أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ما هي الرسالة التي نرسلها لأطفالنا في قيادة السيارة؟

هلال الوحيد · القطيف اليومالسبت 28 أكتوبر 2023، 12:22 م
ما هي الرسالة التي نرسلها لأطفالنا في قيادة السيارة؟

يتعلم أطفالنا بمشاهدة سلوكنا بما في ذلك قيادة السيارة. رسائل كثيرة نرسلها لأطفالنا في رحلة قيادة السيارة ولو لبضع دقائق.

أي رسالة نرسل لهم عندما نخالف قوانين المرور؛ الإشارة الضوئية، السرعة القصوى، المواقف المخصصة لذوي الهمم، رمي الأوساخ من نوافذ السيارة في الطريق، استخدام الهاتف المحمول، أطفال في مقاعد الكبار؟ رسائل سلبية جدًّا مفادها عندما تكبرون افعلوا ما ترونه مناسبًا لكم، لا غير.

السيارات التي توقظ النائمين بأصواتها المزعجة قبل الفجر، يا ترى ما هي الرسائل التي أرسلها لهم من كان يقود السيارة معهم؟ هم أنفسهم ما هي الرسائل التي يرسلونها لصغارهم إن كان عندهم أولاد أو بنات؟

السائق الملتزم بقوانين المرور وأخلاق قيادة السيارة يربي جيلًا يلتزم بالأخلاق والقوانين العامة فعلًا وليس قولًا! الواقع يحكي أننا نرسل رسائل واضحة ثم نقول: فلان طيب وأبوه كان طيبًا أيضًا؟ فلان فيه سوء أخلاق يشبه أباه في الشدة والخشونة! الأمر طبيعي جدًّا، من يزرع الورد يحصد الورد ومن يزرع الشوك يحصد الشوك!

ماذا ترسل أم عندما تعود بأطفالها من المدرسة أو روضة الأطفال وتتركهم يخرجون رؤوسهم من النوافذ أو يقفون ويلعبون وهي تقود سيارتها وكأن لا شيء يحدث؟ ثانية واحدة من الغفلة تكفي ليقع حادث مميت!

كشفت دراسة بريطانية أن الأطفال هم أكثر عرضة للقيادة بشكل خطير إذا فعل آباؤهم ذلك وحللت الدراسة العلاقة بين الآباء وأبنائهم فيما يتعلق بسلوكيات القيادة "السيئة". يشعر واحد من كل أربعة سائقين بأنه تعلم عادات القيادة السلبية من والديه، لا عجب فالأَطفال يتعلمون ما يعيشونَه. هذه الدراسات يجب أن تجعلنا نفكر مرتين فيما نقوله ونفعله أمام أطفالنا في السيارة وفي البيت وفي كل مكان.

قامت شركة المقارنة بتحليل سجلات القيادة لكل من السائقين "السيئين" وأولئك الذين لديهم تاريخ قيادة نظيف ومقارنتها بسجلات والديهم. ومن هذا المنطلق، وجدوا أن أولئك الذين انتهكوا سابقًا قوانين الطريق، مثل السرعة، أو تم إيقافهم من قبل الشرطة غالبًا ما يكون آباؤهم قد فعلوا الشيء نفسه:

- 66% من السائقين الذين انتهكوا قوانين الطريق تربوا على أيدي آباء فعلوا ذلك أيضًا - مقارنة بـ26% فقط من أولئك الذين نشأوا على أيدي آباء ملتزمين بالقانون.

- ما يقرب من نصف سائقي السيارات (45%) الذين نشأوا على يد "سائقين سيئين" تم إيقافهم من قبل الشرطة مقارنة بـ14% فقط من أولئك الذين نشأوا على يد "سائقين جيدين".

- يشعر 1 من كل 4 سائقين أنه تعلم عادات القيادة السلبية من والديه، وتشمل العادات السيئة الرئيسية السرعة والغضب على الطريق ومواقف السيارات السيئة.

- %55 من السائقين يشعرون أنهم سائقون أفضل من آبائهم.

أجد بعض القراء يقول: هذا في بريطانيا والغرب وليس عندنا! تأكد أن الأطفال هم أطفال أينما يكونون! لذا، بغض النظر عن الطريقة التي يقود بها شخص ما في حياتك ـ أيها الشاب - عندما تكون مسيطرًا على سيارتك الخاصة، فمن الضروري اتباع قواعد الطريق للحفاظ على سلامتك وسلامة الركاب ومستخدمي الطريق الآخرين. ومن المبشر بالخير أن نرى السائقين الجدد يدركون العادات السيّئة التي التقطوها من الأجيال الأكبر سنًّا منهم ونأمل أن يحدثوا تغييرًا نحو الأفضل.