بعض من البشر

بعض من البشر لا يدعون الألوهية ولا القداسة ولا العصمة ولا النزاههة ولكنهم بإمكانهم الادعاء بما فيهم وبما يحملون من الصفات لأنهم أجدر بمعرفة كنه ذاتهم وجوانب النقاء والنوايا الطيبة، وحسن الخلق تجاه الآخر، ليس غرورًا ولا رياء ولا سمعة إنما اعتراف وإقرار وامتنان وافتخار وحمد بما يحملونه، فرسالة الأنبياء لم تات علنًا في بداياتها بل بدأت سرًا وحملوها جهرًا من خلال أفعالهم وسلوكهم قبل تبليغ لسانهم، هكذا بعض البشر حين يثقون بمستوى السلوك الذي يتصفون به ويصل بهم لدرجة الخلق السامي؛ هنا تبدأ رسالتهم من خلال أفعالهم ليكسبها الآخر.
هكذا نحن بعض البشر حقًا يحكمنا قانون المرسل والمستقبل وهو يلعب دور المرسل ويتقن الدور على أكمل وجه، ولكن ثمة خطأ يقع لدى مفاهيم ومنظومة المستقبل وهنا يقع اختلاف وجهات النظر وتحدث مشكلة إعادة تنظيم الأفكار لفهم حقيقة الدور الذي لعبه المرسل.
هنا أحببت إيصال رسالة أخوية لبعض شرائح البشر أن لابد أن نضع في الاعتبار أن أي خطأ ليس بالضرورة هو من الجانب الآخر بل قد يحدث العكس وهو فهمنا الخاطئ وتحليلاتنا لبعض المواقف ونتخذ الموقف السلبي لدى الحدث أو انطباعًا سيئًا لدى الطرف الآخر يؤدي بنا إلى النفور وعدم إعادة برمجة أفكارنا وتصفيتها وتنقيتها من كل الشوائب وخصوصًا ونحن مقبلون على ضيافة الله في هذا الشهر الكريم فلنجعل كل حدث قبل هذا الشهر هو في طي صفحة النسيان ونبدأ صفحة بيضاء مع كل من اختلفنا معهم ونجعل شعارنا العفو والصفح ونحمل محامل الخير ونقول نحن أبناء هذا الشهر ومنه وفيه وإليه نتقرب.
جعلنا الله ممن يستمع القول ويعمل بما جاء به.



