أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من الربيعية.. بعد انقطاع دام أعوامًا عن الفن.. عبد الله العقيلي يعود على صهوة خيل عربي بـ«الأبيض والأسود»

نسرين الشاخوري · تصوير حسين الهاشم · القطيف اليومالأربعاء 8 نوفمبر 2023، 11:19 م
من الربيعية.. بعد انقطاع دام أعوامًا عن الفن.. عبد الله العقيلي يعود على صهوة خيل عربي بـ«الأبيض والأسود»

استهوته الطبيعة، فهو يعشق التأمل، ويعصف بذهنه مستسلمًا لما يمر في خاطره من معانٍ وأفكار، متعمقًا في تفاصيل فكرةٍ راودته نفسه عن رسمها، ملاحظًا كل الحالات الشعورية والوجدانية والانفعالية لكل ما مر أمامه.

فمن خلال الخلوة مع الذات والاعتزال للتأمل، والخروج من ضيق الحياة إلى اتساع الكون، ولدت إبداعات الفنان التشكيلي عبد الله سعيد العقيلي.

فنان في الربيعية
نشأ ابن الربيعية وسط والدين لاحظا بوادر إبداعه في سنٍ صغيرة، ففي الابتدائية أهداه والده كتابًا عن ليوناردو داڤنتشي مما زرع داخله حب عالم الفن التشكيلي، أما والدته فكانت نظراتها الصادقة وتعبيراتها وتعليقاتها نحو أعماله كفيلة بكونها هي الناقدة البناءة لأعماله.

بداية
بدأ العقيلي مشواره الفني كهواية في منتدى فجر، وكان لمكانة الفنان منير الحجي أيضًا تأثير غير مباشر في زرع حب الرسم لديه، حيث اقتنى كتيباته الفنية المليئة بما لذ وطاب من الرسم التراثي للقطيف ونخيلها وسفنها وقد كان يدفع ثمنها من مدخرات مصروفه اليومي فكان معتزًا وفخورًا به وبفنه.

معارض وفعاليات
انطلقت إبداعات العقيلي من عام 2003 مستخدمًا خامة أقلام الرصاص واستمر لما يقارب 5 أعوام، وفي عام 2010 انتقل إلى الرسم بخامة الفحم وركز على إنتاج لوحات بدقة عالية ونظافة حيث إنه معروف عن الفحم أنه صعب من حيث نظافة العمل. ومن أهم المعارض التي شارك فيها، معرض أسبوع المرور برأس تنورة 2005، نسختان من مهرجان الدوخلة، خمسة مواسم من معرض نزف على لوحة، ثلاثة معارض جماعية لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف (12-13-14)، معرض أبيض وأسود بجمعية الثقافة والفنون بالدمام 2011.

عودة بعد انقطاع طويل
انقطع التشكيلي عبد الله العقيلي عن التواصل الفني الخارجي والمشاركات لعدة سنوات، لكنه عاد أدراجه مجددًا بكل ثبات في معرض أبيض وأسود حيث شارك بلوحة عن الخيل.

وعن عودته يقول: "أجواء المعارض والفنانين وتبادل الحديث عن الأعمال من الأمور المهمة لتطور الفنان، وتوسع مداركه وثقافته، والرجوع للمشاركة ومعرفة فنانين جدد زاد الحماس بداخلي للاستمرار في المشاركة في المعارض القادمة إن شاء الله"، مقدمًا نصيحة للفنانين الجدد بأن يعيشوا الرسم بإحساسهم وينزعوا من داخلهم الخوف، والاستفادة من الخطأ والفشل كدرس يقوي به ذاته.

وقع الخيل في أبيض وأسود
وتحدث العقيلي عن مشاركته في معرض أبيض وأسود قائلاً: "كوني محبًا للونين الأبيض والأسود سعدت جدًا باهتمام جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بهذا النوع من الفن وأتمنى أن يستمر في الأعوام القادمة".

وأضاف: "قدمت لوحةً للخيل العربية الأصيلة، وهي إحدى الرسمات من مجموعة كبيرة للخيول التي أرسمها بشغف كبير لارتباطها بالتراث العربي، إذ يستوقفني جمال جسد الخيل وبديع الخالق في جمال تكوينه مما أثر بداخلي في إنتاج لوحات متعددة للخيل باختلاف وضعياته، وهناك مقولة: (من يتقن رسم الخيل يسهل عليه رسم الأشياء الأخرى)".

مواقف لا تنسى
للبورتريه قصص وحكايات معه، ومن شروطه لرسم البورتريه أنه يختار الشخصية المرسومة ويكون فيها موضوع يلامس مشاعره المرهفة. فكان له الشرف والفخر بمشاركة الشاعر حبيب المعاتيق أبياتًا لبعض البورتريهات وإهدائها لأهلها بفيض مشاعر تمازجت، ويتذكر أكثر بورتريه لامس مشاعره وهيجها. وهو هدية للطفلة "زينب حيدر المطر" وهي في عمر الشهرين والتي فقدت أباها وهو يؤدي عمله ولم تره إلا أيامًا معدودات.

وقد خصص الشاعر حبيب المعاتيق قصيدة للطفلة زينب بعنوان "قيل لي"، حيث تم تصوير مراحل رسم البورتريه مع إضافة صوت الشاعر وهو يلقي قصيدته، وهذه بعض كلمات الشاعر:

إلى الصغيرة "زينب" وهي تتهجى ملامح أبيها الراحل في ثنايا هذه اللوحة.
خذ بكفي ريشةً للرسمِ
واحملها خفيفًا في التقاسيمِ
على وقع الشجى الأرحبْ.

بلدات:الربيعية