أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أَنْتَ شَمْسٌ طُوْلَ دَهْرٍ

ناجي الفرج · القطيف اليومالسبت 24 سبتمبر 2022، 11:22 ص
أَنْتَ شَمْسٌ طُوْلَ دَهْرٍ

(نُظِمَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيْدَةِ عَلَىْ بَحْرِ الرَّمَلِ عَلَىْ سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ وَمَوْلَىْ الثَّقَلَيْنِ النَّبِيِّ الْأَعْظَمِ مُحَمَدٍ بِنْ عَبْدِ اللهِِِ الْهَاشِمِيْ الْقُرَشِيْ - عَلَيْهِ و عَلَىَ آلِهِ آلافِ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ )

هَلْ سَنَبْقَىْ بَعْدَ طَهَ فِيْ هَجِيْرِ
أَمْ سَيَمْضِيْ مَا بَنَاهُ مِنْ جَمِيْلِ

أَنْتَ شَمَسٌ طُوْلَ دَهْرٍ رُبَّ أَمْرٍ
دُوْنَ فَهْمٍ فَاخْتَلَفْنَا فِيْ أَصِيْلِ

أَمْ نُجَافِيْ مَا هَدَانَا مِنْ ضَيَاعٍ
بَعْدَ إِذْ صَابَتْ مَنُوْنٌ فِيْ عَدِيْلِ

يَا لِلَهْفِيْ مَا لِفَاطمْ مِنْ وِقَاءٍ
بَعْدَ طَهَ قَدْ نَعَتْهُ فِيْ عَوِيْلِ

قَدْ سَلَكْنَا فِيْ طَرِيْقٍ مَا بَلَانَا
مِنْ هَوَانٍ قَدْ لَقَانَا مِنْ بَلِيْلِ

هَلْ بَقِيْنَا بَعْدَ طَهَ فِيْ ثَبَاتٍ
كَمْ نَهَانَا عَنْ جِدَالٍ فِيْ مَقِيْلِ

كَمْ عَطَانَا فِيْ جَلَاءٍ مَا تَوَانَى
بَاذِلٌ فِيْمَا تَجَافَىْ عَنْ هَزِيْلِ

قَدْ حَبَانَا مَكْرَمَاتٍ صَارَ مِنْهَا
حَادِثَاتٌ مَا رَجَاهَا فِيْ وَصِيْلِ

وَاجْتَمَعْنا دُوْنَ قَيْدٍ رُغْمَ هَذَا
لَمْ يُصِبْنَا مَا رَوَاهَا فِي نَفِيْلِ

إِنْ تُرِيْدُوَا مِنْ نَجَاةٍ مِنْ كُرُوْبٍ
لَيْسَ إِلَّا باجْتِمَاعٍ فِيْ خَلِيْلِ

كَمْ حَوَاهَا مَا رَسَاهُ مِنْ عِمَادٍ
فِيْ عُلُوْمٍ قَدْ بَنَاهَا فِيْ كَمِيْلِ

يَا جَمَالًا قَدْ جَلَاهُ فِيْ كَمَالٍ
مَا خَفَاهُ لَيْسَ يَبْغِيْ مِنْ حَصِيْلِ

قَدْ عَنَاهَا عَالِيَاتٌ أًنْتَ فِيْهَا
هَلْ حَلَاهَا قَبْلَ هَذَا مِنْ مَسِيْلِ

أَيْنَ نَبْقَىْ فَانْتَهِيْنَا مِنْ خِصَامٍ
فِيْ مَلَامٍ مَا هَدَانَا فِيْ نَبِيْلِ

ذَبَّ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ مِنْ ضَيَاعٍ
بَانَ فِيْنَا مَا وَقَانَا عَنْ ذَلِيْلِ

شَادَ مِنْهَا مَا عَلَاهَا مِنْ صُرُوْحٍ
قَدْ رَكِزْنَا فِيْ مَنَارٍ مِنْ فَضِيْلِ

لَمْ يَقُمْ فِيْهَا بِجَبْرٍ فِيْ قُرَيْشٍ
كَمْ تَغَاضَىْ عَنْ كَلَامٍ كَالْهَذِيْلِ

مَا تَمَادَىْ فِيْ جَفَاءٍ مِنْ عُبُوْرٍ
كَيْفْ صَارَ بَعْدَ بُعْدٍ بِالسَّهِيْلِ

لَمْ يَكُنْ فِيْهَا عَدِيْمًا صَابَ مِنْهَا
بَلْ عَدَاهَا كُلُّ بَانٍ مِنْ صَقِيْلِ

‏مَا بَقَىْ فِيْهَا بِخَيْرٍ كُلُّ عَالٍ
لَنْ يَجُوْدَ مُسْتَدِيْمٌ بِالْمَثِيْلِ

لَيْتَ شِعْرِيْ أَيْنَ وَلَّىَ مَا نَهَجْنَا
قَدْ سَلَكْنَا ضَاعَ مِنَّا فِيْ ظَلِيْلِ

غَابَ عَنَّا رَاحَ عَقْلِيْ أَيْنَ دَرْبِيْ
كَيْفَ كُنَّا ثُمَّ صِرْنَا مِنْ سَبِيْلِ

وَيْحَ قَلْبِيْ رَغْمَ ذَنْبِيْ جَدُّ مُبْكٍ
مَا جَرَىْ فِيْ مُسْتَجِيْرٍ كَالْعَلِيْلِ

يَا لَهُ مِنْ مُسْتَحِيْلٍ لَاحَ مِنْهُمْ
فِيْهِ سِّرٌّ يَا لَعَمْرِيْ مِنْ هَزِيْلِ

عِنْدَ غَمِّيْ بَيْنَ خَوْفٍ لِيْ دُمُوْعٌ
غَيْرُ خَافٍ كَيْفَ صِرْنَا كَالْفَصِيْلِ

يَاحَبِيْبِيْ يَا نَبِيِِّيْ أَنْتَ رُوْحِيْ
أَنْتَ عُشْقِيْ رَغْمَ بُعْدِيْ عَنْ دَلِيْلِ

أَنْتَ قَلْبِيْ أَنْتَ نَبْضِيْ فِيْ بَقَائِيْ
بَانَ ضَعْفِي كَيْفَ كَانَ فِيْ ضَئِيْلِ

عِنْدَ حُزْنِيْ وَانْكِسَارِيْ كُنْتَ قُرْبِيْ
فِيْ صِعَابٍ فَلْتَقَيْنَا مِنْ طَوِيْلِ