أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

في لقاءٍ على إنستغرام.. «الصداقة» تجمع أحمد قريش بـ ماهر آل سيف

القطيف اليومالأحد 11 فبراير 2024، 7:23 م
في لقاءٍ على إنستغرام.. «الصداقة» تجمع أحمد قريش بـ ماهر آل سيف

استضاف الدكتور ماهر آل سيف الكاتب والمعلق الصوتي أحمد القريش للحديث عن كتابه "لا بأس يا صديقي" الذي يتناول مفهوم الصداقة وأنواعها، وكيف أن الصداقة يمكن أن تغير اتجاه الحياة نحو التطوير أو عكسه.

وأكد الدكتور ماهر آل سيف مع ضيفه على حسابه في منصته "إنستقرام" أن التقييم شيء مهم لكل أمور الحياة وخاصة تقييم الأشخاص (الفراسة) وكيف أن علينا تنمية مهارة التقييم عند الجميع؛ لأنها أساس علاقاتنا مع الآخرين.

وذكر آل قريش أن كتابه نتاج تجارب حياة وخاصة مع الأصدقاء، وكيف أنه استشار الكثير لتقديم كتاب مميز للقراء، فقد استشار متخصصين نفسيين وأيضًا خبراء في الألوان وتأثيرها وفي كيفية التفاعل مع مضمون الكتاب، الذي هو عبارة عن رسائل عندما تقرؤها تعتقد أنها كتبت لك شخصيًا.

وأوضح أن الصداقة الحقيقية لا يمكن تعريفها بشكل عام؛ حيث إن تقييم الصديق الحقيقي يتطلب معرفة بنفسي أنا أولًا ولكننا يمكن أن نعرف الصديق الحقيقي بأنه من يشعر ويحس بك من دون أن تتكلم، وأيضًا هو الشخص الذي يأخذك للأفضل دائمًا ويتطور ويطورك معه، وهذا النوع من الأصدقاء قلة.

وفي مداخلة للدكتور ماهر عن عنوان الكتاب تساءل: هل كان اعتذار صديق لك وأنت تقول له "ولا يهمك" أم أن الأمر يعود لاعتذارك لصديقك وأنت تقول له آسف ولا بأس أن نبدأ من جديد؟ وكأنك تقول إن الصداقة من دون اعتذار وقبول الاعتذار ليست صداقة، حبث أجاب القريش بأن عنوان الكتاب نبع من حياته الشخصية؛ فتجاربه في الحياة كانت بها الكثير من العقبات ولكن بوجود الأحبة والأصدقاء المشجعين كانت تمر بسلاسة إذ إن كلمته التشجيعية كانت "معلش.. سهلها تسهل" وهي تعني لا بأس يا صديقي، مبينًا أنه لكي تتجاوز العقبات لا بد أن يكون هناك شخص مقرب يمكن أن يغير حياتك بكلمة.

وأشار آل قريش إلى أن الحياة تبدأ كل يوم بمتغيرات جديدة يجب علينا أن نتعامل معها بشكل إيجابي وأن نعيشها بحلوها ومرها ونمر عبرها لأن غدًا سيكون أفضل وسيكون مع أصدقاء مساندين.

وبين آل قريش أن مقولة "كتاب واحد قد يغير حياة إنسان" تؤكد أنه ليس من المهم كثرة الأصدقاء بل الصديق الحقيقي هو من يستطيع أن يغير حياتك ويوجهك للاتجاه الصحيح.

ونبه على أن الديوانية يمكن أن تساعد في تغيير النفسية وتكون متنفسًا لرمي أحمال الحياة الصعبة على آخرين قابلين للاستماع وهذا لا بأس به في الحياة، كما أنها يمكن أن تكون تطويرية في الثقافة والتجارة والعمل، موضحًا أنه تعلم التجارة الإلكترونية من خلال جلساته مع المختصين في هذا القطاع، وموصيًا بالبحث عن الديوانيات المتنوعة التي تلبي حاجتك، مستشهدًا بمقولة "إذا كنت في جلسة أنت الأفضل فيها فأنت في المكان الخطأ" فأنت ستوجه الآخرين ولكن لا يوجد من يوجهك.

وأشار إلى أن الديوانية التي يتجمع فيها تجار تكون منتجة ماليًا لجميع روادها، ويحاول الجميع مساعدة الجميع في مجاله وتتم فيها صفقات استشارية وتجارية وقد ينتج عنها مشروعات مشتركة بينهم، بل ويمكن أن يساعدوا من هو متعثر في مشروعه بالنصائح والاستشارات، موضحًا أن هذا النوع من الدواوين يغير مسارك ويطورك ماديًا بشكل قوي.

وأوضح آل قريش أن الشخص الشجاع هو من يعتذر ولفترة معينة، بل إن هناك صعوبة كبيرة في الاعتذار بين الأصدقاء فما بالك بغيرهم، مبينًا أن تكرار الأخطاء يجعل الاعتذار غير مجدٍ، كما أنه من الخطأ قبول الاعتذار دائمًا، بل من الأفضل أن نكون أقوى في رفض الاعتذار للشخص متعمد ومتكرر الخطأ؛ لأنه لا يستحق قبول اعتذاره.

ونبه على أن العلاقات المالية بين الأصدقاء محرجة، وأن "السلف تلف" وإذا أردت أن تخسر صديق سلفه؛ إذ لا بد أن يتقبل أن يكتب ورقة بالشهود لكي يحافظ الطرفان على حقوقهما.

وأكد آل قريش أن السلبية في أفراد المجتمع قد تؤدي إلى تغيير شخصية الفرد إلى المجاملة الكثيرة التي تدخل ضمن النفاق الاجتماعي بسبب عدم الرغبة في خسارة الأصدقاء أو الزملاء. وهذا في النهاية سيؤدي إلى عدم تطور المجتمعات وأفرادها، وعلينا أن نطور أنفسنا وأهالينا ولا نعيش ضحية للمجتمعات أو الديوانيات المريضة بالسلبية.

وأوضح أنه يمكن أن ندخل في المجتمعات بالعلاقات الدبلوماسية التي تعني معرفة التصرف مع الأشخاص حسب نوعهم، وهذا يضمن عدم خسارتهم، وقد يدخل ذلك ضمن الذكاء الاجتماعي أو الذكاء العاطفي، لافتًا إلى أن هذه المجاملات في المجتمع أدت إلى ضعف المؤسسات الاجتماعية، ولكي نطورها لا بد من اختيار الأشخاص الأكفاء والعمل بمؤسساتية أكبر من المجاملات.

وأضاف أنه في المرحلة العمرية بعد 45 سنة لا يجب أن لا يدخل الشخص في جدال أو خصومات، فالشخص قد يربح الجميع لكن المجتمع سيخسر نفسه ويخسر مؤسساته الأهلية والخيرية والتعاونية.

واختتم اللقاء بحديثه عن تجارة الكتب للمؤلفين مؤكدًا أن الكتابة ليست تجارة وليست مربحة، وأن كل كاتب يحاول أن يسوق كتابه بنفسه لكن الأمر مرهق ويعتمد على المؤلف وجمهوره.