بـ أنامل هالة الدشيشي وهاجر الصايغ.. «الطفولة» تتأطر بـ«الأبيض والأسود» وتحكي مشاعر الرحمة وانطلاق الثقة

اتفقت ريشتا الفنانتين هالة موسى الدشيشي وهاجر الصايغ على تأطير ملامح الطفولة بألوان أحادية خلال مشاركتهما في النسخة الثانية من المعرض التشكيلي "أبيض وأسود" الذي نظمته جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، في قاعة علوي الخباز بصالة نادي الفنون بالقطيف، على مدى 8 أيام.
وعكست الفنانتان مشاعر مختلفة في لوحتيهما، اللتين عكستا ملامح طفلين صغيرين، بتفاصيل متفاوتة، لا اجتماع بينها غير تلك المرحلة العمرية الموسومة بـ"البراءة".
رحمة وشعور
في لوحة بقياس A3، صورت ابنة القديح هالة الدشيشي خلق "الرحمة" في لوحتها التي حملت عنوان "الإنصات".
ورسمت الدشيشي صورة طفل يحتضن بين ذراعيه بطة صغيرة يستمع بصورة منصتة إلى نبضات قلبها، وقد استغرقت في إنجازها ما يقارب ثلاثة أسابيع، حيث بدأت في العمل عليها قبل انطلاق معرض "أبيض وأسود" بشهرين؛ بهدف المشاركة بها في المعرض.
وحول الفكرة التي تتناولها اللوحة، ذكرت التشكيلية أنها حاولت تسليط الضوء على خلق الرحمة ومشاعر الإحساس بالآخرين، قائلة: "في بعض الأوقات نشعر بالآخرين وما يعتريهم من مشاعر فرح أو حزن أو توتر أو سعادة دون أن يتحدثوا، بل نكتفي بتعابير الوجه أو لغة الجسد".
ثقة يحررها حنو الأم
بأكثر من عنصر في لوحة واحدة أكدت الفنانة التشكيلية هاجر الصايغ على دور الأم في تكوين شخصية أطفالها، وزرع الثقة في داخلهم، وانعكاس ذلك على شخصياتهم.
وعكست لوحة ابنة القطيف صورة أم تحتضن طفلها بطريقة هادئة، وهو يفرد ذراعيه بطريقة تشبه فرد جناحي طائر، فيما ينام في صدره قفص ينطلق منه طائر حبيس.
ونفذت الصايغ عملها خصيصًا للمعرض، وذلك خلال أسبوعين قبل انطلاقه، مستخدمة خامة البان باستيل وبودرة الفحم.
وفي حديثها عن لوحتها قالت: "عملي يصور أن داخل كل طفل طائرًا حبيسًا، لكنه بثقة الأم فيه وعطائها وحبها واحتوائها يخلق عنده الدافع إلى الانطلاق للحياة".
وتوجهت بشكرها إلى أسرتها معتبرة أنها اليد المساندة التي كان لها دور كبير في تشجيعها على إنجاز لوحتها وإلى الفنان حسن أبو حسين لتعاونه في وقت تسليم اللوحة، كما عبرت عن امتنانها لكل القائمين على المعرض ولمن وصفتهم بزملاء الفن، على الأعمال التي عبرت عنها بقولها: "إنها رائعة ومعبرة، فقد كان معرضًا أخاذًا بكل المعايير".
إطلالة على المعرض
وشهد المعرض الذي انطلق يوم الأربعاء 17 ربيع الآخر 1445 واختتم يوم الأربعاء 24 ربيع الآخر 1445هـ، مشاركة أكثر من 70 فنانًا وفنانة من محافظة القطيف بمشاركة فنانين من الأحساء، وعدد من ضيوف الشرف، قدموا 90 لوحة تشكيلية باللونين الأبيض والأسود، اتسمت بتنوع المدارس الفنية فيها، والموضوعات كالتجريد والبورتريه والطبيعة الصامتة.









