في ضيافة خيرية تاروت.. المحامي البيابي: نشر الغسيل قد يكون حاجبًا للزوجين للتراجع عن قرار الانفصال

استضافت اللجنة الصحية التابعة لجمعية تاروت الخيرية عبر برنامج إيلاف الأسري في ليلته الثالثة مساء الثلاثاء 17 مايو 2022م، المحامي مصطفى البيابي الذي قدم محاضرة بعنوان "قراءة في نظام الأحوال الشخصية".
ومهد البيابي لمحاضرته التي قدمها على مسرح روضة تاروت النموذجية بطرح عدة نقاط ومنها؛ أسباب عزوف بعض الشباب عن الزواج والتي منها تعاطي المخدرات والمشاكل الأسرية.
وأشار إلى أن أبرز المخاطر التي تحيط بالشباب قبل الزواج وجود صداقات مع الجنس الآخر وتداعياتها، محذّرًا من عدم الاستقرار الأسري والذي يؤدي إلى الإجرام وتعاطي المخدرات.
وتحدث في محاضرته عن أهمية ضبط النفس من الوقوع في الانحراف الجنسي، مبيّنًا أن الأمان والاستقرار العاطفي هما أبرز آثار الزواج الإيجابي.
واستعرض معايير اختيار الزوج أو الزوجة والتي أهمها التشابه والتماثل أو كما يسمى التكافؤ الديني والخلقي والاجتماعي والعلمي، كما أشار إلى أن أحد أسباب الطلاق هو عدم التكافؤ العلمي وإن كانت في أحيان كثيرة الثقافة العامة تغطي على الشهادات الأكاديمية.
وأشار البيابي إلى مبادئ وأسس الأسرة النموذجية في الإسلام والتي أهمها التكامل مستشهدًا بقوله -عز وجل- {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}، بالإضافة إلى التعاون والمودة والمعاشرة بالمعروف والصبر والتسامح.
وتكلم البيابي عن نظام الأحوال الشخصية وأهمية اطلاع الشباب المقبلين على الزواج عليه خصوصًا بعد سن الأنظمة المستحدثة في كيفية الارتباط والانفصال وآليات الخطوبة، ومعرفة هل تعتبر الشبكة وحفلات الخطوبة والزواج والهدايا من ضمن المهر وبالتالي يحق للزوج المطالبة بها حال الطلاق والخلع أم لا؟
وحذّر كلا الزوجين من نشر الغسيل أثناء الخلافات الزوجية واللجوء سريعًا إلى المحاكم والذي يشكل خطرًا جسيمًا في حالة التراجع عن الطلاق، مؤكدًا أن التفاهم وتذكر المعاشرة الطيبة يحافظان على كيان الأسرة.
وتطرق البيابي إلى القانون المستحدث في حق الحضانة في حالة الطلاق وهو أن تكون الحضانة لدى الأصلح فيهما، مبينًا أن هذا من الممكن تقريره إذا كان أحد الزوجين مدمنًا أو له علاقات غير شرعية أو عاطلًا عن العمل مثلًا.
وأشار إلى أن الزمن يقتضي أن يكون للزوجة مصروف في جيبها وقال: "فلم يعد الأمر كالسابق وهو توفير الضروريات فقط، أما بالنسبة لنفقة الأبناء فهي تجب على الرجل سواء كان متزوجًا أو مطلقًا وسواء كانت المرأة موظفة أو غير موظفة".
وأخيرًا، نبه على نقطة مهمة وهي أن بعض الزوجات يطالبن بما صرفن على أنفسهن فترة الزواج، وقال: "إن هذا الأمر مقيد بالنية فهل كانت نيّتها أن تعتبر هذا الصرف دينًا على زوجها أم لا فإن اعتبرته دينًا فيحق لها المطالبة به".
يذكر أن المحامي مصطفى البيابي حاصل على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة وقاضٍ في المحكمة الدولية لتسوية المنازعات.









