من صفوى.. علاقة مطموسة خارج الإطار.. ورحمة السادة تزرع التمنّي بـ«لو كان للود طريق»

زرعت الفنانة التشكيلية رحمة السادة تساؤلًا لا تنتظر إجابة له، في عملها "لو كان للود طريق"، والذي تشارك به في المعرض الحادي والعشرين لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف "خارج الإطار"، مجسدةً خلاله العلاقة المقطوعة بين بعض الأزواج.
رباط مطموس
وطمست "السادة" معالم الشخصين في لوحتها واكتفت بالدلالة عليهما بخطوط مائلة؛ وذلك لتحويلهما كرمزين تجريديين لأي علاقة تفتقر للمودة.
وعن تفاصيل عملها، قالت: يظهر في اللوحة شخصان، أحدهما على اليسار ويرمز للرجل والآخر على اليمين ويرمز للمرأة، وعند التركيز في اللوحة نجد أن هناك مسافة قريبة بين الطرفين، ولكن لها بُعد، بحيث إنه حين يتأمل الزائر العمل أول مرة فإنه يرى القرب، لكن حين يبتعد يرى أن أحدهما يسبق الآخر بقليل أو أنه يبتعد عنه، أما الخطوط المائلة باللون الذهبي فهي بريقهما المتصل، أحيانًا يراه المتلقي بوضوح وأحيانًا العكس.
حكاية لا تبتسم
أوضحت "رحمة" أن عملها يحمل قصة حزينة، مشيرةً إلى أنه دون الود والحب والإخلاص لن تستمر أي علاقة، فكلما قدم الطرف الأول للآخر شيئًا سيعيده للطرف الآخر مضاعفًا، فإن قدمت له ابتسامة قدم قلبًا وإن قدم عُشًّا صغيرًا أعاده عُشًّا دافئًا، وهذه طبيعة الحال ما تقدمه يعاد لك بشكل مضاعف.
تسكب الفن فوق القماش
على لوحة قماشية سكبت "السادة" ألوان الأكريليك، مقتطعةً من وقتها قرابة أسبوعين لإنهائها، حيث ذكرت أنها بدأت التخطيط لرسم العمل بعد الإعلان عن المعرض، لكنها استغرقت في الرسم أسبوعين بعد أن وازنت بين عملها وبين رسم اللوحة، حتى توفقت في إنجازها.
اللون يتحدث عاطفة
تمازجت ألوان متباينة في اللوحة، ولكل لون فيها دلالة معينة عند التشكيلية "رحمة"، تفصل ذلك بقولها: "استخدمت اللون البنفسجي وهو لون عاطفي ويعبر عن الحب والمودة، واللون الأصفر وهو لون السعادة والتفاؤل والترابط، أما اللون الأخضر فيدل على السلام وهو لون الطبيعة، ويدل الأزرق على السكينة والأمان".
وأضافت أنها أحبت أن تعبر عن وصف العمل والألوان الموجودة فيه بنص قصير، تقول فيه: "كان الود طريقي والبنفسجي لوني والأصفر بريقي والورد عطري، لكنك تهت وأضعت الطريق، ولم تعد رفيقي".
استوقفهم وصفها
وحظيت اللوحة بتفاعل زوار المعرض بشكلٍ وصفته "السادة" بالرائع جدًا، مشيرةً إلى أن وصف العمل أثار إعجاب الزوار على اختلاف أعمارهم من صغار وكبار.
من حروف الشكر
وفي رسالة شكرٍ لجماعة الفن التشكيلي قالت رحمة: "أشكر الجماعة على إتاحة الفرص للفنانين، وعلى عطائهم الدائم ودعمهم جميع المواهب، وسعيدة جدًا أنني واحدة من أعضاء الجماعة التي أمسكت بيدي ودعمتني وما زالت تدعمي بكل حب".
بعضٌ منها..
رحمة السادة.. فنانة واعدة من مدينة صفوى، كانت بداية مسيرتها الفنية بالرسم والأعمال الفنية في الصغر، إلى أن تطورت موهبتها وبرزت في الفن التشكيلي.
شاركت في العديد من النشاطات الفنية المحلية والمعارض المحلية.
وتطمح "السادة" إلى صنع رؤية للجيل الصاعد في مجال الفن عن طريق الفرشاة ونشر ثقافة الفن في المجتمع.
نافذة تطل على المعرض
"خارج الإطار" هو النسخة الـ21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية، والذي افتتح يوم الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1445 بمشاركة 45 فنانًا وفنانة، ويستمر على مدى 8 أيام.








