ماذا تعني لنا الانتخابات؟

مفهوم الانتخابات بشكل مختصر هو أحد عمليات صنع القرار التي يتم بها ومن خلالها الاختيار من ضمن مجموعة من المرشحين لشغل منصب خدمي أو سياسي أو غير ذلك، وفق آلية قانونية متوافقة مع قانون كل بلد.
ووجود آلية الانتخابات في كل بلد ومجتمع يعني أن هذا البلد أو المجتمع يتمتع بثقافة حقوقية عصرية، تحفظ حقوق المواطن والمواطنة وتحترم الإنسان والإنسانية وتوقر القرار والرغبة التي يحملها كل مواطن؛ لأنها تعطي كل شخص الحرية كاملة في الاختيار، كما أن هذه آلية تحكمها أصوات الأغلبية في اختيار المرشح، بدون تدخل أي جهة أخرى تغير من وضعية ومسار الناخب أو سير آلية الانتخابات ونتائجها، بل إنه من مسؤولية مختلف الجهات المحافظة على سير آلية الانتخابات بكل يسر وسهولة، لحفظ حق كل مرشح وناخب وفق نظام ترسمه وتحدده الدولة لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع الناخبين والمرشحين.
وبما أن الانتخابات تشكل أصوات الناخبين، فهي أيضا تشكل مسؤولية وأمانة دينية ووطنية وإنسانية؛ لأن الغرض منها هو اختيار أو ترشيح من هو أو هم الأفضل والأصح من بين هذه المجموعة من حيث الكفاءة الإدارية والقيادية لأجل قيادة هذه المؤسسة الاجتماعية، حيث يترتب على الناخب والمترشح مسؤولية كبرى، باعتبار أن تصويت الناخب يمثل صوت الضمير الحي والنابض الذي يمد صاحبه بالمسؤولية أمام الله وأمام مجتمعه، و أي إخفاق -لا سمح الله- لأهداف هذه المؤسسة الاجتماعية، فالمسؤولية تقع علي الجميع ويتحملها كل فرد من أبناء المجتمع، لهذا ينبغي أن يكون الاختيار مدروسًا بعناية فائقة قبل تحديد اسم المرشح، حيث الاختيار لابد أن يحكمه الضمير والعقل والمسؤولية والأمانة الاجتماعية والوطنية.
كنا في مساء يوم الأربعاء الموافق 20 يوليو 2022م، مع الأهالي سعداء في هذا الحفل الاجتماعي البهيج والمبارك في أجواء انتخاب أعضاء جدد لمجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية، إذ نبارك لأنفسنا أولًا هذا الحفل والتفاعل الاجتماعي الرائع والكبير، حيث لم يكن مستغربًا على الأهالي هذا الإحساس الإنساني الجميل والكريم، وأن أهالي الجزيرة سباقون دوما للعمل الخيري على كل صعيد إنساني أو اجتماعي، كما أنهم يتسمون بالثقافة المتنورة والتنويرية الحديثة.
كما أننا نتوجه بالشكر الجزيل إلى الإدارة السابقة وبالخصوص قائد الفريق السابق محمد الصغير"أبو علي" على كل ما بذلوه من جهد واجتهاد في خدمة المجتمع وأبنائه، ونسأل الله كل التوفيق والنجاح والسداد للإدارة الجديدة، ونحن على ثقة تامة فيهم وكفاءاتهم العالية وإخلاصهم لعملهم والمسؤولية الاجتماعية والوطنية الكبرى التي على عاتقهم، وأنهم سوف يواصلون الدرب بكل إخلاص وتفانٍ من حيث انتهى إخوانهم في الإدارة السابقة، بقيادة الرائع زهير الوحيد "أبو محمد"، وإننا نراهم مشكاة من النور، ومن حملة شعلة الإبداع والتطوير والتقدم والعطاء غير المحدود.
كما أنه لا يوجد أحد بين المترشحين والمترشحات خاسر، بل الجميع رابح وكل فرد من المترشحين والمترشحات لهم مكانتهم الاجتماعية الموقرة ومكانة عالية في وسط قلوبنا، ولهم منا كل الشكر والتقدير والاحترام والمحبة والمودة.
إن هذا النوع من الانتخابات وغيره، يكشف لنا عن بروز الكفاءات الوطنية التاروتية القطيفية المتنوعة، وهذا يمثل لنا فخرًا نعتز به ويعتز به الوطن الغالي علينا جميعا، ويكفي أنهم أسهموا وسوف يظلون مسهمين في خدمة مجتمعهم ووطنهم بكل إخلاص ومحبة دون أي تقصير في أي جانب من جوانب المجتمع، غير متأثرين بأي نتيجة كانت، بل إن هممهم عالية، وأن همهم الأول والأخير هو خدمة وطنهم، ومجتمعهم بكل إخلاص وتفانٍ.
دمتم جميعًا -أيها الابطال- موفقين وسالمين ومباركين، ونبارك لأنفسنا ولجميع المترشحين والمترشحات والفائزين.



