في رحاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم

المدينة المنورة، طيبة الطيبة، مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، التي يخفق القلب لها حباً وشوقاً، والتي حضنته واستقبله أهلها بكل حب وصدق وإخلاص، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل المدينة بالبركة ومضاعفة الأجر، وهي بقعة طاهرة ومباركة اختارها الله من دون البقاع ليسكن ويعيش فيها رسوله ونبيه محمد سيد البشر - صلوات الله وسلامه عليه - ويدفن جسده الطاهر فيها بعد موته، حيث الروضة الشريفة وبيان منزلتها قوله صلى الله عليه وآله وسلم "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة".
طيبة وطابة وهي الدار، فأما الدار فلأمنها والاستقرار فيها، وأما طابة وطيبة فمن الطيب - طيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فهي آمنة مستقرة وفيها طيب العيش والحياة الكريمة، دار هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إليها من مكة المكرمة، انتشر النور بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم، فعمّ شعاعه فيها وأضاء أركانها، وهي دار المجتمع الإسلامي الأول ومنطلق الجيوش الإسلامية الفاتحة وهي سيدة البلدان وعاصمة الإسلام.
عاش فيها صلوات الله عليه وسلامه منذ هجرته من مكة حتى وفاته، أنشأ فيها الدولة الإسلامية الحديثة، والمدينة المنورة أول عاصمة في تاريخ الإسلام، وتضم بين أحضانها العديد من المساجد والمعالم التاريخية والأثرية، منها مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام ومسجد القبلتين وجبل أحد ومقبرة الشهداء ومقبرة البقيع وغيرها الكثير من المساجد والمواقع التاريخية.
المدينة المنورة وكما يحدثنا التاريخ، استمدت أهميتها عند المسلمين من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليها، وهي مدينة تاريخية، حيث تقع بين طرق التجارة القديمة وتتمتع بمعالم جغرافية فريدة، بما في ذلك الجبال والسهول والواحات ومناجم الذهب والفضة والنحاس، وباتت الرسالة النبوية قوية وثابتة، وعمَ الاقتصاد أرجاء المدينة المنورة وما حولها ونما وازدهر.
فالمسجد النبوي أو الحرم النبوي أو مسجد النبي وهو أحد أكبر المساجد في العالم وثاني أقدس موقع في الإسلام وهو المسجد الذي بناه النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة المنورة بعد هجرته سنة 1 للهجرة الموافق 622 للميلاد ويضم القبة الخضراء المتحركة ذات التاريخ العريق والرمز المحبب للنفوس والمنائر العشرة المحيطة بالحرم الشريف.
تستقبل المدينة المنورة ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم أثناء تأديتهم مناسك الحج والعمرة على مدار العام، ومن أبرز المعالم التي يحرص الزوار على زيارتها في المدينة، جبل أحد وجبل الرماة وغيرها العديد، كلها جبال مرتبطة بحوادث لها أهمية تاريخية ودينية، وقد أنشئت فيها الجامعة الإسلامية عام 1381 هجرية، أما عن أشهر المتاحف التي يمكن زيارتها؛ يوجد متحف المدينة المنورة ومتحف دار المدينة ومتحف سكة حديد الحجاز، ومتحف السلام وغيرها، ومن المكتبات، مكتبة المسجد النبوي الشريف، ومكتبة الملك عبدالعزيز، وأنشئ فيها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومركز البحوث ودراسات المدينة، وفي المدينة المنورة الكثير من المعالم التاريخية والأثرية القديمة - مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.



