آمنتُ بكِ فآمني بنفسك.. في يوم المرأة العالميّ

عندما نخرج من بطون أمهاتنا نخرج صفر اليدين، نتواجد على ساحة الدنيا بدون أيّ ممتلكات تُذكر، لا نمتلك حتّى حق تسمية أنفسنا.
وعندما يشعر الإنسان أنّه لا يمتلك شيئًا هذا هو الوقت ذاته الذي تُخلق فيه طاقات بلا حدود.
وهكذا كانت المرأة قبل الإسلام لكن المُنقذ نبي الرحمة آمن بوجودها، بمكانتها فأصبحت ذات شأن عظيم بحمى الإسلام.
رسم الإسلام خطوط كرامة المرأة وصاغ وجودها من الألف إلى الياء فقال لها: آمنتُ بكِ فآمني بنفسك!! فكيف للمرأة العربيّة المسلمة ألّا تبدع وقد أُلقيت في طريقها كل كلمات الإثراء والتّشجيع؟!
"استوصوا بالنساء خيرًا"
"خيركم خيركم لأهله"
"المرأة ريحانة"
"ما أكرمهن إلا كريم"
وكيف للمرأة العربية ألّا تحقق طفرات بنوعية مميزة وقد أُحيطت بهالة تقديريّة من السماء؟! يقول الشاعر في شأن نساء العرب:
بيضٌ نَواعمُ مَا هَممن بريبةٍ
كَظباءِ مَكَّةَ صيدهنَّ حَرامُ
لذلك كان إيمان المرأة بنفسها ضروريًّا يحميها ويحمي أفراد أسرتها. فالمرأة عندما تشعر بقوة رأيها وصواب منهجها تمشي واثقة الخطا، تُنجز، وتُبدع، وتترك إرثا عظيمًا لأبنائها فيقتفون أثرها ويقتبسون كلماتها مشاعل نور في حياتهم. أما المرأة الضعيفة فتترك خلفها خطوات باهتة وسمعة يتناثر من جانبيها العجز والتّبرير اللا منطقي.
وفي يوم المرأة العالمي يحق لنا أن نبحث في صفحات النساء الخالدات اللاتي خلدهن التاريخ ونزرع في نفوسنا العمل الخالد الذي يذكرنا به النّاس بعد انتهاء فترة إقامتنا بينهم.
فإذا حاوت المرأة أن تتحدث بصوت مرتفع وبحماس كبير في منزلها ووسط أسرتها فسوف يكون لها صدى يملأ بعضًا من فراغ هذا الكون. وإذا استرسلت في إنجازات كثيرة فلا بد أن تمطر سحب النجاح دُررًا باهظة في طريقها.
المرأة ليست ذلك الكائن الضّعيف الذي يشعر بالقلق من فقدان الأب أو الزّوج؛فكم من سلاح قوي أشهرته المرأة في وجه المتغيرات الاجتماعية عندما أصبحت أرملة أو يتيمة فحاربتْ من أجل النّهُوض بأسرتها وحفرتْ في الرمال حتى دوّن اسمها في قائمة صناديد الشّجعان.



