أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القطيف.. تقبل الإختلاف يخرج عن الإطار ويزهر بريشة التشكيلية نرجس الماجد في «باقة سعادة»

فاطمة البدن · تصوير أحمد الصرنوخ · القطيف اليومالجمعة 15 ديسمبر 2023، 1:59 م
من القطيف.. تقبل الإختلاف يخرج عن الإطار ويزهر بريشة التشكيلية نرجس الماجد في «باقة سعادة»

تتنوع الباقات التي تُقدم مع الهدايا لإدخال السعادة على المُهدى له، فتارة تكون باقات ورد أو زهور أو ريحان أو نباتات، واستحدثت مع الأيام لتشمل باقات الفواكه والخضراوات والحلويات والمفرحات والنقود وغيرها، لكن أن تقدّم باقة من الأطفال السمر الجميلين فهذا لا يليق إلا بزوار معرض "خارج الإطار" الذين ظهرت عليهم علامات السعادة وهم يتأملون لوحة الفنانة التشكيلية نرجس جاسم منصور الماجد التي حملت عنوان "باقة سعادة" فكانت اسمًا ورسمًا.

باقة معاني
بألوان الأكريليك وعبر مدرسة الانطباعات التعبيرية، لونت معلمة الفنية "الماجد" لوحتها بألوان من المعاني العديدة لتكون درسًا يشرح الكثير لكل عابر في المعرض تسّجل حضوره بمجرد ارتسام الابتسامة على محياه حين النظر للوحة التي كانت تتوسطها امرأة محتشمة برداء ملون بجميع الألوان حيث تحتل مركز السيادة وتحمل وردًا وتحتضن مجموعة أطفال سمر وهي مغمضة العينين تعلو شفاهها ابتسامة الرضا، كأنها باقة متنوعة من اندماج الورد الأبيض الذي يشير إلى الفضيلة والبساطة والنقاء والصدق، والأطفال السمر الذين ينعمون بالاستقرار والأمان والسلام في أحضان من تحملهم.

وأشارت "الماجد" إلى الهدف من جعل الأطفال من ذوي البشرة السمراء، وهو تقبل الاختلاف والتنوع بين الأطياف، حيث إن اندماج الورد مع الأطفال خلق جمالًا يرمز إلى التنوع والجمال بجميع أطيافه وهذا يعني أن السعادة تكمن في التنوع والشمولية.

المرأة والألوان
بريق من الألوان للمرأة بأمومتها التي تكتسي بهالة من القوة والحنان، وهو ما عبرت عنه الماجد بلوحتها قائلة: "المرأة هنا تشعرك بالقوة والحنان وتحمل المسؤولية الكبيرة التي يمكن أن تكون فوق طاقتها ولكن تجدها مبتسمة وتشعر بالأمان والهدوء والقدرة على التحكم والانفعالات الهادئة، وذلك نجده في الألوان المتنوعة في ردائها حيث كل لون له دلالات نفسية".

وهنا دخلت "الماجد" في عمق درسها لتوضح مدلولات ألوانها النفسية التي اجتمعت مع رداء المرأة، فالأحمر يدل على العاطفة والحب، والبرتقالي يعطي دلالة على المرح والحيوية والود ويعمل على تنشيط وإثارة الطاقة، والأصفر الذي يُثير الشعور بالسعادة والإحساس بالشباب، والأخضر يدل على النمو والاستقرار، مبينة أنها استخدمته للدلالة على الاسترخاء والهدوء، والأزرق الفاتح يُعبر عن الهدوء والثقة كما يعطي دلالة على الانفتاح والبراءة، والأزرق الداكن يدل على الاحتراف والأمان ويُعطي انطباعًا بالنضج.

وتابعت: "أما الزهري فلا شك أن هذا اللون يرمز للأنوثة والبراءة والطفولة، والرمادي الذي يعني الجدية والحيادية ويُعطي انطباعًا بالنظرة الغامضة، واللون الأسود يُعطي انطباعًا بالقوة والغموض".

وأكدت أن كل هذه الألوان اجتمعت في رداء المرأة الحاضنة فأكسبتها قوة داخلية وعزيمة وإصرارًا على تحقيق أهدافها، وتحمل المسؤولية والتعامل مع التحديات بطريقة إيجابية وفعالة، فكانت باقة متنوعة بين الرقة والنعومة والرومانسية والقوة والجلد مما أحدث التوازن في اللوحة.

حيرة المتذوقين
التذوق لا يختص بالأكل فقط فهناك من يتذوق الشعر وهناك من يتذوق الفن بالرسم، لكن لوحة "باقة سعادة" قد تكون حيرت المتذوقين في طعهما حيث ذكرت "الماجد" أنها وجدت تقبّل الزوار للوحتها من خلال إمعان النظر إليها لمعرفة معانيها العميقة، حيث إن كل من شاهدها أعطاها معنى مختلفًا عن الآخر، حيث لفتت الأنظار وحازت إعجاب زوار المعرض وحيرت المتذوقين لما بها من زخم كبير في المعاني والأفكار.

ثاني مشاركة تقول فيها "أنا موجود"
ألا تشارك كثيرًا في المعارض فهذا يجعل مشاركاتك القليلة تحمل تحدي الوصول لنطق لوحتك للإفصاح عن وجودك لتنطق نيابة عنك بـ"أنا موجود" وهذا ما تفعله مشاركات الماجد التي كانت هذه المشاركة الثانية مع جماعة الفن التشكيلي بالقطيف للسنة الثانية على التوالي بعد مشاركتها الأولى في تقاسيم العام الماضي، وأيضًا شاركت بلوحة فنية في معرض "الشرقية تغرد" التابع للجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت).

وعبرت عن سعادتها بالمشاركة بقولها: "أنا سعيدة جدًا بمشاركتي مع فناني وفنانات القطيف في معرض "خارج الإطار" وشكرًا من القلب لكل المنظمين والقائمين على المعرض وكل شخصية وكل فنان بذل جهدًا لأجل إظهار هذا المعرض بأبهى حلة فقد كان معرضًا حافلًا بالأعمال الجميلة التي أبهجت قلب كل من زاره".

بلدات:القطيف