الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حكاية ورقة.. 14

علي الشيخ · القطيف اليومالسبت 13 أغسطس 2022، 6:59 م
حكاية ورقة.. 14

بني وطني أنتم رفعتم مكانتي
وأعليتم ذكري على مستوى قدري

أسيّرُ في بحر القصيد سفينتي
وسكانها ذوقي وربانها فكري

أعوم بها في لجة بعد لجة
لعليَ أحظى بالثمين من الدّرِ

كانت هذه اللوحة والورقة بمقاس A4
تزين جدران حسينية السنان بالقطيف
وهي أبيات ثلاثية من قصيدة للشاعر المحتفى به
وهو الشاعر
أحمد سلمان الكوفي
في ليلة شعرية بامتياز.. أعدها منتدى الغدير الثقافي
وقبل أن نكمل الحديث عن حكاية هذه الورقة وأحداث ليلة التكريم..
لابد أن نسلط الضوء على شذرات من سيرة هذا الشاعر الكبير..
فمن هو أحمد الكوفي..!!
-شاعر ولد من رحم المعاناة في عام 132‪4.هج
190‪6ه
-دخل الكتّاب ليتعلم القراءة والكتابة..
ولكنه لم يواصل الدرس لظروف الحياة الصعبة
-اشتغل في مهنة الغوص لمدة16سنة
-وفي سنة الطبعة1344هج.. حيث العواصف والعواصف البحرية التي أتت على أهل الساحل الشرقي.. مخلفة الدمار الكبير وفقد فيها الكثير غريقا..
وشاءت قدرة الباري.. أن تحفظ هذا الشاعر بأعجوبة مذهلة.. حيث انكسر به الماركت.. وتشبث ببعض ألَاحه
وبقي يطفو لمدة يومين تتقاذفه الأمواج.. حتى أنقذته إحدى مراكب الطوارئ
-اشتغل بعدها في مهنة تقطير المياه وصناعة الأدوية الشعبية..
-عاد للقراءة و الكتابة.. وكان لحضور وتردده على مجلس ومنتدى الشيخ ميرزا حسين البريكي أثره البالغ في صقل ذائقته، وإثراء معجمه.. ونضج وعيه الأدبي والثقافي
فقد كان يحضره نخبة من كبار شعراء وأدباء القطيف.
-وفي عام 141‪5هج عمل منتدى الغدير على حفل تكريم الشاعر الكوفي. الشاعر الذي عرف بدماثة الخلق، ملك قلوب الشباب، بما يتمتع به من كاريزما مؤثرة.. أصبح ملهما للكثير من عشاق الأدل..
أعود لحكاية الورقة.. وكيف صارت في حيازتي ومازلت أحتفظ بها منذ 28سنه..
الأبيات علقت على جدران المكان.. انجذبت لهمشدتني عبارتها.. وبدأ الحفل الأكثر من رائع، فكل مشاركة تتفوق على أختها
جدول الحفل متكاثر وكان المشاركون الأدباء كالتالي
1-عبد الخالق الجنبي. 6- عبد الله الجشي
2-الراحل محمد رضي الشماسي 7-جمال رسول
3-حسن السبع. 8-حبيب محمود
4-عدنان العوامي. 9-سعيد العوامي
5-عبد الكريم آل زرع. 10-سيد محمد العوامي
وبعد انتهاء الحفل. ومازالت عيني تتلفت على هذه الأبيات.. تقدمت للجنة المنظمة واستأذنتهم في إعطائي هذه الورقة.. وأبنت لهم شدة إعجابي بها.. تملكتها وكنت أطير فرحا بها..
رحل الكوفي عنا.. ومازالت حروفه تشوف وتملأ الذاكرة..
-عاش مايقارب القرن من الزمن
-توفي عام 199‪9//141‪9هج