هل جربت فعل الخير؟

هل جربت فعل الخير؟ سؤال بديهي والأغلب يقول نعم لكن هل عرفنا مزاياه ومردوده علينا قبل الطرف الآخر؟
جولتي لي قبل غيري أي أعني أن أبدأ أنا قبل حث غيري على فعل الخير من خلال التنافس المحمود والمحبوب عند الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُون لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: 20]. الآيه الكريمة بدأت بأنفسكم يعني إذا فعلت الخير فهو راجع لك لا محالة لكن بشرط أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى. لأنه هناك تنافس مذموم كمال قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا). إذن كيف نوازن بين الاثنين؟
أولًا: علينا أن نبدأ بأنفسنا لأنه كلما طور الإنسان نفسه أبدع في إنتاجه الذي من خلاله يكون مراقبًا لنفسه قبل غيره لأنه كلما أخطأ تدارك خطأه مثل لو خرجت كلمة أو صدرت حركة للطرف الآخر دون قصد فسوف تتراجع على الفور، من هنا يكون العطاء أفضل لأنه موزون.
(ثانيًا) لا تتردد وتسمع همس الشيطان لك في الدفع أو التراجع بل حكم العقل فهو الفاصل أو الفيصل بين الدفع والتردد.
ثالثاً: استمع للقرآن والأحاديث الشريفة فهما مصدر تربوي لنا.
رابعاً: استمع إلى من هم لديهم خبرة في الحياة سواء أكانو أكبر منك أو أصغر منك لأن الإنسان يظل جاهلًا ما جهل الأمور حتى لو كان كبيرًا.
فوائد فعل الخير. (1) إطالة العمر (2) يكون فيه رياضة فكرية وبدنية (3) شغل أوقات الفراغ (4) تكون معلمًا للآخرين في حب التنافس من خلال حب العطاء غير المشروط، وأخيراً يكون أنيسًا لك في قبرك وهو غاية المنى، فنحن جميعًا نحب أن نكون {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}، ختاماً، رزقكم الله جميعاً طول العمر في الخير والصلاح.



