أثارَةٍ مِن عِلْم..

متى يا سيِّدَ الحَرَمِ
سأمْشيْ حافِيَ القَدَمِ
لتكتُبَني مع الزُّوارِ والأنصارِ والخَدَمِ
فقلبي ذابَ يعشقُكمْ
هواكُمْ ساكنٌ بدَمي
شرايييني وأوْرِدَتي
فؤادي صارخٌ وفمي
أبي قد كانَ يخدِمُكُمْ
بفِعْلٍ ليسَ بالكَلِمِ
وأمي كان أوجَعَها
'حسينٌ' بالطفوفِ ظَمِي
وأشلاءٌ لهُ تحكي
بما قاساهُ مِن ألَمِ
وأرزاءٌ لهُ تبكي
رضيعًا بالسِّهامِ رُمِي
أيَابْنَ السادةِ الأطهارِ
يابْنَ الجودِ والكَرَمِ
ويابْنْ الصَّفوةِ الأخيارِ
يابْنَ 'النُّونِ والقَلَمِ'
فجدُّكَ سيدُ الأقوامِ
مِن عُرْبٍ ومن عَجَمِ
أبوك 'المرتضى' عَلَمٌ
وشَهْمٌ سَادَ بالشِّيَمِ
وأمُّكَ خيرُ من أبدَى
جِهادَ المنكَرِ الأَثِمِ
ذرَارِيْكمْ لكمْ مَدٌّ
وعَهدٌ صِيْغَ بالذِّمَمِ
بكمْ راياتُنا رَفَّتْ
بفتْحٍ عالِيَ الهِمَمِ
لكمْ حقٌ لكمْ ثأرٌ
وعنهُ الطامعُونَ عُمِي
'حسينٌ' إنْ أتيتَ المَشهَدَ
الوَهَّاجَ بالقِيَمِ
أشُمُّ الطِّينَةَ الحُبلَى
كما البركان بالحِمَمِ
لِأَمْلَأَ من عُلاها النفسَ بالإيثارِ والقسَمِ
'كعباسٍ' بقِربتهِ
ويحيا الجودُ بالعَلَمِ
سنبقى نستقي الإصرارَ
من تُرْبِ 'الحسينِ' هَمِي
ونبقى نقتفي الآثارَ
من 'فِهْرٍ' و'ذِي سَلَمِ'
لنرقى في الحياةِ بها
وفي الأُخرى إلى قِمَمِ



