أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

جَذْبُ حُسَيْنٍ

ناجي الفرج · القطيف اليومالخميس 22 ديسمبر 2022، 5:06 م
جَذْبُ حُسَيْنٍ

وَطَالَتْ بِجِسْمِيْ سِقَامٌ تَدَاعَتْ
بِهَا مِنْ نُغُوْصٍ وَزَادَتْ عِبَالَا

وَكَمْ صَالَ مِنْهَا بِجُهْدٍ جِمَاحٌ
تَرَامَتْ عَلَيْهِ وَجَالَتْ جِوَالَا

وَمَا كَانَ فِيْهَا بِمَا قَدْ حَوَتْهُ
رَمَاهَا بِهَوْنٍ مَنَاهَا حِمَالَا

فَإِنْ غَابَ عَنْهَا زِمَامٌ قَذَاهَا
بِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شِفَاءٍ حِوَالَا

بِهَا مَا يَنَالُ الْأُمُوْرَ بِقَبْضٍ
وَيَلْقِيْ عَلَيْهَا بِجَمْعٍ طِوَالَا

وَطَافَ الْهَوَانُ عَلَىْ مَا نَهَانَا
تَرَاخَتْ بِبُعْدِ مَسَارٍ شَمَالَا

إِلَيْهِ تَرُوْقُ الْمَعَالِيْ بِقُرْبٍ
وَتَهْفُوْ عَلَىْ مَنْ بَغَاهَا جَمَالَا

حُسَيْنٌ وَلَسْتُ بِنَاسٍ حُسَيْنًا
عَلَيْهِ تَذُوْبُ النُّفُوْسُ وِصَالَا

وَبَانَ لَهَا مِنْ خِصَالٍ حَوَاهَا
وَدَانَتْ بِرَفْعِ مَكَانٍ مَنَالَا

فَيَا مَنْ تَزُوْرُ حُسَيْنًا بِقُرْبٍ
تَبَاكَىْ بِذَرْفِ دُمُوْعٍ هِمَالَا

فَمَا خَابَ فِيْهَا نُفُوْسٌ وَعَتْهَا
وَمَا ضَاعَ مِنْهَا بِصَفْوٍ كَمَالَا

وَفَاقَتْ عَلَيْهَا بِجَمْعِ مَعَانٍ
وَذَابَتْ عَلَىْ مَنْ بَنَاهَا نِهَالَا

تَغَارُ الْعُيْونُ وَتَغْفُوْ بِلَيْلٍ
وَيَبْقَىْ بِهَا مَا هَوَاهَا جَمَالَا

يَطُوْلُ الْهِيَامُ وَيَسْمُوْ بِلَهْفٍ
وَيَسْعَىْ لَهَا مِنْ خِصَالٍ قِفَالَا

تَرُوْحُ شَمَالًا وَ تَسْقِيْ يَمِيْنًا
فَلَا طَالَ مِنْهَا بِغَرْفٍ مِثَالَا

وَيَمْضِيْ بِهَا فِيْ كِرَامٍ ثَبَاتٌ
تَحُوْمُ عَلَيْهِمْ بِصَفْحٍ جِوَالَا

فَيَا مَنْ تَصُوْغَ الضُّرُوْبَ بِثَبْتٍ
تَحَامَىْ بِسَبْقٍ كَفَاهُ حِبَالَا

وَبَيِّنْ بِهَا مِنْ لُقَاحِ شُمُوْلٍ
سَقَاهَا بِعُمْقِ نَقَاءٍ خَبَالَا

يَلُوْحُ لَهَا مِنْ وِسَامٍ حَضَتْهُ
وَعَافَتْ عَلَىْ مَا هَوَاهَا عِيَالَا

وَتَغْدُوْ عَلَىْ مَا حَوَتْهُ بِصَبْرٍ
تَسَامَتْ بِهَا مَا صَفَاهَا نِضَالَا

كَأَنَّ بِوَادٍ خَصِيْبٍ تَرَاءَتْ
بِمَا كَانَ مِنْهَا وَصَالَتْ صِهَالَا

نَثَرْتُ بِرِجْلِيْ تُرَابَ الطُّفُوْفِ
وَبَانَ بِهَا مِنْ نُصُوْعٍ فِصَالَا

وَهَذَا نَقَاءٌ بِمَا قَدْ حَوَاهُ
وَطَابَ بِطُهْرٍ وَحَازَ جَلَالَا

فَلَا خَابَ فِيْهِ عَرُوْضٌ رَوَتْهَا
بِحُبِّ حُسَيْنٍ وَزَالَتْ ظَلَالَا

وَدَارَ بِهَا مِنْ زِحَافِ كَلَامٍ
وَخَاضَتْ رُبُوْعُ رِيَاضٍ ثِمَالَا