أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

المنظمات غير الربحية في القطيف تتضاعف

كمال المزعل · القطيف اليومالأحد 17 يوليو 2022، 7:01 ص
المنظمات غير الربحية في القطيف تتضاعف

يشير آخر تقرير أصدرته مؤسسة الملك خالد (وهي مؤسسة خيرية مقرها الرياض) في نهاية عام 2020م إلى أن عدد المنظمات غير الربحية بالمملكة في تصاعد، حيث ارتفعت بنسبة 166% مقارنة بالعام 2017م، حيث بلغ عددها 6900 منظمة، إلا أن هذا العدد متواضع جدًا مقارنة بالدول المتقدمة، فعدد المنظمات غير الربحية في الولايات المتحدة على سبيل المثال بلغ 1.5 مليون مؤسسة، تقرير مؤسسة الملك خالد الذي يصدر كل سنتين يشير إلى أن هذه المنظمات غير الربحية ساهمت في الناتج المحلي بما يزيد على 8 مليارات ريال، وهي في الطريق لتحقيق مستهدف الرؤية، وهو مساهمة القطاع غير الربحي بنسبة 5% من الناتج المحلي، ويضيف التقرير أن القطاع غير الربحي تجاوز المستهدف في برنامج التحول الوطني، بالوصول إلى 50 ألف وظيفة، حيث وصل عدد الوظائف إلى 72 ألف وظيفة، وخلص التقرير إلى وجود ضَعف في عدد المنظمات غير الربحية في مجالات التعليم والبيئة والأبحاث والثقافة والترفيه، ويمكن أن نشير من خلال ما سبق إلى نقاط:
أولًا: ليس هناك شك في أهمية المؤسسات غير الربحية ودورها في أي مجتمع، وقد أشرنا إلى جزء من ذلك في مقال سابق، ولاحظنا من خلال الأرقام التي ذكرناها في الأعلى إلى مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي، وفي التنمية من خلال الآلاف من الوظائف التي يوفرها للسعوديين.
ثانيًا: إن عدد المنظمات غير الربحية لدينا قليل جدًا، وبالتالي نحن بحاجة إلى المزيد والمزيد من هذه المنظمات؛ لسد الحاجات المختلفة لمجتمعنا.
ثالثًا: إن توجه الوزارة حاليًا نحو الجمعيات المختصة، ومن المتوقع أن تمنع الوزارة مستقبلًا أي جمعية من ممارسة أكثر من نشاط، فالتخصص مهم وضروري، بل هو شرط للسماح بإنشاء جمعية جديدة.
رابعًا: مع الحاجة لافتتاح جمعيات مختلفة، فإن التوجه يلزم أن يركز على المجالات الناقصة في المجتمع، في محاولة لسد ذلك النقص، وأشار تقرير مؤسسة الملك خالد، إلى وجود نقص في جمعيات التعليم والبيئة والثقافة والترفيه، فعلى المهتمين بالشأن الاجتماعي المبادرة لإنشاء جمعيات جديدة في هذه المجالات تحديدًا، خاصة أن الوزارة حاليًا سهلت إجراءات إنشاء الجمعيات، وتقدم لها الدعم أيضًا، وإنشاء مزيد من الجمعيات يصب ضمن المستهدف لرؤية 2030م.
وقد افتتحت في الآونة الأخيرة في محافظة القطيف جمعيات مختلفة ضمن هذا التوجه، فافتتحت جمعية للسرطان بالقطيف وجمعية تنمية الموارد البشرية بسيهات، وهناك جمعية أخرى على وشك الموافقة لها في صفوى، وجمعيات أخرى على الطريق، في بقية مدن المحافظة.
هذا التحول من لجان تابعة لجمعية إلى جمعية مستقلة لها أهداف محددة وواضحة، ومجلس إدارة يجد نفسه ملزمًا تجاه الوزارة وتجاه المجتمع وتجاه نفسه، بتحقيق نتائج وأرقام محددة، سيؤدي بالطبع إلى تحقيق نتائج أفضل، ولا ضير من ارتفاع تكاليف إنشاء جمعيات متعددة، من جانب أنه أمر لابد منه، ومن جانب أن النتائج بحول الله تستحق التكاليف الإضافية.
أملنا كبير بالمهتمين بالشأن الاجتماعي بالقطيف، بالمبادرة بإنشاء جمعيات إضافية، فمنذ عقود ربما لم يتم افتتاح جمعيات جديدة، وهذا لا يليق بمجتمع حيوي، اعتدنا منه على المبادرات والإبداعات، والمجتمع بحاجة ماسة، نأمل أن يتم مضاعفة عدد الجمعيات غير الربحية بالقطيف خلال الفترة القادمة، ونحن قادرون بحول الله.

بلدات:القطيف