أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

همسة في آذان مرتادي الشواطئ.. لنحافظ على نظافتها!

هلال الوحيد · القطيف اليومالجمعة 26 يناير 2024، 10:15 م
همسة في آذان مرتادي الشواطئ.. لنحافظ على نظافتها!

عصر أمس الخميس، 25 كانون الثاني /يناير، ذهبت مع حفيدتي إلى أحد شواطئ القطيف. كان الطقس من الخيال؛ نساء وأطفال، هواة الصيد، بعض الباعة، السماء صافية والمدن البعيدة تبدو قريبة جدًّا، السفن الخشبية والقوارب السريعة. منظر يشرح الخاطر ويبهج النفس لولا شيء واحد وهو عدم اعتناء الرواد بنظافة الشاطئ ولا بأطراف البحر. أفضل عما كان عليه الحال قديمًا لكن ليس بما يكفي!

أتذكر في سنوات الطفولة كنت أصحب والدي رحمه الله -متى ما سمح بذلك- في ارتياد البحر من أجل صيد السمك ولا أتذكر أنه هو أو أصحابه -رحمهم الله- يرمون مخلفاتهم في البحر! كانوا موقنين أن البحر مصدر رزقهم وعيشهم وأنه ملك لهم ولمن يأتي بعدهم. لا يؤاخذني القارئ الكريم والقارئة الكريمة إذا ما ذكرت خمسة أمور: هذه أماكننا وهي عامة، هي متنفسات جميلة، الأماكن تتطور كل مدة، نحن قدوة لأطفال المستقبل، ديننا الحنيف يحث على النظافة.

هل يسمح لي القراء الكرام في سؤالٍ واحد؟ إذا سافرنا إلى شواطئ العالم ووجدناها نظيفة، لماذا هي نظيفة؟ هل لأن عمال النظافة يعملون فيها ليل نهار؟ كلّا! هي نظيفة لأن الناس يحرصون على نظافتها. ثم إذا سافرنا إلى تلك الشواطئ البعيدة هل نجرؤ على العبث بها أو تلويثها؟ كلّا!

إذن، لماذا لا نحافظ على أماكننا العامة؟ على محتوياتها ونظافتها؟ كلنا نصبح متطوعين ومشاركين في حملات النظافة بمجرد أن نتوقف عن رمي المخلفات والأوساخ! نحن الآن في سنة 2024م والأمل في الجيل الحاضر أن يكون أكثر ثقافة وأشدّ حرصًا من الأجيال السابقة على نظافة الأماكن العامة بوصفها ملكًا لهم ولأبنائِهم وأحفادهم.

شواطئ منطقتنا -القطيف- جميلة أيّما جمال وخاصة في هذه الفترة من الزمن والكثير يتمنى أن يعيش قريبًا منها، من أجل الرياضة والتنزه العائلي، فهل يكون الشيء رخيصًا -فقط- لأنه في أيدينا؟ جمال المدن من جمال ساكنيها؛ نظافة الطريق والساحات والشاطئ والحديقة والأماكن العامة -والمقبرة أيضًا- عنوان نظافة سكان المدينة، فإذا مرّ غريب قال: هنيئًا لهذه المدينة بساكنيها، ليت كل المدن مثلها!

خلاصة الكلام: الجهد المبذول من قبل المسؤولين في تهيئة الشواطئ وإضافة ألعاب للصغار بيِّن جدًّا وفي تزايد، وكلنا يد واحدة، يد معها الله سبحانه تعمر وتنظف من أجل الأجر والثواب والراحة والرياضة، غير ذلك فكما يقول المثل القطيفي القديم: ألف عمَّار ما يقدر على خرّاب! جهد ألف عامل نظافة يضيعه شخصٌ واحد في لحظات!