من دبابية القطيف.. حياة العبد رب النبي مصممة ديكور تحيك دمى الكروشيه في «صنعتي»

اتخذت حياة عبد رب النبي حسن العبد رب النبي، ركنًا دخل معرض "صنعتي" لتعرض فيه جزءًا من إبداعاتها في صناعة الدمى بالكروشيه، التى أعدتها بأناملها الذهبية وحسها الإبداعي.
واستعرضت "العبد رب النبي" التي تعمل مصممة ديكور داخلي، في ركنها عددًا من تصاميمها للعب الأطفال التي تمتزج فيها البراعة بذوق طفولي، حيث تعمل عليها بصبر وتأنٍ منتقية لها ألوانًا مبهجة، ثم تكمل تزيينها بالعينين وتصفيفة الشعر وكذلك اللبس والإكسسورات لتصل الهدية لصاحبها المنشود تاركة في قلبه صدى ومشاعر سعادة وإعجاب.
بدايات بسيطة..
مُنذ طفولتها وأبدت "العبد رب النبي" حبها واهتمامها بفن الكروشيه بخيوط قطنية شديدة النعومة، ويدين صغيرتين، وصنارة وبخطوات بطيئة ونظرات بريئة ممزوجة بالفضول والحماس المنقطع النظير؛ محاولة تقليد زوجة خالها البارعة في كل خطواتها خطوة تلو الأخرى وغرزةً تلو الغرزة؛ لتحتضن بكفيها تحفتها الفنية بعد الانتهاء منها وترقص سعادة في أرجاء المنزل عارضةً ما صنعته بأناملها بفخر وغبطة على والديها وصديقاتها، وهكذا وجدت (حياة) هوايتها المفضلة.
انشغال مؤقت..
ذكرت "العبد رب النبي"، لـ«القطيف اليوم»، أنها انشغلت بدراستها لفترة، تاركةً الخيوط والسنارة بعد أن تسلل لها اليأس في النجاح وحدها دون متابعة زوجة خالها، مضيفة: "ظللت أتابع المبدعين لفن الكروشيه من وراء الشاشة ومن حسن الحظ أني أنا والفراغ أعداء، ويومًا ما نهضت وقررت أن أتعلم من جديد، وكان حلمي دمى جديدة استثنائية ومميزة فالتقليد في ناموس قوانيني ممنوع".
وتابعت: "أردت أن أثبت أن لهذا الفن أبوابًا كثيرة للإبداع؛ ومن السنة الماضية إلى هذا اليوم وصداقتي بفن الكروشيه باقية وتعلقي به في ازدياد، حيث كان الطموح والشغف هو ما يحركني، وكنت واثقة كل الثقة أن ما أقدمه سيكون مختلفًا ومميزًا".
زاوية خاصة..
أعدت "العبد رب النبي" لنفسها غرفة بسيطة هادئة في إحدى زوايا المنزل لتمارس فيها هوايتها وتجمع كرات الصوف بكل الألوان وأدواتها الخاصة فيها لتجلس فيها ساعات طويلة لتتعلم كم من الوقت أمضت وأناملها تُبدع في حَبك قصتها؛ تجلس بجوارها أختها الصغرى في مكتب مقارب متخذةً منه مرسمًا خاصًا لها.
بدأت فيه بصنع الطلبات الصغيرة للعائلة ثم الأقارب وأصدقاء العائلة، بعدها شاركت في ركن في المدرسة يليها الجامعة، بعدها قررت أن تقدم دورات خاصة لتعلم أساسيات الكروشيه، وأنشأت صفحة إنستغرام خاصة بها تحمل هويتها (life_art19).
أعمال خاصة..
ترى "العبد رب النبي"، أن انتقاء الخيوط له تأثير على جمال العمل على حسب العمل المراد صنعه خاصةً في صنع الدمى فهي ترى من وجهة نظرها أنه إذا ما كان الخيط القطني ضعيفًا والألوان التي توفرها الشركة متدرجة ومتنوعة كان العمل أكثر دقة وإتقانًا، معقبة: "أعتمد كثيرًا على ما يسمى بالتغذية البصرية وأبحث عن الأعمال الغريبة والجديدة لأضيف عليها لمساتي الخاصة كما أحب أيضًا أن أرسم وأجسد ما أرسمه، وتشدني دمى الكرتون في الفترة الأخيرة كثيرًا كما أطمح لصنع دمى الكرتون القديمة".
وأوضحت أن هناك أعمالًا خاصة تأخذ حيزًا كبيرًا في قلبها ونالت إعجاب الكثيرين، مثل كراش، مجسم ماكينة الخياطة، لوحة مجسم رأس الثور وغيرها، لافتة إلى أنها تحب الطلبات الخاصة لصنع دمى أو شيء جديد لم تصنعه من قبل، وبشكل عام قد يستغرق العمل على الدمى ساعات وأيامًا أكثر من الأعمال الأخرى.
دمى مختلفة..
بينت "العبد رب النبي" أنه بالإمكان استخدام بترون جاهز في صناعة الدمية يسهل عملية الصنع ويتضمن رموزًا توضح نوع الغرزة ،حجمها، عدد الغرز وذلك لجميع أجزاء الدمية وهو ليس سهلًا تمامًا بل يحتاج دورة خاصة لفهمه والتدرب عليه، لكنها شخصيًا لا تحبذ استعماله؛ لأنها لا تحب أن تكون جميع الدمى التي تصنعها متشابهة بل تحب أن تبدع وتبتكر في كل عمل، منوهة بأنها تحب شعور التحدي عندما تقبل عملًا جديدًا كآخر أعمالها الخاصة وكانت رسم صورة شخصية بغرزة الكروشيه.
وعقبت: "بعض الدمى تكون مرغوبة وتصميمها يثير ضجة كبيرة مما يحفزني أكثر لأبدع وأطبق أفكارًا جديدة؛ وأكثر ما يسعدني وجود زبائن مستعدين للانتظار لفترات طويلة لاقتناء دمية جديدة في الساحة ليضموها لمجموعتهم والبعض الآخر يشتريها لتقديمها كهدية فاخرة صنعت يدويًا وبشكل خاص".
شكر واجب..
واختتمت "العبد رب النبي “ حديثها بشكر عائلتها وكل الأصدقاء الذين كانوا مصدر دعم وتشجيع لها، ناصحة الجميع بأي عمر كانوا أن يكتشفوا هواياتهم ويطلقوا العنان لإبداعاتهم؛ فالهواية شغف وسعادة في الحياة.
يذكر أن معرض الأسر المنتجة والحرف اليدوية (صنعتي) 2023 الذي تقيمه شركة معرض الظهران الدولية (إكسبو) تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز قد انطلق يوم الثلاثاء 13 صفر ويستمر إلى يوم السبت 17 صفر 1445هـ، على مدار خمسة أيام متواصلة من الساعة 4:00 إلى 10:00 مساءً.
.









