في القطيف.. التعليم يحتفي باليوم العالمي للإعاقة

احتفت وحدة التربية الخاصة بمكتب تعليم القطيف باليوم العالمي للإعاقة، الخميس 28 جمادى الأولى 1444هـ، على مسرح المدرسة الابتدائية الرابعة بالقطيف. تحت شعار "من أجل عالم يسهل الوصول إليه".
وشهد الحفل الذي أقيم تحت رعاية مساعد الشؤون التعليمية للقسم النسائي بمكتب تعليم القطيف شريفة سعد البيشي، حضورًا نوعيًا لـ153 سيدة، بمشاركة مديرة إدارة التربية الخاصة بإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية لطيفة السيف، ومساعد الشؤون التعليمية ورئيس وحدة التربية الخاصة سارة سالم القحطاني، مع مشرفات وحدة التربية الخاصة بمكتب تعليم محافظة القطيف، وعدد من معلمات التربية الخاصة، والكوادر الإدارية والتعليمية في محافظة القطيف، وأمهات الطالبات من ذوات الإعاقة.
وهدفت الفعالية إلى التعريف بالخدمات والبرامج التعليمية والتدريبية التي تقدمها برامج الرعاية للطالبات ذوات الإعاقة في المدارس بجميع مراحلها التعليمية في محافظة القطيف، بالإضافة إلى الإجابة عن الاستفسارات من الأمهات عن كيفية الحصول على الخدمات بطريقة صحيحة وسهلة، من خلال 66 برنامجًا، موزعين على 52 مدرسةً وروضةً، وتستهدف طالبات التربية الخاصة بمحافظة القطيف اللواتي يصل عددهن ألفًا و35 طالبة.
وتمثلت الفعالية في مشاركة 42 معلمة من معلمات التربية الخاصة في مدارس محافظة القطيف، عبر تفعيل 10 أركان تعريفية تثقيفية توعوية، بالبرامج التعليمية والتدريبية التي تخضع لها الطالبات، وتساعد على تنمية مهارات الطالبات النمائية، والفكرية، وطريقة تعليمهن في المدارس وكيف يمكن الالتحاق بها، بما تتضمنه الأركان من المطويات، والوسائل التعليمية، والباركود الخاص لكل برنامج، ومن خلال الحوار المباشر مع المعلمات.
وتضمنت الأركان التعريف بـ10 برامج هي؛ وحدات التقييم والتشخيص، اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، التدخل المبكر، الإعاقة الفكرية، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية لذوي الذكاء الحدي ضمن برنامج يسير التعليمي، اضطراب طيف التوحد، وحدة التشخيص الأكاديمي لصعوبات التعلم، وصعوبات التعلم، بالإضافة إلى أركان التلوين، والرسم الحر الذي شاركت فيها الطالبات؛ نرجس المرزوق، وزينب لفتة، وحسن المطرود، وزهراء آل طويلب.
واستهل الحفل الخاص بالفعالية بتلاوة مباركة من المعلمة القارئة فاطمة أبو تاكي، بعدها كان النشيد الوطني من جميع الحضور، وبدورها رحبت العريفة شعاع الحبيب بالحضور الكريم، داعيةً أن يكون برنامج الحفل حدثًا تعليميًا يحتفى به سنويًا، بما يحاكي رؤية المملكة وإنجازات مكتب التعليم بالقطيف.
من جانبها أكدت مساعد الشؤون التعليمية للقسم النسائي بمكتب تعليم القطيف شريفة سعد البيشي، أن الأحتفاء باليوم العالمي للإعاقة وبما يضم من شرائح المجتمع إنما هو لتسليط الضوء على هذه الفئة الغالية على الجميع لمساندتهن ومد يد العون لهن، بتذليل الصعاب من أجلهن، لافتةً إلى ما تضمنه شعار هذا العام "من أجل عالم يسهل الوصول إليه" والذي يهتم بتقديم تنمية شاملة ومستدامة وعادلة للجميع، لضمان حصولهن على حقوقهن في جوانب الحياة كافة، ومساواتهن في المجتمع بجعلهن أشخاصًا فاعلين مواكبين للتطور بالدور الذي يستطيعون القيام به وفق احتياجاتهن الخاصة، وسط بيئة مناسبة تثري مكنونات إبداعهن بالإرادة الحقيقية لتحقيق ذواتهن وفق إعاقتهن.
من جانبها باركت مديرة إدارة التربية الخاصة بإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية لطيفة السيف، الجهود المبذولة للاحتفاء باليوم العالمي للإعاقة، كاشفةً في حديثها عن اتصالاتها المستمرة بعدد من أمهات الطالبات في القطيف، وسؤالهن عن مستوى الخدمة المقدمة من برامج التربية الخاصة في المدارس، حيث كانت إجاباتهن واحدة بقولهن: "ابنتي كانت شيئًا وأصبحت شيئًا آخر"، معربةً عن خجلها من هذه العبارة أمام الجهود الكبيرة المقدمة من المعلمات.
وقالت السيف: "إذا أردنا الوصول إلى طالبة مدموجة أكاديميًا واجتماعيًا ومستقلة ذاتيًا في مدرستها ومجتمعها فلا بد من تركيز الأهداف على الأم العظيمة، فمن خلالها سيتم الوصول للأهداف المرجوة ومواكبة التعليم بهذه الجهود من أجلها فخلف كل طالبة أم متكيفة، مناضلة، صبورة، واعية مكافحة ومحاربة".
وشددت على ضرورة احتواء الأمهات وتثقيفهن وإرشادهن وتوعيتهن، وتقديم الخدمات التي تحتاجها كل أم في المدرسة، وجعلها لا تحتاج لمراجعة مكتب التعليم، بالرد على استفساراتها، مع توضيح وسائل التواصل الصحيحة للمدرسة، وأخذ مشورتها في الخطة الفردية، وتزويدها بنسخة منها مع تذليل الصعاب، باحترام رأيها والأخذ بها إن كانت على حق.
ووجهت شكرها إلى جميع معلمات التربية الخاصة نظير جهودهن مع الطالبات وأمهاتهن، وخصت بالشكر مساعد الشؤون التعليمية للقسم النسائي بمكتب تعليم القطيف شريفة سعد البيشي، على رعايتها الكريمة لهذا الاحتفاء النابع من اهتمامها بذوات الإعاقة، مع شكر المشرفات التربية الخاصة بمكتب تعليم القطيف.
ومن جانبها ذكرت رئيس وحدة التربية الخاصة سارة سالم القحطاني، أن تفعيل اليوم العالمي للإعاقة، جاء من أجل التأكيد على ضرورة زيادة الخدمات لذوات الإعاقة وضمان حقوقهن التعليمية، والاجتماعية، بالإضافة إلى إبراز الدور الريادي لمعلمات ومشرفات التربية الخاصة وحرصهن على رفع مستوى الوعي بهذه الفئة عبر الأركان التثقيفية التي توجد كحلقة وصل بينهن مع أمهات الطالبات للإجابة عن استفساراتهن بصورة سهلة وصحية من ذوات التخصص.
وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية التي شاركت فيها طالبات ذوات الإعاقة والتعليم العام، بدءًا بالنشيد الوطني الذي قدم بإنشاء الطالبات بالصوت وترجمته بلغة الإشارة من بعض الطالبات، مع تقديم صوتيات من أهازيج شعبية سعودية، فيما قدمت مريم آل عبيد قصيدة شعرية بعنوان "يا سائلًا"، ولوحة جميلة من الأناشيد بعنوان "اختلافنا جمال" من طالبات الابتدائية السابعة بالقطيف.
واستعرضت الطالبتان المكفوفتان؛ مي الخالدي، وفاطمة السنان إنجازات المملكة لذوي الإعاقة واحتياجاتها باللغة الإنجليزية، أما أم الطالبة كادي آل ربح ذات الـ10 سنوات وقفت وقفة إنجاز، وضحت فيها كيف حولت إعاقتها المتعددة إلى مسيرة إنجاز وتحدٍ، مع ما حصلت عليه من احتواء لها ولابنتها من معلمات التربية الخاصة.
وتطرق المشهد التمثيلي "أميرة الأحلام" إلى المعاناة التي يتكبدها الطلاب وطالبات فئة صعوبات التعلم، من مواقف اللوم، والمقارنة بين أقرانهم المحيطين، مع بيان كيف يمكن الوصول إلى خدمة التعليم لهذه الفئة بيسر وسهولة.
وتحدثت المعلمتان؛ أشواق القطري، وسماهر الموسى في فقرة "إنجازات صغيرة ولكنها عظيمة" عن تجربتهما التعليمية مع الطالبة فاطمة الشيخ التي منحها الله تعويضات مذهلة رغم أنها تعاني من إعاقة متعددة من إعاقات؛ فكرية، بصرية، وطيف توحد، ومع التعليم والتدريب استطاعت فاطمة صنع معجزة في الاعتماد على نفسها في الكثير من أمورها الخاصة، وتعلم القراءة والكتابة بطريقة برايل.
وتناولت المشاهد التمثيلية "خذ بيدي" أهمية الرعاية لذوات الإعاقة وتقبل دمجهن مع طالبات التعليم العام بما يملكن من قدرات أودعها الله فيهن لمساعدتهن على الرقي بها مستقبلًا.
واختتم الحفل بتوجيه الشكر من مكتب تعليم القطيف ووحدة التربية الخاصة لمديرة المدرسة نوال الخالدي على حسن الاستضافة، مع تكريم الطالبات والمعلمات المشاركات في الفعالية.
أسماء الطالبات المشاركات:
زينب أحمد لفتة
زهراء محمد آل طويلب
نرجس حسن آل مرزوق
حوراء محمد الشعيب
مي الخالدي
فاطمة السنان
حسن المطرود
زينب شغيل
نبأ تيسير آل داوود
قمر حسين القصاب
نوراء حسين أبو ديب
مريم آل عبيد
رقية آل قاسم
نرجس المحاسنة
نور العيد
آية الخميس
فاطمة المدن
زهراء حسن دهنيم
زينب محمود الماجد
مريم فادي آل سليمان
آية حسين مريبط
فاطمة قيس العباس
ماريا أشرف أبو السعود
شهد عبد الباري البوري
عهد يوسف الزهيري
زينب حسين سويكت
نوراء مالك الشيوخ
نور محمد القطري
دانة منير العوامي
فاطمة محمد الصلبوخ

















