من القطيف.. التشكيلية الزهراء الجشي تحدر النخل بريشتها الفنية خارج الإطار

استرجعت التشكيلية الزهراء سامي محمد الجشي أحد المواقف التي تركت أثرًا جميلًا في قلبها عند حضورها مهرجان قصر بستان تاروت، حيث بقيت صورة المشهد عالقة في ذاكرتها عندما استوقفها منظر أحد الفلاحين من جزيرة تاروت وهو صاعد على النخلة يقطف الخلال وقد كان سعيدًا جدًا في عمله، مما جعلها تجسد ذلك المشهد في لوحة فنية بلغ مقاسها 100×100 سم، واستعرضتها لزوار المعرض السنوي "خارج الإطار" لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف والمقام في صالة علوي الخباز بالقطيف.
النخلة الباسقة
وعزفت بريشتها وألوانها جمال النخلة الباسقة وجذوعها وسعفها والفلاح الذي يقطف من ثمار النخلة الخلال كما هو معروف لدى أبناء القطيف خصوصًا من يتعامل مع الشجرة المباركة النخلة ويتابع جيدًا مراحل نموها وعذوقها وما تحمله من إنتاج وخير وفير.
طبيعة ومشهد حقيقي
وتضمنت لوحة ابنة القطيف، التي تحاكي الطبيعة ومشهدًا حقيقيًا رأته، رجلًا كبيرًا في السن يرتدي ملابس الفلاح ويرتكز على جذع النخلة بقوة وصلابة ويقطف الخلال ويضعه في السلة.
تحدير النخل
واستخدمت في عملها الألوان الزيتية، منجزة العمل في قرابة الشهر ونصف الشهر من أجل المشاركة في المعرض وأسمتها "تحدير النخل".
طعم السعادة
يبدو الخلال بلونه الأخضر الزيتوني كطعم السعادة والطفولة كما وصفته "الجشي لـ«القطيف اليوم»، قائلةً: "عدت إلى الماضي وأنا أتغزل بالخلال فعندما كنا نأكله بطعمه المميز رغم وجود نكهة لاذعة فيه؟! نشعر بالسعادة وعند التقاطه من تحت أشجار النخيل في منزلنا ومن يد والدي -حفظه الله".
صرة الخلال
واستكملت: "صرة الخلال غيض من فيض منتجات وخير عمتنا «النخلة» هذه النخلة منذ كانت وما زالت تعطينا كثيرًا من المنتجات وعلى مدار أيام العام سواء أكانت خلالًا أو بسرًا أو رطبًا وصولًا إلى التمر الذي يشكل عماد وجبة إفطار الصائم أو حتى من منتجاتها الأخرى من سعف أو جريد أو ليف، وكل ما فيها بركة وخير".
موهبة الرسم
وأكدت التشكيلية أن موهبة الرسم لا تؤتي ثمارها إلا إذا اقترنت بالعمل الدؤوب، والتدريب الكثير، والمثابرة في تعلم كل جديد، مشيرةً إلى أن الرسمُ عمليةٌ من أهم العمليات التي من خلالها يستطيع الرسام أن يتنفّس من عبق موهبته، ويستطيع أن يُحاكي فكره، مقدمة تلك النصيحة للموهوبين في الفن.
شكر وتقدير
وقدمت الشكر الوفير لكل من ساهم في إعداد هذا الإنجاز الفني الذي وصفته بالرائع الذي كان مرآةً تعكس لمسات وإبداعات لكوكبة من الفنانين والفنانات في قطيف الجمال والإبداع، كما شكرت عائلتها لدعمهم ووقوفهم بجانبها دائمًا، وخاصةً زوجها محمد الشاخوري لتشجعيه واهتمامة بفنها ودعمه لها فنيًا ومعنويًا وماديًا.
دورات ومشاركات
حصلت "الجشي" على عدة دورات في مجال الرسم من أساسيات الرسم والرسم بالرصاص والرسم الزيتي ورسم البورتريه بالألوان الزيتية، إضافةً إلى دورات في الخط الديواني والرسم على الوجوه ونقش الحناء، ولها مشاركات عديدة في معارض الرسم والفن التشكيلي والمهرجانات من عام 1427 إلى 1445.
يذكر أن معرض "خارج الإطار" هو النسخة الـ21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية، والذي افتتح يوم 28 جمادى الأولى 1445 ويستمر إلى يوم الثلاثاء 6 جمادى الأولى 1445.








