أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من الجمعة إلى الجمعة… الحوار فن وثقافة

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 30 ديسمبر 2022، 5:30 ص
من الجمعة إلى الجمعة… الحوار فن وثقافة

صادف وأنا أهم بكتابة هذا المقال أن نشر موقع نادي مضر بالقديح إعلانًا عن لقاء بين مجلس إدارته ومنتسبي النادي وجماهيره، وربما يكون قد عقد الآن أو لم يعقد لا سمح الله، وهي فكرة لافتة وجديرة بالتقدير، وإن تأخرت بعض الشيء، متمنيًا أن تكون قد نجحت، ولتتبعها لقاءات أخرى مع جمهور الرياضة في مختلف الأندية.
فكرة الحوار في حد ذاتها فكرة خلاقة، وتعد أقصر الطرق المؤدية للتفاهم وتقارب وجهات النظر، وفهم الأطراف لبعضها، وإزالة اللبس الذي عادة ما ينتج عن غياب الحقيقة عن طرف دون الآخر مما ينتج عنه اختلافات وتشنجات بعيدة عن الواقع.
بيد أن أي حوار يحتاج إلى ثقافة مشتركة بين الأطراف، والقصد من ذلك هو الإلمام بأدوات الحوار وطرقه من معلومات وخبرة، ونضج فكري وامتلاك الروح الحضارية وسعة الصدر واحترام الأطراف لبعضها، والبعد عن الأسلوب التهجمي، إضافة لحسن الإصغاء وإعطاء كل طرف الحق في إبداء رأيه ورؤيته بعيدًا عن الشخصنة والتصلب والتعصب للرأي الواحد.
إن تعدد الآراء والأفكار ومتى ما كانت إيجابية لا بد أن تصب في مصلحة الأطراف جميعًا، ففضلًا عن الوصول إلى التقارب الودي والتصالح والتعاون الجمعي، فإنها تؤدي إلى مصالح مشتركة وفردية فرد، حيث اتساع فكر وأفق الأفراد والمجموعات، وأيضًا اكتساب الثقة في النفس، فضلًا عن الثقة في الآخرين بعدما يكون الفرد قد سمع وجهات النظر وشاهد الواقع بأم عينيه وسمع وقرأ عن قرب وليس خلال ما يتناقله الناس أو يجده في مواقع التواصل الاجتماعي دون تحقق.
إن الحوار في حد ذاته نوع من أنواع العلاقات الاجتماعية والتي يجب أن يسود، وأن يتمرس عليها الفرد، حيث لا يمكنه أن يعيش منعزلًا عن بني جنسه،.. ونلفت هنا إلى أن الحوار في أقل حدوده مهم حتى بين الفرد وذاته، شرط الابتعاد عن الأنانية وتقديمه لنفسه، وأن يحدثها حديثًا واقعيًا منصفًا لها ولغيرها من الأطراف.
الحوار فن وثقافة نحتاجه في كل شؤوننا الحياتية، ولا مفر من ذلك، فالتقوقع والانفراد بالرأي ينعكسان سلبًا على الأطراف سواء جماعية أو ثنائية أو أسرية أو مؤسساتية، كل الشراكات تحتاج للحوار، على أن يكون وكما أسلفنا حوارًا بناءً متحضرًا متثقفًا بالتنوع والإطلاع والخبرة، وامتلاك روح الفريق الواحد، والهدف المشترك بعيدًا عن الخلافات وإضمار الكيدية، والضمنية المحتقنة لإسقاط هذا الطرف أو ذاك، خاصة إذا ما كانت المصلحة واحدة والنجاحات تصب في مصلحة كل الأطراف، فلا مجال إلا أن يتفق الجميع ويتنازلوا بالقدر الذي من شأنه أن يحقق الأهداف المشتركة.
وقفة..
الرجال والنساء؛ العاملون والعاملات الذين أفنوا أعمارهم في جمعياتنا الخيرية خدمة للمؤمنين والمعوزين ولا زالوا، يستحقون الشكر والثناء والاحتفاء والتكريم، وحق على مجتمعاتهم المبادرة والقيام بذلك.. فمتى؟؟