من سيهات.. بعد أن تغلبت على خجلها بـ أول إصداراتها الشعرية.. سوسن السبع توقع «في ملاحقة ذاكرة بفم مثقوب»

جسدت الشاعرة السيهاتية سوسن تركي إبراهيم السبع، إيمانها بأنه لا يمكن إيقاف العمر، وعلى الرغم من ذلك نجري في "ملاحقة ذاكرة بفم مثقوب" والمواقف التي تمر في الذاكرة ونستميت كي نبقيها، وذلك في ديوان شعري تغلبت فيه على خجلها بإصدار باكورتها الأولى والاحتفاء بتوقيع كتابها يوم الخميس 4 ذي الحجة 1444هـ، بتنظيم منتدى سيهات الأدبي "عرش البيان"، والذي أقيم في صالة ملتقى الرواد الثقافي بالقطيف.
حضر الأمسية عدد من الشاعرات والأديبات والمهتمات بالشعر والشعراء، والأهل والصديقات، وبمشاركة حليمة بن درويش في إدارة الحوار.
وتخللت فقرات الحفل كلمة ترحيبية بالحضور وقصيدة بصوت الشاعر عقيل المسكين.
وضم الديوان الشعري الذي صدر عن مكتبة المتنبي في 160 صفحة، وأكثر من 90 نصًا قصيرًا من الشعر العمودي، والتفعيلة والحر، وكانت نصوصًا متفرقة جمعت خلال 3 سنوات تقريبًا من عام 2019-2022م.
وعكس عنوان الديوان "في ملاحقة ذاكرة بـ فمٍ مثقوب" فصول الكتاب والمواقف التي تمر في الذاكرة ونستميت كي نبقيها، ولأن الحزن يصنع الكثير من الثقوب كانت ذاكرة الشاعرة الثقبَ الذي عبرت من خلاله.
وعلقت "السبع" على العنوان قائلةً: "العنوان ربّما يشبهني أيضًا.. ".
هو عائمٌ،
هو عالمٌ،
يعقوب ذاكرتي بما في جوف بئري،
خيبةٌ٠٠
فليحدُ قافلتي ويغلقْ كلّ بابْ..".
واحتوى الديوان على نصوص خالطها الحزن، وأيضًا نصوص غزلية ونصوص مفعمة بمشاعر الحب والاشتياق.
وتحدثت السبع عن بدايتها في الكتابة الشعرية والخواطر وهي في المرحلة الثانوية، حيث كانت في البداية لا تقرأ كثيرًا ولكن في مرحلة ما بدأت في تكثيف القراءة الشعرية ولم تتوقف، لافتةً إلى أن النصوص الأقرب للقلب هي التي كُتبت بشعور، مبينة أن التعبير عن الحزن بنص شعري يكون سلوى للشاعر وفضفضة روح وليس علاجًا.
أما الشعراء الذين تأثرت بهم وتقرأ لهم فهم: الشاعر السيّاب، وأحمد مطر، وزكي مبارك، وفاضل الجابر وغيرهم الكثير، مشيرةً لدور والدها الكبير في دعمها معنويًا ومساندته لها منذ بدايتها منوهةً بأنها كتبت الشعر العمودي، والشعر الشعبي، وشعر التفعيلة، والشعر النثري، وأحبه لديها شعر التفعيلة.
وأثرت "السبع" الأمسية بنصوص محببة إلى قلبها ومن ضمنها نص "بكاء ناي" الذي تقول فيه:
سقطتْ جروحي ها بقايا أدمعي
مذ غاب صوتك مسمعي قد ضيّعَكْ
تنسلّ من وسط الفؤاد خيوطها
تلك التي كانت تؤرّق مضجعَكْ
وقميص يوسف للعيونِ مظللٌ
مذ كان يعقوبي يلامس أضلعَكْ
ذي دمعتي، وتصبّري في ذا الهوى
وضياء قلبي قال لي أن أتبعَكْ
وبقيتُ مشتاقًا أُقبّل صورة
تلك الملامح ما بها، من أوجعَكْ!
ونداء روحك في الفؤادِ أراعني
ذا صمت حرفي مقبلٌ كي يسمعَكْ
ما حيلتي فالفقد أتعب خافقي
من ذا يكفكف يا حبيبيَ أدمعَكْ؟
من يُمسك النّاي التي أهديتها
يوم اللقاء ومن يحّرك إصبعَكْ
هذا الأسى لا زال ينهش مهجتي
والحزن قافية تؤطّر مدمعَكْ
وتضمنت الأمسية طرح تساؤلات حول بعض النصوص الشعرية ومناقشتها، ليظهرن إعجابهن بعمق ما تحويه من معانٍ ومشاعر.
وقدمت السبع شكرها لوالدها في المقام الأول حيث كان السبب الرئيس في تشجيعها، ولأختها نرجس وابنة أختها بنين ولصديقة الدراسة والحرف كوثر حسين، ولصديقاتها ولجميع من ساندها وشجعها ودعا لها.




