تَصّوُّر

قالتْ : أراكَ ترَى الشعورَ وَهاجسَهْ
تُلقي الحروفَ رؤىً وَنفسُكَ هامسَهْ
وَبلغتَ في وصفِ الشعورِ مراتباً
حتى أجدتَ وَكنتَ فيها سائسَهْ
وَرأيتُكَ المشتاقَ حدَّ تألُّقٍ
تَلقَى العيونَ بِنظرةٍ مُتَجانسَهْ
وَرجعتُ لِلماضي أُحاولُ سبرَهُ
وَقصيدُكَ المُزدانُ كانَ مُجالسَهْ
فَرأيتُ أجملَ مَا رأتْ مُشتاقةٌ
لِلحرفِ حسّاً حيثُ حسُّكَ لامَسَهْ
وَرأيتُ ما لا أستطيعُ تَصوّراً
مَا يُلهِمُ الإبسامَ نَفساً عابِسَهْ
وَرأيتُ آهٍ مَا رأيتُ مُتيَّماً
كَمِثالِ تَيْمِكَ يستطيبُ مُنافِسَهْ
تلكَ القصائدُ وَالجمالُ يحُفُّها
أضحتْ جمالاً ، كُنْهَهُ وَنفائِسَهْ
قلتُ القصائدُ أنتِ جَمُّ حروفِها
وَحروفُها الأخرى تظلُّ مُلامِسَهْ
وَالحُسْنُ لا ، ما كانَ يوماً وقفةً
بلْ كانَ عمراً وَالمتيَّمُ نَابَسَهْ
وَالعينُ آهٍ منْ عيونِكِ إنَّها
إبعاثُ أمنٍ في النفوسِ الواجِسَهْ
إنّي بحثتُ عن الجمالِ وَسرِّهِ
وعن انتصافي حيثُ أضحى لابِسَهْ
وَمضيتُ أنظرُ في عيونٍ جمَّةٍ
مُذْ كنتُ طفلاً راقباً في الخامِسَهْ
أرأيتِ مثلي كانَ يبحثُ في الصبا
عنْ نِصفهِ في عمقِ عينٍ واجسَهْ ؟



