من سنابس.. بـ دوائر لا تحمل عنوانًا.. صفية آل طلاق تثير تساؤلات زوار خارج الإطار

اختارت الفنانة التشكيلية صفية حسين عبد الله آل طلاق لعملها الفني الجديد الذي شاركت به في معرض "خارج الإطار" رمزًا فنيًا مختلفًا للدائرة خلق تناغمًا متفردًا بلمساتها وتصوّر انفعالاتها الحسية المتوخاة عمقًا حول عملها الفني.
وتمتلك الفنانة آل طلاق ابنة سنابس نظرتها الخاصة للعمل التشكيلي حيث ترى أنه يجب على أي فنان أثناء إنتاجه لعمل تشكيلي أن يتملكه ويغوص في أعماقه فتتولد عملية حوار لغوي بينه وبين عمله.
العمل الفني
ووصفت آل طلاق عملها الفني بأنه عبارة عن تكوين لمجموعة بارزة من الحلقات أو الدوائر متحِدة المركز لتتسع وتنتشر من المركز إلى أطراف اللوحة بشكل متناسق وبارز، مبينة أن الدائرة تبدأ من العين، وهي المنفذ الأول الذي يُبصر الأرض وتجليات الطبيعة في سكونها المكوّر، وصخبها المنير ليجد الإنسان بصرياته محاصرة أمام أبعاد تكويناتها بما يعايشها وما يتجلى فيه واقعًا وخيالًا.
عن ماذا تتكلم اللوحة؟
وتعتبر آل طلاق الفن التشكيلي أمرًا بالغ الأهمية وترجمته من خلال المدرسة التجريدية التي تعتمد على التعبير عن الموضوع من غير توضيح التفاصيل الدقيقة.
وذكرت أن اللوحة الفنية تتكلم عن الكون! وفي عملها هذا أحبت تقديم شكلٍ من الأشكال الهندسية ألا وهو الدائرة وبشكل متوازن ومتداخل، منوهة بأن الدائرة هي أساس النسبة الذهبية للكون والتي تعبّر عن أسرار البناء الكوني الذي نراه في كل شيء من حولنا من الانتظام والتوازن والتكرار، مضيفة أنّ الدائرة عنصرٌ مهم لها قدسية كونية وجمالية.
اللون الذهبي
وقالت آل طلاق: "إنّ النسبة الذهبية في اللوحة الفنية هي لغة الطبيعة والخلق، وإن تكلمنا عن فلسفة الدائرة وعن جماليتها فالكلام يطول ولا ينتهي، ومن خلال ما سبق نفهم الرسالة ومغزاها في العمل الفني، تأمّل ما حولك، وانغمس في تكوين خلق الله وسبّح في ملكوته".
تساؤلات
وخلقت لوحة آل طلاق الفنية كثيرًا من التساؤلات لدى المتذوق والمتلقي على جدران صالة علوي الخباز كما لو كان هناك حوار ما بين اللوحة وبين الشخص الذي يقف أمامها وهذا ما يبحث عنه أيّ فنان يرسم الدائرة لينجذب نحو خلق لوحة تجريدية تترك للمتذوق فرصة للتأمل وطرح الأسئلة كيف ومتى ولماذا.. إلخ، بشكلٍ لا نهائي، بحسب عمق معرفته وتجربته في هذه الحياة.
الأدوات الفنية
واستخدمت آل طلاق في لوحتها عدة مواد ومعاجين وأكريلك وجاءت بمقاس 100×100 سم، واستغرق العمل فيها قرابة 3 أسابيع.
بدون عنوان
وعن عنوان اللوحة آثرت آل طلاق ألا تعنونها كبقية الأعمال الأخرى وأحبت تركها دون اسم تاركة للمتلقي حرية الاختيار.
سبب المشاركة
ويرجع سبب المشاركة بهذه اللوحة إلى أنه تم عرض نسخة مصغرة منها مسبقًا في العاصمة الرياض في معرض بعنوان (أوتار) كما شاركت بها في معرض (شارة الفني) السابع التابع للمجلس السعودي بجدة، ولم يسبق عرضها في محافظة القطيف وهذا ما جعلها تشارك بها في معرض "خارج الإطار".
إضافة جديدة
وتعتبر آل طلاق أن كل مشاركة لأي فنان إضافة جديدة لمسيرته الفنية وخبراته من أجل أن يستمر ويتجدد فنه وإبداعه، وعلى كل فنان أن يتابع ويبحث عن كل ما هو جديد وكل ما يخدم فنه وتجاربه، مبينةً أنّ مشاركتها في معرض خارج الإطار أضافت لها الكثير من الأفكار والرؤى الفنية بمختلف أشكالها، وأيد ذلك انطباع زوار المعرض الذي من خلاله حظيت بالكثير من الثناء الحسن على عملها الفني وكلمات الإطراء - حسب قولها.
اتجاهات وهوايات
واتجهت التشكيلية آل طلاق للفن الرقمي والذكاء الاصطناعي في محاولة لتقديم شيء أفضل ومختلف فالفن التشكيلي والرقمي يشغل جل وقتها وهو أكثر ما يستهويها منذ الصغر إلى وقت صقلته من خلال الدورات والبحث والتعلم
والممارسة منذ عام 2002.
إبراز فني
وأوضحت آل طلاق أن لكل شخص نافذة ملهمة يستخرج إبداعه منها ويستقيه، وأكدت أن وجودها بين كوكبة فنية متميزة أعطاها الكثير من الخبرات والمهارات الفنية، وذكرت من ضمن هذه الكوكبة سهير الجوهري والتي أرجعت لها الفضل الكثير حيث تلقت على يديها دورتين في أساسيات الفن التشكيلي وصقلت من خلالها موهبتها الفنية، مشيرة إلى أن ما تقدمه الآن من فن هو نتاج الاطلاع والبحث والتعلم الذاتي.
مشاركات فنية
وقدّمت آل طلاق عدة دورات في الفن التشكيلي وهي شخصية فاعلة في المشاركات الداخلية والخارجية ومنها: معرض تنوع ثقافي حاضر مشرق من قِبل وزارة الثقافة في مدينة أوتاوا الكندية 2017، كما كانت لها مشاركة في الأيام الثقافية السعودية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا 2016، وكذلك المعرض الجماعي [أوتار] بورد جالري بالرياض، ومعرض (شارة الفني) السابع التابع للمجلس السعودي، ومعارض وزارة الثقافة بالرياض، ومعرض مبدعات بجدة، والمعارض المحلية كالمنتدى النسائي ومعارض الدورات، كما شاركت أيضًا في المعارض الجماعية السنوية بنادي الفنون بالقطيف، ولها مشاركات أخرى في المهرجانات المحلية والخارجية ومسابقة السفير الثاني والرابع 1430هـ، ومعرض هي لنا دار بجاليري نايلا 2021.
يُذكر أنّ معرض "خارج الإطار" هو النسخة الـ21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية بالقطيف والذي افتتح يوم الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1445هـ ويستمر على مدى 8 أيام، والمقام على جدران صالة علوي الخباز.







