من جزيرة تاروت.. «كلاسيكيات وتجريديات» زهرة الحسين تجمع اختلافات حواء «خارج الإطار»

أطّرت الفنانة التشكيلية زهرة حسن عبد رب الرضا الحسين حالات المرأة المختلفة كالعنفوان والكبرياء والغرور والأنوثة والحب وغيرها، ووظفت كل قدراتها وإمكاناتها وطابعها الفني في نقل الحالة التي تعيشها المرأة من اختلاجات داخلية، وتجسيدها عبر ريشتها وألوانها، وتحويلها إلى لوحات فنية جاذبة للمتلقي على جدران صالة علوي الخباز.
وتحدثت التشكيلية زهرة الحسين ابنة جزيرة تاروت لـ«القطيف اليوم» عن مشاركتها في معرض "خارج الإطار" المقام على صالة علوي الخباز، التابع لجماعة الفنون التشكيلية بالقطيف قائلة: "مشاركتي جاءت بمقاس 100×100سم، واستغرقت مدة العمل منذ بداية الإعلان عن المعرض حتى آخر يوم تم تحديده لتسلم الأعمال".
وتابعت: "استخدمت فيها الألوان الزيتية والأكريلك كخامتين أساسيتين في العمل؛ ففي البورتريه استخدمت الألوان الزيتية بينما باقي اللوحة أسسته بالمعجون ثم ألوان الأكريلك، كما استخدمت بعض الخامات مثل الورق والكرتون وكذلك ألوان الزجاج وأخيرًا الألوان الشمعية لإبراز بعض الملامس".
المرأة والفن
ووصفت زهرة الحسين أعمالها الفنية بأنها عمل خاص عن "المرأة"، كل امرأة تجسّدها في كل لوحة من أعمالها تظهر بشكلٍ مختلف كونها كتلة من المشاعر والأحاسيس، ويغلب على أعمالها الهدوء في الجانب الكلاسيكي الواقعي، ولكن تظهر بعض اللمسات الجريئة إلى حدٍّ ما في الجانب التجريدي حسب قولها.
وعن دقة ملاحظة المتلقي والتفاتاته التي يراها البعض من خلال قِراءته اللوحة الفنية قالت: "هناك من يلتفت إلى الملامح البريئة ومنهم من يلتفت إلى السكون أو إلى الثورة في الملامح أو القوة والحِدة، ولهذا فإن تجسيد الملامح يجعلها تفتح أبوابًا من التأمل وأخرى من الحيرة حول فهم اللوحات؛ حيث أبرزت العديد من اللوحات مكانة المرأة في الحياة خصوصًا في عالم الفنانين كونها الملهِمة، وصاحبة رسالة عبر إظهار صور مكانتها في الفن من جهة، وكذلك إبراز صورتها ورسالتها في المجتمع من جهة أخرى".
الفن وسيلة مؤثرة
وأوضحت أن الفن وسيلة مؤثرة تظهر ثقافة وتقدم المجتمع، وأي مجتمع يستطيع أن يعكس صورته من خلال الفن وكذلك الفنان الذي يعيش بيئة طبيعية واجتماعية وثقافية تتمازج كلها في نسق واحد لتعطي الصورة الجمالية للفن والثقافة وفي أي عمل فني غالبًا يكون ولو جزء بسيط منه إن لم يكن العمل بأكمله يلامس إحساس الفنان ومشاعره.
هوايات مختلفة
تعددت هوايات الحسين بين الرسم وقِراءة الشعر والزراعة المنزلية فكانت حريصة كل الحرص على ممارسة شغفها في الفنون المختلفة، وهذا يعود إلى دور والدها -رحمه الله- معها وتشجيعها منذ الصغر.
دورات تدريبية
انضمت التشكيلية الحسين لعدة دورات تدريبية تأسيسية في الرصاص والفحم وانتقلت سريعًا من خلال الدورات إلى عالم الألوان الزيتية مع الفنانة تهاني الشبيب وحصلت على دورتين تدريبيتين لتأسيس العمل الفني بالمواد المختلفة مع الفنانة التشكيلية غادة الحسن، والتحقت بعدة ورشات فنية من ضمنها ورشات الحروفيات مع التشكيلية مهدية آل طالب، ودورتان في أساسيات الفن الرقمي مع الفنانة سكنة حسن، بالإضافة لورش عمل أون لاين مع الفنان السيد حسن الساري من دولة البحرين.
إضافات جديدة
واعتبرت التشكيلية الحسين كل مشاركة لها في المعارض الفنية إضافة لشيء جديد ومختلف للفنان عن مشاركته السابقة، مبينة أن معرض "خارج الإطار" أضاف لها الكثير وذلك لوجود أعمال فنية متنوعة من مدارس مختلفة تكوّن تغذية بصرية، وخبرة ودروسًا فنية تكتسب من كل عمل ومن كل تجربة.
شكر وتقدير
أعربت التشكيلية الحسين عن شكرها وتقديرها للداعم والأب الروحي لجماعة الفن التشكيلي علوي الخباز وإلى العضو المؤسس لجماعة الفن التشكيلي الفنان المبدع عبد العظيم شلي، والفنان زمان جاسم، والفنان البحريني محسن غريب.
مشاركات التشكيلية الحسين
شاركت في معارض جماعة الفن التشكيلي بالقطيف منذ انضمامها عام 2011 وحتى الآن 2023، وقد شاركت في المعرض السابق "تقاسيم" والمعرض الحالي "خارج الإطار"، كما أن لها مشاركات سابقة في المعارض التابعة لمهرجان الدوخلة حتى عام 2014، وقد شاركت بعمل في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "جنادرية 27" إلى جانب عدة معارض حسينية، والمعرض الخاص بشهداء الصلاة "شاهد وشهيد" حيث أهدت العمل الفني لأسرة أحد شهداء الصلاة.
كذلك شاركت بـ3 أعمال في المعرض الخاص بالمتدربات مع التشكيلية تهاني الشبيب عام 2016، ولها مشاركتان في معرض مبدعات 6 عام 2020 في زوايا جاليري بجدة ومبدعات 7 عام 2021.
يُذكر أنّ معرض "خارج الإطار" هو النسخة 21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية والذي افتتح أبوابه يوم الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1445هـ ويستمر على مدى 8 أيام.





