أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لكيلا تصبح مناسباتنا عبئًا

محسن الناصر · القطيف اليومالأربعاء 14 يونيو 2023، 2:19 م
لكيلا تصبح مناسباتنا عبئًا

أصبحنا في زمن نواجه فيه مشقة عند حضور المناسبات الاجتماعية (أفراح، أتراح) نظرًا للازدحام الشديد، وضيق المكان، والطوابير الطويلة التي قد تمتد لخارج مكان المناسبة (قاعة، أو حسينية) لدرجة أن هناك من لا يتمنى أن تُوجّه له دعوة تجنّبًا للمشقة والمعاناة، فهناك من لا يستطيع الوقوف لفترات طويلة إما لكبر في السن، أو لمرض مزمن (سكر، ضغط، ديسك، إلخ).

وهناك من لديه أكثر من دعوة وأكثر من ارتباط في الليلة ذاتها أو في اليوم ذاته داخل بلدته وخارجها، فقد يكون مرتبطًا بزواج آخر، أو بفاتحة أخرى، أو بعيادة مريض، وغيرها من المناسبات، وبالتالي أصبحت هناك ضرورة مُلِحَّة للتيسير في المناسبات الاجتماعية.

ولكي نيسّر على أنفسنا، ولكيلا تصبح مناسباتنا عبئًا ثقيلًا ينبغي علينا:

- أن نتخلى عن بعض البروتوكولات في الأفراح والأتراح، وفي مقدمتها عدم تبادل القُبلات والاكتفاء بالمصافحة، وإذا تطلب الأمر التخلى عن المصافحة أيضًا ويُكتفى برفع اليد لا سيما في الأفراح؛ حيث إنه بمجرد رؤية صاحب المناسبة لك عُدَّ ذلك كافيًا ووصلت التهنئة.

- تخصيص مسار للقادمين والمدعوين من خارج البلدة تقديرًا ومراعاةً لهم.

- تجنُّب الأحاديث الطويلة مع أصحاب المناسبة لتسببها في بطء حركة الطابور.

- التقليل والاختصار في التقاط الصور التذكارية مع العريس.

- عدم تكرار التعزية.

المشاركة في تشييع الجنازة ومصافحة ذوي المتوفى ومواساتهم في المغتسل أو بعد الدفن كافٍ، فلا حاجة لتعزيتهم مرة أخرى في الفاتحة.

أود في هذا السياق الإشارة إلى أمر ذي صلة بالجانب الصحي ألا وهو تجنُّب القُبلات مع أصحاب المناسبة ومع غيرهم، وذلك حينما تكون لدينا أعراض الإنفلونزا حفاظًا على سلامة الآخرين، ولتكن الاحترازات الصحية جزءًا من ثقافتنا في جميع الظروف، وليست مقتصرة على الجائحات.

ختامًا ينبغى علينا أن نلتمس العذر لبعضنا، وأن نحسن الظن بالآخرين عند عدم حضورهم المناسبة، فلكل فرد ظروفه وأسبابه الشخصية والأسرية الخاصة.

دامت عليكم المسرات.