عيدية!

ساعاتٌ قليلة تفصلنا عن العيد السعيد بعد شهر رمضان المبارك، وكما كان الاستعداد للشهر الكريم يكون الاستعداد للعيد السعيد؛ بين ملابس العيد والتَجَمُل وشراء الحلويات والمكسرات وغيرها والأهم فوق ذلك صرف العيدية (المال الذي يوزع).
عيدية العيد
تعارف المسلمون على توزيع مبالغ رمزية أيام العيد على الأطفال والأقارب فرحة بالعيد وشكرًا لله على توفيقاته بالشهر الكريم وطلبًا منه القبول للأعمال، وهي من جهةٍ فيها فرحة ومن جهة أخرى تحتاج لدعم مادي حيث إنها مقدار من المال يُجتزأ لأيام العيد السعيد.
هل هو المال فقط؟
تمر على الفرد ظروف قد تجعل اقتطاع جزء من المال للعيدية فيه صعوبة، فكيف يتصرف أمام هذه الفرحة المنتظرة لدى الأطفال؟ هنالك من قام بتصرف قوبل بالشكر من البعض والرفض من آخرين، فما رأيكم أنتم؟ لنرى؛ قام بتوزيع أرقام مكتوبة على أوراق مكتوب عليها كل عام وأنتم بخير، عيد سعيد، أحضر هذه الورقة بعد أسبوع (من العيد) ستكون هنالك هدايا وسحب في انتظاركم.
وفعلًا لقي استحسان الأطفال ذلك وأعجبوا بالفكرة كثيرًا واحتفظوا بالأوراق وبعد أسبوع عادوا له في بيته حيث جهّز مكانًا مناسبًا لاستقبالهم بالحلويات والمشروبات وأيضًا الأظرف التي كانت تحوي مبالغ مالية متراوحة بين ريال إلى خمسين ريالًا (في ذلك الوقت) وأيضًا كوبونات شراء من عدة جهات (قام بالتنسيق معها بدفع مبالغ مقابلها) وبدأ الحفل بتوزيع هدايا العيد والفرحة على محيا الأطفال والشوق لمعرفة من سينال خمسين ريالًا ومن نال العشرات والخمسات بعد الريال الواحد وأيضًا الكوبونات. وبعدها انفض الحفل وهم بغاية السعادة، فلماذا لا تعمل في الليلة التاسعة والعشرين بحيث يتم توزيع العيدية (الجوائز) يوم العيد ويُرى من الفائز بكل جائزة.
عيدية جوائز الله سبحانه وتعالى
العيد ليس فرحة دنيوية فقط بل فرحة دينية وفيها تقسم الأرزاق والنعم وغيرها من قبل الله سبحانه وتعالى، ولهذا لو أنها ظروف تعطى لكل شخص لرأيت في العيد من يبكي على تقصيره وإسرافه على نفسه ومن هو يقول {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} في سورة الحاقة من الآية 19، فهو يوم توزيع الجوائز، فنسأل الله حسن الخاتمة لكم ولنا ببركة المصطفى محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.



