أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إذا أردت أن تقرأ كتابًا جديدًا كل يوم اقرأ القرآن!

هلال الوحيد · القطيف اليومالخميس 25 يناير 2024، 9:20 م
إذا أردت أن تقرأ كتابًا جديدًا كل يوم اقرأ القرآن!

في زحمة الحياة وكثرة المشاغل لا ننسى أن يكون للقرآن الكريم جزء من الوقت. مهما ضاق الوقت وشح، صفحات أو أسطر تنير لنا دروب الحياة والقبر في الآخرة. في عصر سخافات المقاطع والكتابات الهابطة لنغذّي أطفالنا وأجيالنَا حبّ القرآن الكريم والنظر فيه كلّ يوم.

لو قرأنا القرآن الكريم ألف مرة في الشهر سوف نجد له طعمًا متجددًا ونكتشف سرًّا ومعنى جديدًا! سبحان الله الذي وضع في القرآن الكريم هذه الخاصية الرائعة، لا يمل منه القارئ ولا يصل إلى أعماقه المستكشف. كتاب لطالب الدين والأخلاق فيه نصيب، الأدب واللغة، المعارف والتاريخ القديم، سير بعض الأنبياء والأمم، أو فقط طالب الأجر والثواب من الله.

"يا معاذ، إن أردتَ عيش السعداء وميتةَ الشهداء والنجاةَ يوم الحشر والأمن يوم الخوف والنور يوم الظلمات والظل يوم الحرور والري يوم العطش والوزن يوم الخفة والهدى يوم الضلالة فادرس القرآن، فإنه ذكر الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان". النبي محمد صلى الله عليه وآله.

لو أردتَما أن تستقصيا التوصيات من النبي محمد أيها القارئ الكريم والقارئة الكريمة بقراءة القرآن الكريم والاهتمام به فلن تستطيعا حصرها لأنها كثيرة جدًّا، كيف إذا أضفنا لها توصيات الأئمة المختصين والعارفين؟ من أجمل الأحاديث النبوية وكلها جميلة قوله صلى الله عليه وآله: "إذا أحبّ أحدكم أن يحدث ربه فليقرأ القرآن".

شاء الله جل في علاه أن يبعث لنا رسولًا عظيمًا هو النبي محمد صلى الله عليه وآله وأن يبعث معه معجزةً عظيمة وخالدة هي القرآن الكريم. أمرنا الله سبحانه أن نقرأ هذه المعجزة ولا نهجرها لأن فيها صلاح نفوسنا وأجسادنا. بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بيده البيضاء، وآيةِ السحر، وبعث عيسى عليه السلام بآيةِ الطبّ، ولكل نبي معجزة. أما محمد صلى الله عليه وآله فبعثه الله بآية القرآن الكريم في زمنٍ كان الغالب على أهله البلاغة والفصاحة والشعر.

غاية الكلام: القرآن الكريم عجيب؛ أناس تقرأه من أجل البركة والحفظ، أناس تقرأه للعلم والفهم، أناس لعلوم الفصاحة والبلاغة، آخرون لعلوم الدين وأحكامه. كلما تقدم العلم أظهر القرآن الكريم أنه الكتاب المسيطر والمهيمن على كلّ الكتب لأنه كتاب من الله سبحانه وتعالى. لا نجد فيه اختلافًا ولا تنافرًا. نقرأ آية من آياته اليوم ونقرأها غدًا ونقول: سبحان الله كأننا لم نقرأها! فيه حقائق عظيمة تفوق الأوهام، ذلك لأنه كلام الله سبحانه وتعالى وليس من كلام البشر فعلينا أن نقرأه ونفهمه ولا نهمله!