أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وفي وجه أمي حكايا الفراق

جمال الناصر · القطيف اليومالأربعاء 18 يناير 2023، 7:00 م
وفي وجه أمي حكايا الفراق

يا سجادة صلاته..
ما لي لا أبصر في حنانيكِ نبضاته، تُعانق فيكِ ابتسامة وجنتيه، وتْصغين إلى همساته..
ينام النّاس، وعيناه تُرتل الشّوق تجليات الرّوح..
يا سجادة صلاته..
أخبريني..
كيف لهذه المُناجاة ألا تُشرق مع ضوء الشّمس في الصّباحات النّدية، لم يُمهل الموت يديه، ليصدح بالدّعاء، لتعرج رُوحه إلى الملكوت..
الآن..
وفي يقظة من الشّوق دعيني أفرش تفاصيلكِ، قد ينفض الموت عن راحتيه، وينساب قلبه في بُستانكِ الدّافئ..
من إلى مُصلاك؟
ها قد أسدل اللّيل سواده، لم تأتِ، لم تُسبغ الوضوء..
مُصلاك..
يئنّ شوقًا إليك، إلى دُموعك الباكيات، إلى قُرآن فجرك، تُرتله بقلبك..
وهل اشتاق الحبيب إلى حبيبه؟
وفي كلّ يوم، تُسافر رُوحك إلى ضفتيه، إلى ارتشاف الماء في حضرة القُربة المُنسكبة على راحتيه
شفاه ألهبها الظّمأ..
وفي "السّلام عليك"، واحة غنّاء، وارفة الظلّ، كنهر الفُرات..
رفقًا أيُّها الموت..
أبي..
سيطرق الباب، سيطل بوجنتيه الباسمتين، الحمراوتين بالدّفء..
سيطل أبي..
ويديه اللّطف، وفي مُقلتيه حكاية الإنسان..
لم يأتِ أبي..
رحل أبي..
هذه رُوحه على شكل نعش، تحمله القلوب..
وأنا..
وجه أمي، يلفها البُكاء، ولحظة وداعك، هي كون..
وفي وجه أمي حكايا الفراق!