص مؤهلًا إعلاميًّا أكاديميًّا ليُصبح إعلاميًّا ناجحًا، مبينًا وجود بعض الإعلاميين الناجحين في المجتمع ممن لم يدرسوا إعلامًا أكاديميًّا، ورغم ذلك تركوا بصمة كبيرة وتميزوا، لافتًا إلى أن كلامه ذلك لا يقلل من أهمية الإعلامي الأكاديمي الذي يكون مدعاة للتميز بخبراته وإبداعه.
ووجه المحاور سؤالًا للخنيزي، قائلًا: لو عاد بك الزمن لشغفك الإعلامي الحالي هل ستخلق من شغفك فرصة في المسار الأكاديمي؟ أجاب: لا لن أدرس الإعلام لو عاد بي الزمن، فقد اخترت المهنة التي أحبها وأتبعتها بالتدريب القريب منها، حيث أكسبني هو والعمل الاجتماعي المهارات التي أحتاجها بما يتناسب مع الرسالة الإعلامية التي أقدمها.
وعن سؤال وُجه له حول حياته الخاصة، أشاد بزوجته (أم علي)؛ لأنها الشخصية الملهمة له والسند؛ إذ كان لها فضل كبير جدًّا في كل مجالات حياته العلمية، والعملية، والأسرية، والاجتماعية، والعمل الإعلامي كذلك، كما كانت تشاركه في تحمل أعباء الحياة.
وأخذ الإعلامي محمد رضا نصر الله نموذجًا إعلاميًّا يقتدى به؛ فقد كان يبهره بثقافته الواسعة، وأسلوب حواره، وانتقاء الشخصيات التي يحاورها، بالإضافة إلى أنه يكن حبًّا واحترامًا لصديقه رائد أبو عزيز، الذي كان دائمًا معه، ويستمر محفزًا له في كل المجالات، وبالأخص في السنوات الثلاثة الأخيرة.
وختم اللقاء بالإجابة عن مداخلات الحضور التي دارت حول كيفية الموازنة بين الدراسة الأكاديمية، والعمل الاجتماعي.
يشار إلى أن فعاليات مستقبلي تستمر لمدة 4 أيام، خُتمت يوم الخميس للشباب، وامتدت يومين متتالين؛ إذ تبدأ اليوم السبت الموافق 26 فبراير 2022م، فهذان يومان آخران للفتيات في جمعية القطيف الخيرية، حيث دُشنت في يومها الأول من رئيس مجلس إدارة جمعية القطيف منير القطري.
فيديو:












