من القديح.. في زمنٍ ما.. غادة العلوي تنثر مقتنيات طفولتها خارج الإطار

نثرت الفنانة غادة حسن العلوي مقتنيات الطفولة ومقتنيات عائلتها في زاويةٍ من غرفةٍ قديمة استوطنتها الجدران بذكريات أثارت الحنين واسترجاع الماضي، وذلك بمشاركتها الأخيرة "في زمنٍ ما" بالمعرض الحادي والعشرين لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف "خارج الإطار".
أفكار العمل وليدة اللحظة
بدأت ابنة القديح في رسم العمل منذ عام تقريبًا بشكل متقطع جدًا، مستخدمة الألوان الزيتية وورق الكانفاس، حيث تبدو بصمات فرشاتها وألوانها واضحة في كل لوحة تعرضها.
وعن فكرة العمل، قالت: "ما زال جزء من غادة الطفلة عالقًا في تلك الذكريات، وهذا يشعرني بالاطمئنان فأنا أتبع إحساسي برسم موضوعٍ ما، فتكون الفكرة وليدة اللحظة".
في زمنٍ ما
وأوضحت العلوي سبب تسميتها لعملها "في زمنٍ ما" قائلة: "عادةً ما ينتهي العمل بشرحه وتفاصيله، ولكن عند ردة فعل المتلقي كدهشة أو ابتسامة، وأيًا كانت ردة الفعل فهي تعطي العمل معنى أو شعورًا أو قصة جديدة، وهذا ما يمنح العمل معنى وعمقًا على مدى أطول، وهو أكثر متعة بالنسبة لي".
وأشارت إلى أن تفاصيل اللوحة عبارة عن فتاة تشق وسط الجدار لتمد يدها ونظرها بلهفة إلى المقتنيات المتناثرة هنا وهناك، لافتة إلى أن بعض الزوايا بها بعض الهوايات التي تمارسها عائلتها داخل البيت فوالدتها وأخواتها يمتلكن هواية الخياطة بأنواعها، إلى جانب كتابة الشعر والأعمال اليدوية، كما رسمت في بعض الزوايا مقتنياتها الخاصة في طفولتها مثل الكرسي الخشبي المتأرجح، الذي لطالما نامت مستندةً على ذراعيه محتضنة إحدى الدمى المحشوة والمصنوعة بحب وإتقان، كما أن هناك حصانًا صغيرًا ودمى متناثرة وأقلامًا وخيوطًا ودمية لشخصية ذات قبعة فيروزية، والكثير من الأشياء والتفاصيل التي تمتع عبر الانتقال من عنصر إلى آخر.
مرحلة مهمة
تعود غادة في الآونة الأخيرة إلى زمن الطفولة بلوحاتها والدمى القديمة، معترفةً بقيمة تلك المرحلة البريئة المليئة بالسعادة عندما كبرت وصقلتها تجارب الحياة، مبينة أن طفولتها كانت "شقية" نوعًا ما وخيالها واسع جدًا. فهي الآن تترجم طفولتها لتنسجها قصصًا على شعيرات الفرشاة فترى بذلك تجددًا وعودة لمشاعر وأيام تفتقدها الآن، حيث تحن غادة كثيرًا للذكريات وخاصة الرحلات البرية مع والديها واجتماعها معهما على مائدة واحدة.
يُذكر أن معرض "خارج الإطار" هو النسخة 21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية، والذي افتتح يوم الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1445هـ، ويستمر لمدة 8 أيام.






