الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القديح.. عباس الحايك: كانت الأقرب لقلبي.. لذا سمّيتها «صبية كان اسمها حنين»

جمال الناصر · القطيف اليومالسبت 2 سبتمبر 2023، 4:57 م
من القديح.. عباس الحايك: كانت الأقرب لقلبي.. لذا سمّيتها «صبية كان اسمها حنين»

جمع الكاتب والنَّاقد المسرحي عباس الحايك أربعة نُصوص مسرحية بين دفتي كتاب، وذلك في إصداره الذي حمل عنوان "صبية كان اسمها حنين"، الصَّادر عن دار يسطرون للنشر والتَّوزيع.

وذكر الحايك خلال حديثه لـ«القطيف اليوم» أنَّ الإصدار يحتضنُ بين أوراقه أربعة نصوص جمعها فيه، حيث اختار مسماه من النَّص الأقرب إلى قلبه، وهو نص "صبية كان اسمها حنين"، والذي يتناول قضية زواج القاصرات بأسلوب المونودراما "مسرحيات الممثل الواحد"، بالإضافة إلى مقال بحثي حول المونودراما.

وأوضح أنَّ الإصدار يضم: صبية كان اسمها حنين، والبلا أوراق، وحكاية موظف، ونجيبة في عُزلتها الأخيرة، ومقال بحثيّ حول المونودراما، مشيرًا إلى أنَّ "صبية كان اسمها حنين"، تمَّ تقديمه في أكثر من بلد، وبصيغ إخراجية مُتعددة، وما يزال يُقدم حتى وقتنا هذا.

وأضاف أنه تناول في المقال البحثي الذي عنونه بـ"المُونودراما.. خصائصها وإشكالية التَّلقي" تاريخ المونودراما عالميًا، ودخولها المسرح العربي، وإشكاليات هذا الشكل المسرحي، مثل إشكالية الوحدانية التي أشار إليها الدكتور فاضل خليل في أحد مقالاته، والتي تعني فُقدان العمل المسرحي وهجهُ؛ لوجود ممثل واحد على الخشبة، وغالبًا ما يتحدث مع غائب، كما تحدث عن خصائص المُونودراما في التَّمثيل، والكتابة والإخراج.

مجهر الدراسة
وقال: "بالنّسبة لي لست مُهتمًا بشكل كبير بإصدار مسرحياتي في كتاب، وأفضّل النَّشر الإلكتروني عبر موقعي، فهو الأسهل للوصول إلى مسرحياتي لكلّ من يرغب في تنفيذها أو دراستها"، متابعًا: "ولكن بسبب إلحاح بعض الدّارسين الأكاديميين علي لطباعة الكتاب لتأخُذ النُّصوص مسارها في البحث الأكاديمي، والذي يشترط دائمًا فيه أن تكون النصوص مطبوعة، قررتُ جمع النصوص في كتاب، لتكون مُتاحة للدّارسين والمخرجين الذين ينوون الاشتغال عليها".

الفاتنة لا تُغري
وتحدث النَّاقد المسرحي عباس الحايك عن الكتابة المسرحية؛ لمعرفة مكانها في ذائقة القارئ، ومدى وجُودها في ثقافته القرائية، ليسترسل في تبيانها "بالنّسبة للقارئ العادي، غير المُختص في هذا الفن المسرحي قائلًا: "كوني مسرحيًا وكاتبًا ولي إصدارات فأقول جازمًا بأنَّ الكتاب المسرحي ليس كتابًا مقروءًا؛ فهو كتاب تخصصي لهُواة المسرح والمُهتمين بالمسرح"، مُؤكدًا أن القارئ العادي لا يميلُ لهذا النوع من الكتب التَّخصصية.

وألمح إلى أنَّ النُّصوص المسرحية لا تبدو مُغرية للقارئ ليقتنيها ويقرأها بحُكم مُزامنتها إلى التّخصصية بشكلها الأكبر، وقال: "إنَّ هذا الزمن هو زمن الرواية التي تطغى على كلّ أشكال الكتابة؛ حيث إن القُراء يميلون لقراءة الروايات أكثر، وأرى أنَّ الأمر طبيعيّ جدًا ولا يدعو للقلق لأنَّ طبيعة الناس تميل للحكايات والروايات تُوفر الحكايات للناس رغم أنَّ النّص المسرحي يوفر الحكاية أيضًا، لكن شكل الكتابة المسرحية يحتاج لأن يتعود عليه القارئ؛ ليكتشف ما في النَّص المسرحي من سحر يضاهي أحيانًا ما تمتلكه الرواية".

تٌكتب لتُحفظ
وتطرق بالحديث عن نوعية النَّص المسرحي، وطريقة كتابته، والماهية التي ينبغي أن يكون عليها، حيث قال: "يُفترض في النَّص المسرحي أن يكون نصًا للخشبة، وليس نصًا أدبيًا يُكتب ليصدر في كتاب، وغالبًا ما يكون إصدار النصوص المسرحية في كتب كعمل يأتي لاحقًا بعد تنفيذه على الخشبة.

ولفت إلى أن النَّص المسرحي لا يُكتب ليُقرأ كالرواية أو غيرها من الأجناس الأدبية، مرجعًا إلى ذلك أن أغلب الإصدارات المسرحية هي لحفظ النُّصوص ونشرها بين المُهتمين، وقال: "فدون كتاب ما وصلتنا نُصوص شكسبير ولا موليير ولا إبسن ولا سعد الله ونور أو الفريد فرج، أو غيرهم".

وأكد أنَّ الكتاب هو الأكثر حفظًا للنص المسرحي في صيغته المكتوبة، ولولا الكتاب لما تواصل الاشتغال على هذه النُّصوص في كلّ مكان، وقال: أنا مع إصدار كتب مسرحية، ورقيةً كانت أو إلكترونية؛ لتسهيل وصُولها لشريحة أكبر من المُهتمين".

في سطور
الكاتب والنَّاقد المسرحي عباس أحمد الحايك المُنحدر من القُديح، كاتب مسرحي وسيناريست، كتب عددًا من النُّصوص المسرحية التي قُدمت في أغلب الدول العربية، مثل: المزبلة الفاضلة - الموقوف رقم 80 - المعلقون - حارسة الماء - وغيرها، وتُرجم بعضها للغات أخرى، مثل: الفرنسية والكردية والسريانية.

يرأس تحرير مجلة سماورد الإلكترونية. صدر له عدد من الكتب المسرحية، من نصوص إلى كتب نقدية بحثية، وهي:
كتاب "فُصول من عذابات الشيخ أحمد - الشارقة 2002م"، و"المزبلة الفاضلة"، ومسرحيات أخرى.

العديد من المشاركات
شارك بنص "المزبلة الفاضلة" و"هجرة النوارس البرية" في كتاب "نصوص مسرحية - الدمام 2011م"، وشارك كباحث في "موسُوعة المسرح العربي - الشارقة عام 2012"، وشارك بنص "ولاية الأحلام" في كتاب "9 نُصوص مسرحية سعودية - الشارقة عام 2013"، و"علبة الدَّهشة.. مقالات ورُؤى في المسرح - الدمام عام 2014م"، و"المسرح في السعودية.. تجارب ومسارات - الشارقة عام 2015م"، و"حارسة الماء ومسرحيات أخرى - دار ريادة عام 2022م".

بلدات:القديح