أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

في لقائه مع ماهر آل سيف.. المدرب محمد الخنيزي: رفض التطوير أنهى شركات كبرى.. ويضع الفرد في مصاف المتخلفين

القطيف اليومالثلاثاء 12 مارس 2024، 9:14 م
في لقائه مع ماهر آل سيف.. المدرب محمد الخنيزي: رفض التطوير أنهى شركات كبرى.. ويضع الفرد في مصاف المتخلفين

أكد المدرب المعتمد محمد علي الخنيزي خلال استضافته على منصة الدكتور ماهر السيف في الإنستقرام أن الحياة سريعة التغير حتى إننا ما إن نعرف معنى الأشياء حتى نراها تغيرت في اليوم التالي، مبينًا أن التقوقع في منطقة الراحة سيؤدي إلى خسارة كبيرة للأمور في الحياة.

وأضاف أن الإنسان بحاجة دائمًا للتجديد والتطوير وأن ثباته على حال معينة يعتبر خسارة لأن من حوله سوف يسبقونه، منوهًا بأن جميع أفراد المجتمع بجميع مراكزهم وتخصصاتهم يحتاجون إلى تعلم إستراتيجيات التفكير؛ وذلك لسبب بسيط وهو أنه أسلوب حياة يومي، وأن التفكير يعطي خطوات منطقية مرنة للوصول للنتيجة.

وأشار إلى أن من لا يواكب التغير والتطور سيكون من المتخلفين في الوراء والعالم سوف يسبقه بلا شك وقد ينتهي كما انتهت شركة كوداك وشركة نوكيا وياهو لأنهم رفضوا التطوير في منتجاتهم وعقولهم.

وألمح إلى أن التفكير الابتكاري هو أرقى وأقوى من التفكير المنطقي، وقال: "هذا التفكير هو الذي يؤدي إلى الابتكار لأنه مرن ويعتمد على الخيال، لكن للأسف أنه يبقى معنا إلى ما قبل المدرسة فبمجرد أن ندخل المدرسة نُلقن من المعلمين التفكير المنطقي".

ولفت الخنيزي إلى أن القراءة هي الأساس للتفكير وهي المنطلق في بناء الشخصية الفكرية للجميع رجالًا ونساء، صغارًا وكبارًا، كما أكد أن رب الأسرة يمكنه أن يجعل أسرته مبدعة ومبتكرة وذات تفكير عالٍ باستخدامه إستراتيجية لعبة المعلومة الجديدة وهم على وجبة الطعام؛ بحيث يتم النقاش حول كل معلومة من زوايا مختلفة وإضافة وربط المعلومات مع بعضها قدر الإمكان لأن ذلك يجعل من العقل طاقة لا تتوقف، وشدد على الجميع استغلال وجبة الإفطار في رمضان لتنشيط التفكير.

وقال الخنيزي: "إن التساؤل هو الذي يحرك التفكير، ولذلك لا نتكل على العولمة والتكنولوجيا بشكل دائم، فهي ذات وجهين يمكن الاستعانة بها في تغذية العقول من المعلومات وتنمية المهارات، ولكنها أيضًا في حالة الاعتماد الكبير عليها قد تفقدنا مجرد التفكير في عملية حسابية بسيطة".

وتكلم عن خطر اعتماد الأطفال على الأجهزة التكنولوجية إلى حد الإدمان، موجهًا الأب والأم إلى الانتباه إلى أن الطفل يحتاجهما فترة أكبر من تلك الأجهزة حيث تكون نسبة كبيرة من الحل في الجلوس معهم.

وروى الخنيزي أنه سابقًا جل ما كان يريده الأب أن يعرف أصدقاء ابنه ولكن الآن ومع برامج التواصل الاجتماعي أصبح لا يمكن معرفتهم، كما أن المعلومات سابقًا كانت تعطى بحسب المراحل العمرية أما الآن فكل المعلومات متاحة لجميع المراحل العمرية، مؤكدًا أن هذا خطر كبير.

وأبان الخنيزي أن المدرسة جزء من الحياة مؤكدًا على أن تكون الخبرة والتجارب مكملة للمعرفة، والاختلاط بالأشخاص الحقيقيين لمعرفة الحياة، مما يترتب عليه تحويل المعرفة إلى مهارات حياتية تفيد الطفل والشاب في سلوكه في الحياة وفهمه لها، مما يؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس.

من جهة أخرى، أكد أن سلبية المجتمع سوف تخرج جيلًا غير واثق من نفسه، وعلى ذلك لابد أن يكون أفراد المجتمع إيجابيين في تفكيرهم حتى يتغير مجتمعهم، وإن كان هناك مقاومة للتغيير فلابد من التصدي لها بالإقناع والدليل في شتى نواحي الحياة مع الثبات على المبادئ الأساسية للهوية الاجتماعية.

وذكر أن الدراسة بهدف الحصول على وظيفة خلقت لدينا ضعفًا في التميز في التخصصات ولم نحصل على المناصب العليا في الشركات، وعزى ذلك لقلة المعرفة والاطلاع على ما هي الوظائف المستقبلية والمتميزة في العالم.

وأضاف الخنيزي أن المؤسسات الأهلية تحتاج إلى مختصين حتى تدار جوانبها ولجانها بالصورة الصحيحة، وقال: "ما نراه اليوم من أسلوب واحد في الإدارة على مدى فترات ناتج عن عدم وجود التخصص وأسلوب الانتخاب لا يخدم المختصين، وإن لم يتواجد المتطوعون المختصون فلابد من توظيف هذه التخصصات المهمة للمؤسسة وخصوصًا أن هناك دعمًا قويًا من الدولة للحوكمة".

واختتم الخنيزي كلامه بالتأكد على أن الأجيال الحاضرة لديها اطلاع واسع ومجال تفكير كبير ودليل ذلك حصول شباب وشابات السعودية على مراكز متقدمة في مسابقات عالمية وإقليمية ومحلية متعددة.