أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الطلبة والطالبات في أيام الامتحانات

عباس سالم · القطيف اليومالجمعة 16 يونيو 2023، 8:37 م
الطلبة والطالبات في أيام الامتحانات

مع نهاية العام الدراسي يخيم القلق الشديد على الكثير من الطلبة والطالبات وأولياء الأمور، حيث إن الامتحانات النهائية على الأبواب، ولهذا حدثوهم على أن يعطوا ما عندهم في كل مادة، وبمجرد خروجهم من أي امتحان عليهم أن ينسوه لتكون قدراتهم كافية لما بعده.

يعاني الكثير من الطلبة وأهاليهم في كل عام من هموم ومشكلات كبيرة بعد تخرج أبنائهم وبناتهم من المرحلة الثانوية، والبدء في البحث عن مقعد جامعي لمواصلة مسيرتهم التعليمية، وهذه الهموم التي يحملها الكثير من الطلبة والطالبات يجب ألا تغفل عنها وزارة التعليم العالي في وطننا "المملكة العربية السعودية".

الطلاب والطالبات لهم قدرات مختلفة من شخص لآخر فلا تجعلوا نتائج أولادكم وتسلم شهاداتهم هو مقياس نجاحهم لأنها تجعلهم موظفين، لكنها لن تجعلهم ناجحين فالوالدان هما من يصنعان الأولاد الناجحين بغرس بذرة المستقبل في نفوسهم، وهذا الذي نشاهده في ظل الأعداد المتزايدة للطلبة من الجنسين المتفوقين علميًا وثقافيًا الذين يتخرجون سنويًا من المدارس الثانوية ويمثلون المملكة في منافسات علمية محلية ودولية.

بعد الثانوية الكثير من الطلبة والطالبات يتيهون بين مدن الوطن الغالي في البحث عن كرسي جامعي لهم، فيقطعون عشرات الكيلو مترات للتعليم في الجامعات الحكومية والخاصة في المدن البعيدة عن سكناهم، لأن الجامعات الموجودة في المدن المجاورة عاجزة عن استيعابهم، مما يدفع الكثير منهم للاغتراب بحثًا عن مقعد جامعي في مدن المملكة المختلفة وفي خارجها.

هناك جامعات خاصة منتشرة بين مدن الوطن الغالي، لكن الكثير من الناس في المجتمع لا زالوا عاجزين عن الوصول إليها، وإذا وصلوها فهم عاجزون عن دفع تكاليفها، لأنه ليس كل أحد يستطيع أن يضع رجله على عتبة أبواب الجامعات الأهلية لأن مصاريف الدراسة فيها مكلفة، والكثير من الناس دخلهم محدود ولا يستطيعون الالتزام بمصاريف إضافية التي ربما تدخلهم في نفق الديون المظلم.

يقال إن مدير مدرسة في سنغافورة بعث رسالة لأولياء أمور الطلبة قبل الامتحانات حيث قال:
‏أعزائي الآباء:
‏إنَّ امتحانات أبنائكم على وشك البدء، أعلم أنكم قلقون جدًا بخصوص أداء أبنائكم ولكن تذكروا من فضلكم أنه من بين هؤلاء التلاميذ الذين سيجتازون هذه الامتحانات هناك فنان، ليس من الضروري أن يفهم الرياضيات، وهناك بنّاء لن يهتم بإتقان التاريخ والأدب الإنجليزي، هناك موسيقار ليس من الضروري أن يتفوق في الكيمياء، كما أنَّ هناك رياضيًا صحته الجسدية ولياقته البدنية أهم من علاماته في الفيزياء، إن حصل ابنكم على نقاط عالية، فذلك شيء عظيم أما في حالة عدم حصوله عليها فلا تجعله محط سخرية ولا تجعله يفقد ثقته بنفسه وكرامته، هدئوا من روعهم واشرحوا لهم أنَّ ذلك لا يعدو أن يكون سوى امتحان صغير وأنَّ هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة، قولوا لهم إنكم تحبونهم مهما كانت درجاتهم، ولن تصدروا أحكامًا أبدًا عليهم، من فضلكم؛ افعلوا هذه الأشياء وبعدها شاهدوا أبناءكم كيف يحققون نجاحاتهم، امتحان واحد وعلامة سيئة لن تسرق منهم أحلامهم ومواهبهم، رجاءً لا تفكروا للحظة واحدة أنَّ الأطباء والمهندسين هم أسعد الناس على وجه الأرض.

وفي الختام: علينا أن نجتهد ونبذل جهدًا وألا نجلس لنلعب ونسهر ولا نفكر في مستقبلنا العلمي، ففي كل عام تتطاير ضحكات الفرح من أفواه الناجحين، وتقابلها دموع الحسرة والأسى ممن لم يجتازوا الامتحان، فكل التوفيق والنجاح لأولادنا وبناتنا في امتحاناتهم، لنرى ابتسامات الفرح تتناثر على وجوه الجميع.