من جزيرة تاروت.. التشكيلية الواعدة رغد آل سيف تغازل التراث على جدران صالة علوي الخباز

حين تبث ألوان فنونك لتعرض فيها شيئًا من تراث منطقتك فهو شيء يدعو لالتفات الجميع، وهكذا لفتت لوحات التشكيلية الواعدة رغد أحمد عبد الواحد آل سيف أنظار زوار معرض "أنامل واعدة 2" الذي نظمته جماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية بالقطيف في قاعة علوي الخباز.
بين الماضي والحاضر
يحن الكثير للزمن الماضي وتراثه ولا ينحصر الحنين لذلك الزمن على فئة معينة من كبار السن فقط بل حتى الجيل الجديد كذلك يملك حب ذلك الزمن فالحرف القديمة من "سف الخوص" والبيوت القديمة وأبوابها والسفن وغيرها قد تصطبغ بالمواهب الفنية وتبرز بين ما ينتجه الفنان في رسوماته الفنية.
ومن هنا جاء تعلق "آل سيف" حيث عبرت عن ذلك بقولها: شاركت بـ9 لوحات فنية وأحببت إيصال شغفي عبر رسم الأشياء التي أتأملها وأحب رؤيتها، فرسمت لوحتين تعبران عن تراثنا الذي أحب نشره لجيلي والأجيال القادمة؛ لأن ماضينا هو حاضرنا، وأجدادنا رسموا طريق مستقبلنا.
وأشارت إلى أنها استخدمت ألوان الإكريليك وأنها كانت تقضي قرابة الثلاثة أيام في رسم اللوحة الواحدة وأن الشيء المشترك في لوحاتها هو الشغف الذي يجعلها ترسم بكل حماس وحب.
عبق
ترتبط بعض الصور الموجودة في الذاكرة بروائح مميزة بعبق مكان تواجدها وتكون أقرب للقلب، وهو ما جعل لوحة "عبق" أقرب لقلب "آل سيف" حيث ذكرت أنها تعود لجزء من الباب الخاص للبيت العود لعائلة آل سيف الموجود في منتصف الديرة والذي يجعلها قريبة لقلبها كونها من عائلة آل سيف وتفتخر بإبراز جزء من تراث عائلتها من خلال رسمها.
رسم من الثالثة وكلمة من الثالثة عشرة!
ونالت ابنة تاروت ذات الثلاث عشرة عامًا التشجيع من عائلتها منذ الصغر حيث قالت: الذي شجعني على الرسم هم والداي وعائلتي التي استمرت في دعمي واهتمت بموهبتي، حيث أحببت الرسم من عمر 3 سنوات عندما كنت أرسم رسومات صغيرة تصف عائلتي ومن حولي.
وعبرت آل سيف عن شكرها لعائلتها قائلة: أقدم شكري لعائلتي التي استمرت في دعمي دائمًا وأشكر جماعة الفن التشكيلي بالقطيف لإتاحتهم لي المشاركة وأيضًا المجتمع الواعي المتذوق للفنون والداعم للمواهب.
وختمت بكلمة وجهتها لمن يمتكلون موهبه فنية ونصحتهم بقولها: عليكم بممارسة موهبتكم وعدم التوقف عن الاطلاع الدائم على كل ما هو جديد في عالم الفنون الجميلة وانتهاز أي فرصة للانضمام لأي معرض فني.
.








