الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

((يا بهجـة العُمـر ....))

أحمد الخميس · القطيف اليومالأحد 14 يناير 2024، 1:10 م
((يا بهجـة العُمـر ....))

إلى الذي وَارَى فُؤادَهُ التُّراب ، وأودَعَ حُلمهُ اللُّحود .....
إلى الذي أَمَضَّهُ الوَجدُ وأضناهُ الفِراق فلاذَ بالصَّبر مُحتَسِباً مُتَأسِيَّاً بمُصاب الأطهار ع.

مرثيَّـة للفقيد السعيد الشاب كُميل بن الحاج حسين الغمغام الذي وافاه الأجل في بلاد الغربة، وانتقل إلى جوار ربِّه الكريم، فاضت بها عفوياً مشاعر الحُزن تفجُّعاً لخبر رحيله الصادم ومُواساةً لوالديه الصَّابِرَين وعموم الفاقدين من آل الغمغام الكِرام وأرحامهم في مُصابهم الجلل المُتَجدِّد، فللهِ الأمر، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هَبني اصطِباراً .....
فقلبي في الأسى ذُعِرا
أحتاجُ صبـرَكَ ....
كـي أستَحمِلَ الخَبَـرا !!

كيف التَّصبـرُ ....؟
هل في الرُّزءِ مُصَطبرٌ ؟
أمْ كُنتَ تَكتـمُ ....
حُزناً في الحشا سُعِـرا ؟

كيف التَّجلُـدُ ....
إن فاضَ الفؤادُ أسىً ؟
للهِ قلبٌ علـى .... ....
البَلواءِ كـم صَبَـرا !!

لو كانَ رُزءُكَ .....
مُنصَبَّاً على جَبـلٍ ....
لانهارَ فـي حمـأَةِ .....
الأشجان وانصَهَـرا !!

وَارَيتَ بالأمسِ .....
بدراً في ثَرى جَدَثٍ !!
واليوم عُدتَ تُوَاري ....
فـي الثَّرى قَمَـرا !!

مَهلاً كُميـلُ ....
أَمَا أَشجَاكَ حَالُ أَبٍ ؟
يُكـابِـدُ الحُـزنَ ....
والآهَاتَ والكَـدَرا !!

رفقـاً بأُمِّـكَ ....
لـو تَدري بخافِقهـا ....
أودَى بـهِ الحُـزنُ ....
حتى ذَابَ واعتُصِرا !!

مُذْ غِبتَ عنهـا .....
تَفرَّت رُوحهـا مِزَقَاً
والحُزنُ أُوقِـدَ .....
في الأضلاعِ واستَعَرا !!

فِيمـا التَّعجـلُ ....
والآمـالُ قد أَزِفَت ؟
والحُلْـمُ يَدنُـو .....
رُويداً يَحملُ الثَّمَرا !!

ما كُنتَ في الأهلِ ....
إلا كالشَّذَى عَطِـراً ....
ماكُنتَ فـي النَّاس ....
إلا كالنَّدَى مَطَـرا !!

يا بهجة العُمـرِ ....
مهـلاً لا تكن عَجِلاً ....
فالـرُّوحُ ظمآنـةٌ ....
لـمْ تَرتَوي نَظـرا !!

يا كوكباً في دُجى ....
الأسحار مطلعـهُ
أضَـاءَ فـي الأُفقِ ....
لكنَّ الرَّدى ابتَدرا !!

رُوحي تُناجِيكَ :
ليـلُ الفَقـدِ أرَّقهـا ....
وارَيتُكَ القلبَ ....
لا لحداً ولا حُفَـرا !!

نَـمْ في سَـلامٍ ....
بلا خوفٍ ولا وَجَـلٍ
بل في جِـوارِ ....
كريـمٍ يَرحمُ البَشرا

حتماً سيَلقـاكَ .....
عند الحوضِ حيدرةٌ
يَسقيكَ مِن كأسهِ ....
كيلا تَرى كَـدَرا !!

هنُـاكَ تَحيـا ....
حياةً لا شقاءَ بهـا
وجنَّـةُ الخُلـدِ .....
مَأوى للَّذي شَكـرا

=================

القطيف
1 رجب 1445 هـ
13 يناير 2024م

رحم الله من قرأ وأهدى له ولأخيه وأسلافهما ثواب سورة المباركة الفاتحة.