أبو علي يستخدم الدراجة في قضاء حوائجه وتنقلاته

أبو علي رجل في ملامحه إبتسامة دائمة، وصاحب قلب صافي ويبادر بالتحية والسلام أينما كان، متقاعد ويستخدم الدراجة الهوائية في قضاء حوائجه وأشغاله.
في الصيف وفي الشتاء تراه، قبيل الصلاة وبعدها يركب دراجته بكامل لباسه وأناقته للذهاب للمساجد وتأديتها جماعة، ويعد من المحافظين والساعين إليها.
هذا رجل تجاوز الستين من عمره وقرر بشجاعة إستخدام الدراجة في معظم تنقلاته، وجعلها وسيلة يستفيد منها ويعتمد عليها، ورفض البدائل الممكنة وغيرها.
أبو علي ومن على شاكلته يسبقون الجميع بإستخدامهم وسائل بسيطة ورخيصة وصحية، بدائية وحديثة لتنقلهم بين مسافات قصيرة لا تحتاج سيارات ولا مساحات.
هناك كثير بحاجة إلى إستخدام وسيلة رخيصة تنقلهم حسب إمكانياتهم وحاجاتهم، ولكن ثمة أشياء تمنعهم من فعل ذلك، ومجبرين على إيجاد بدائل أخرى مكلفة.
في غياب وسائل النقل العامة واللائقة كما هي في الدول المتقدمة، وهذا الوضع الإقتصادي الإنكماشي والقاسي والإزدحام والغلاء، الدراجات من الخيارات.
في الأيام القادمة لن تكون الدراجة الهوائية والنارية للعب وللهو فقط، ولكن الحاجة سوف تجعلهم وسائل تنقل للكثير من الناس، مكرهين ومجبرين وراغبين.
وسيكون أبو علي وأصحابه أيقونات ورموز ورواد، من الذين سبقونا في إستخدام مصادر ممكنة ومتاحة، عن قناعة ودراية وقبول مريح منفتح ومتقبل للمتغيرات.
إستخدام الدراجات الهوائية للتنقل ليس من العيب والسلبية، ولكنه كما في سائر الدنيا من الحكمة والثقافة المنفتحة بعيدا عن حواجز العرف والخزعبلات.
كم سنوفر من طاقات ومساحات وأوقات وأموال؟ لو أن بعضنا وأكثرنا قام بإستخدام الدراجات للتنقل السريع داخل الأحياء، لقضاء الحاجات في سلامة وكرامة.
في أماكن في العالم دراجات تشاركية في الطرقات، وتطبيق في الجوال يفتح الأقفال، لإستخدامها وحال الإنتهاء إيقافها وإقفالها، والحساب على الأوقات.
هذا مشروع يقوم عليه شركات جعلت الكثير من الناس يستخدمون الدراجات للتنقل بسهولة، وساعد في جعل أجسامهم أكثر رشاقة وصحية، وقلل إستخدام السيارات.



