أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القطيف.. نذير العسيّف مهندس ميكانيكي برتبة مصور فوتوغرافي.. هاوٍ منحته «حاملة الخبز» الكشميرية جائزة سوني العالمية

معصومة آل حسين · القطيف اليومالأحد 13 مارس 2022، 6:15 م
من القطيف.. نذير العسيّف مهندس ميكانيكي برتبة مصور فوتوغرافي.. هاوٍ منحته «حاملة الخبز» الكشميرية جائزة سوني العالمية

كان البحثُ عن "هوايةٍ" هوايته المفضلة، فلرُّبما انشغلَ أقرانهُ بألعابهم وشقاواتهم الصبيانية، ومجالسة الأخلاء، لكنّهُ ناقضهم، وانجذب لذلك العالم الفردي المُغري لذات الإنسان وكيانه، وانبرى باحثًا بشغفٍ، وحُب عن جانبٍ مُنيرٍ لروحه، محلّقًا بآفاقهِ إلى حيثُ مبتغاها.
وجد المهندس الميكانيكي نذير عبد رب الرسول العسيف ضالتهُ المفقودة أخيرًا، وهو لا يزالُ طالبًا على مقاعد المرحلة المتوسطة، ولم تكن هوايةً متواضعة أو محدودة الإمكانيات وقتها، فقد تعلّم تصميم الجرافيك عن طريق الفوتوشوب، وبقي ممارسًا، ومبدعًا فيها إلى ما بعد تخرجهِ من المرحلة الثانوية، وكان نتاجُ، وحصادُ هذهِ السنوات مُبهرًا، ومرضيًا لطموحه؛ فالمهارة التي اكتسبها في برنامج الفوتوشوب، ومعالجة الصور، دفعتهُ لعالم التصوير المبهر، ومن هناك كانت البدايات لقول"نعم" لكل صورة حية التفاصيل تجذبهُ؛ ليضمّها في ألبومه الكبير.
مولد كاميرا
في مرحلتهِ الثانوية وُلِدت لمدينة القطيف التي ينحدر منها العسيف موهبة جديدة في التصوير الفوتوغرافي، فامتلكَ أول كاميرا في عالمهِ الجديد، وعقد الرفقة معها لالتقاط ما التقط من صور وما وثّق من لحظات، وبعدها بعامٍ واحد نصحهُ صديقُهُ، وشقيقُهُ من رحم التصوير المصوّر نسيم العبد الجبار بالالتحاق بدورات عدّة، ودعمهُ بالمعلومات الثريّة في هذا العالم، وما زال إلى اليوم مؤثرًا، وداعمًا له.
العيار الثقيل
حول البدايات الصغيرة التي أوصلتْهُ فيما بعد للفوز في مسابقات لها ثقلها، تحدّث العسيف لـ «القطيف اليوم» قائلًا: "إنّ إبداع المصوّر، واصطياد اللقطة، والتقاط أو ابتكار الفكرة الجميلة، شيءٌ لا تصنعه الكاميرا وحدها".
وأضاف: "لقد بدأ الأمر لديّ بهوايةٍ بحثتُ عنها؛ لأكمل الفراغ الذي بداخلي حول ما ينقصني لأبرز ذاتي، وهوّيتي، ولكنّ تلك الهواية انقلبت عاطفتها لديّ من ميولٍ إلى حُبّ، ولأني أحببتُ الكاميرا حبًا صادقًا؛ فقد دفعتُ مهرها بالمشاركة في مسابقات من العيار الثقيل، آملًا أن يكون لديّ إنجازٌ عالمي، فتحقق ما أملتهُ، ونلتُ الفوز بأكثر من جائزة".
تجاربُ عشوائية
كانت تجاربُ العسيف في بادئ الأمر تجاربًا عشوائية، يعلّم فيها نفسهُ بالتجربة، والممارسة، وكانت دولة "تركيا" تذكرتهُ الأولى لرحلة تصوير، حيثُ المناظر النابضة بالحياة، والجمال تدفعهُ لالتقاط كلّ لقطة جميلة تجذبُ عين المصوّر؛ ففيها نصب رحالهُ المستمرة لاستهداف الصور الأجمل، والأقرب لمشاعر المتلقي، بل وأصبح يعرضُ على صفحات التواصل الاجتماعي، والمشاركات تجاربهُ الأولى، والجديدة معًا، متقبّلًا كل الآراء النقدية لها بروحٍ رياضية بهدف التطور، والوصول للأفضل.
علاقةٌ لا تنقطع
يرى العسيف أنّ المصور الفوتوغرافي يحتاجُ بناء علاقة وطيدة مع كاميرته لا تنقطع، ولذلك لا بُدّ أن يتعلّم، ويدرس هوايته بشكلٍ مستمر، وأن يبذل من أجل صورهِ ويجود، فالكاميرا ذات الدقة العالية تعطي الصور الأفضل بالتأكيد، والعدسات كذلك، وكلٌّ على حسب ميولهِ في التصوير سيقتني العدسات المناسبة له، وبالتأكيد فإنّ مهارة معالجة الصور بالفوتوشوب أو اللايت زووم لها دورها المهم في الفن، والإبداع عند كل فوتوغرافي.
مشاعرٌ إنسانية
تستهوي المشاعرُ العسيفَ في التصوير، وتصويرهُ كمهمة ساعي البريد، فهو يلتقط المشاعر الإنسانية، وتعابير الوجه الناطقة، ويوصلها لمشاعر المتلقي، تاركًا انطباعًا مميزًا بكل أثر تحدثهُ الصورة من شخصٍ لشخصٍ آخر، وهذا يعتمد على المصور، وأريحيته، ومدى مرونة رفع الكاميرا في الوقت المناسب دون إزعاج من يتم تصويره، لكي لا تُلغى المشاعر.
وقد بنت بداياتهُ بالتصميم الجرافيكي الخبرة الجيّدة لديهِ قبل بدء فنّ التصوير؛ فأصبحَ معلّمًا لنفسهِ في مجالهِ بكل جاهزيتهِ لقنص اللحظة الشعورية المناسبة، وإضافة اللمسات الساحرة عليها بعد التصوير.
عازفة الكمان
يستخدمُ العسيف لممارسة هوايتهِ الممتعة بتصويرهِ الفوتوغرافي كاميرا نيكون 810، ويستفيد من تجارب نظرائهِ المصورين؛ لتغذية نظرهِ، وتذوّق لمسات الفنانين الآخرين، وهو يرى أنَّ السفر والأجواء الزاخمة بالفن السمعي تحفّز إبداعهُ، وتشحنهُ بوقود الالتقاطات المبدعة والتي من أهمها، وأقربها لقلبه؛ عازفة الكمان في رحلتهِ لتركيا، وحاملة الخبز من رحلتهِ إلى كشمير، وقد كانت رحلة كشمير مع "فريق حياة" وبمعية عدد ضخم من المصورين من أحلى الرحلات في حياتهِ.
hipa
شاركَ العسيف الذي يعمل مدير إنتاج في شركة إيميرسون في مسابقة sony worl photography award عام 2018، وفاز بالمركز الأول على المتبارين السعوديين على صورتهِ التي تحمل عنوان"حاملة الخبز"، وتأهل للمرحلة النهائية لمرتين في أكبر مسابقة تصوير باسم هبة Hipa في الإمارات.
وبالنسبة له؛ فالتصوير هواية يمارسها كهاوٍ وليس كمحترف، وهذا سرّ ابتعادهِ عن المنافسة منذُ فترة، ولكنّ هدفهُ في الفوز بمسابقة hipa ما زال قائمًا رغم ابتعاده.
من أعمال الفوتوغرافي نذير العسيف

بلدات:القطيف