طاح الحطب في شهر رمضان

أيام قليلة ويأتي شهر رمضان والذي يملك قدرة عجيبة على استحضار أوقات جميلة مع العائلة تلتف حول مائدة الإفطار، شهر رمضان يشعل الدفء والروحانية، شعور جميل أن يكون الأب ينتظر المغرب بعدها يتوجه إلى المسجد مع الأبناء ويبصر الحمام والعصافير يرفرف فوق المئذنة مع صوت الأذان، دخولي البيت أشم روائح العصيدة واللقيمات أريد أن أكون طفلًا بين العائلة وأيضًا أبًا لهم يساعدهم في مد السفرة وتجهيز أطباق صغيرة (تمر) حتى لو كنت لا أرغب فيه، تحفيز على العمل الجماعي.
رمضان مزرعة محروثة بسماد التسامح والمودة، فليس للحبيب إلا الحب. لا شيء غير الإخلاص لمن يملك الإخلاص، فدعونا نرمي بذور المحبة حتى تنمو في مزرعة الشهر الكريم، من كان له قطيعة مع إخوته أو الأصدقاء فليزرع بذور التسامح حتى تنمو وتتجذر بفضل هذا الشهر الكريم.
شهر رمضان يفتح باب الفرص في زيادة العبادة والمعرفة، فليس همنا الشاغل الهرولة لمتابعة المسلسلات ومقاطع السوشيال ميديا، حيث بعض مقاطع السوشيال أصبحت هرجًا ومرجًا استغلت وقتنا دون فائدة، علينا التوجه في قطف ثمار الخير من التسامح وصلة الرحم وتغذية الروح بالعبادة والقرآن الكريم.
علينا تعديل مبدأ التوازن بطريقة وضع الحصان أمام العربة، ليس وضع العربة في المقدمة حتى لا تنزلق العربة ويهرب الحصان، شهر رمضان شهر الخير والتسامح حيث له خصوصية عند الله من تقديم المكافأة للعبد في هذا الشهر. مما روي (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به).
الحمد لله إن شاء الله الجميع منضبط في الحياة وهذا الشهر الكريم فرصة كبيرة في زيادة العبادة والمعرفة والتسامح خصوصًا تحطيب الخصومات بين الإخوة والأبناء والأصدقاء كما تعلّمنا من موروثات الثقافة "طاح الحطب" يرمز إلى المسامحة والعفو، لا يوجد حرج في تقديم هدية إلى من تريد التسامح معه. تراني أقبل هدية آيفون أو لاب توب من يريد المسامحة. كل عام وأنتم بخير، رمضان كريم.



