أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رمضان طقوس.. لا رغيف

حسين المطرود · القطيف اليومالجمعة 17 فبراير 2023، 1:49 م
رمضان طقوس.. لا رغيف

وا شوقاه! نستقبله ببهجة ولذة، أيامه ولياليه نحييها بشوق ولهفة وتضرع وخفية.
نفتخر بطقوسه، نريده يطول لا يقصر كأنه يستعد للرحيل كعادته كل عام! قصير لا يطول وا حسرتاه! لانتهائه كأنه لم يأتِ! ولم يكن!. وا ذلاه، إن طغى الرغيف على الطقوس!
يبدأ فجر اليوم الأول منه وينتهي الصوم لهذا اليوم بأذان المغرب وعندها ينتهي الشهر سريعًا كما نسمعها من الجميع: انتهى الشهر بسرعة! رغم أننا لا زلنا لم نصل لليوم العاشر، إنها طقوس!
فُتحت المصاحف التي طال وضعها على الرفوف! وبعض صفحاته أصبحت مخزنًا للأسرار وحصالة مخفية عن أنظار سارقي الأموال لأنه الضمان الوحيد ومنافس للبنك في حفظ الودائع! وبدأ التنافس للبحث عنه وعن مكانه لقراءته بحثًا عن الأجر المقطوع والثواب المؤقت! إنها طقوس.
نجدول أنفسنا لجميع الصلوات والأذكار وانتظار ليلة القدر المستحبة! وصلواتنا الواجبة اليومية متأخرة ومؤجلة وأعمالنا مهمة ومقدمة! إنها طقوس.
نلتمس العذر ليلًا لأنفسنا وتتبدل أخلاقنا نهارًا بالأخص عند انتظار رغيف الخبز فالخباز مفطر ورفاقه يتشاطرون إفطاره ونحن الصائمون!
الإشارة الحمراء تقسو علينا عند أذان المغرب كأنها السبب الوحيد لتعبنا واحتقار من يقف في الإشارة معنا! اللهم إني صائم، فإنها طقوس!
شهر مدته 29 يومًا وإن طال لا يتعدى 30 يومًا ويظهر المصورون في اليوم الأول لشهر شوال كأنهم رأوا الهلال وهم صائمون وغيرهم مذنب!
نحن من نصوم وغيرنا تملؤه العيوب ونسينا أننا بشر نخطئ ونذنب كل يوم والغفار هو خالق واحد ورب واحد هو من يحدد! إنها طقوس.
موائدنا ممتلئة تكاد تخبرنا بأن الصوم يأخذ من الصائمين حسراتهم لعدم تناول الطعام المفضل كله كأننا نسينا أن هناك 3 وجبات رئيسة وسناكات موزعة بين الفينة والأخرى قبل شهر رمضان وبعده والتبضع بسلات بدل السلة الواحدة كأننا أغلقنا أفواهنا عن الطعام طوال العام وانتظرنا شهر رمضان لتبدأ المسابقة من سفرته أجمل! إنها طقوس.
يؤكد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-: (صوموا تصحوا) فالصوم هو الامتناع عن الطعام وعن الشراب فقط!! إنها طقوس.
عزيزي القارئ، لنعزز السلوكيات الإيجابية لمدة 30 يومًا خلال شهر رمضان لنعطي أهمية لهذا الشهر المقدس فاستغلال أيامه والاستعداد له بخلق عادات حسنة والابتعاد عن ظلم أنفسنا وخداعها فمن ظلل عنك الشيطان، لما هو اختبار حقيقي لك لأنك لم تتخلص من مكائد الشيطان فهناك شيطان أقوى وهو النفس الأمارة بالسوء والتي تصنع لك التصرفات غير المقصودة لتفسد عليك الطقوس!.