أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خاطرة في الخاصرة

د. ماهر آل سيف · القطيف اليومالثلاثاء 19 ديسمبر 2023، 5:28 م
خاطرة في الخاصرة

يتيمة في مدينتي
تأسست منذ أكثر من ستين عامًا، وكان أبطالها كثيرين، وكان يدعمها المُيَسّر والمُعَسّر والمُنَعّم والمُرَمّل؛ كي تسقي العديم واليتيم.

تَرجّل الفارس تلو الفارس وثَقُلت أحمالها. أَضحت تحاول الاعتناء بنفسها وتقويمها، لكنها بحاجة إلى فارسٍ ومغوار. فلقد انكفأ الخيالة وانكفأ المجتمع وقل الزائر وتَفَشّت السلبية في المجتمع، فتُرِكَت اليتيمة وحدها.

بين مناوشات تارة، ومشروعات خاسرة تارة. لَكَمْ اشتقنا للمؤسسين، والداعمين، والمبادرين، فقد أُغْزِرَت عليها أوزارها وثقلت عليها أحمالها، وتفوّق الصُعابُ علي عاتقها.

وما زالت تنتظر الكفيل لينقذها من انهيار وشيك، وخناجر التقطيع، ونخاسي أُصولها.
قليل من يحضر اجتماعاتها .!
قليل من يزور مركزها .!
قليل من يهتم بديونها .!

حتى أصبحنا نصوت في صناديق الاقتراع قبل مناقشة البنود.

ما حدث البارحة في التصويت فزعة في غير محلها.

بالله عليكم.. أنى لكم أن تصوتوا على أمور مصيرية وتضعون أصواتكم في صناديق الأوراق قبل مناقشة الموضوع؟! وكيف ستقابلون الله يومئذٍ في هذا الأمر بالتحديد؟!

تركناها وحيدة.. شريدة..
فإلى متى ستظل هذه السلبية فينا؟! رُبَمَا نود أن نظل باقين علي موضِعنا وعلّتِنا، وإلا فلماذا نغمض أعيننا، ونَصُمُّ آذاننا؟! ألا ندرك أن هذا سيصبح حُجة علينا؟! أن نحيا في رغد بينما تعيش في عزاء، فإما أن نتدخل ونقول كفى، وإلا فإننا ننتظر جنازتها، والاحتفال بمأتمها.

أما إنه وقت أصحاب الكفاءة والمؤثرين. ووقت الشيوخ وعلماء الدين، وتالله إنه لوقت الاستشاريين والمثقفين.

ألم يأنِ وقتنا للانتباه وإنقاذ هذه اليتيمة في مدينتنا؟! أَلم يَأنِ الوقت لإنقاذها وإنعاشها أَم أننا نُتجهّز لموتها، ونضرب آخر وَتدٍ في نعشها؟!

الله ولي التوفيق