مشي أزرق في القطيف.. خطوات 312 مشاركًا تدعم أطفال التوحد.. و8 أركان تمحو استفهامات 32 أسرة

اكتست واجهة المجيدية البحرية بالقطيف، يوم السبت 18 شوال 1445هـ، باللون الأزرق، وشهدت الواجهة خطوات ما يزيد على 312 مشاركًا، شاركوا في فعالية "المشي الأزرق blue walk"، وهو حدث عالمي يهدف إلى دعم أطفال التوحد وأهاليهم.
"المشي الأزرق" جاء مصاحبًا لفعالية "الانتقال من التوعية إلى التمكين"، التي نظمها قسم التثقيف الصحي بشبكة القطيف الصحية، بالتعاون مع مركز دمج.
وبين 8 أركان وعلى امتداد 4 ساعات، ضاعفت 32 أسرة لديها طفل توحدي، معلوماتها حول اضطراب التوحد، وطرق العلاج السلوكي والكيفية الصحيحة للتعامل مع المصابين به، وذلك على أيدي 70 متطوعًا وكادرًا صحيًا، شاركوا في الفعالية.
هدف وأركان
أشرفت على الفعالية رئيسة قسم التثقيف بشبكة القطيف الصحية فاطمة آل ربح، التي أوضحت أن الفعالية تسلط كشاف التوعية باتجاه التوحد، منوهةً بأنها نفذت بدعم ومشاركة مركز عيادة دمج الطبية.
وبينت آل ربح أن الأركان الثمانية في الفعالية شملت؛ الصحة النفسية، والعيادة الإرشادية بمركز صحي حلة محيش، والنطق والتخاطب، والعلاج الوظيفي.
وذكرت أن الفعالية ركزت على أهمية التدخل المبكر واستخدام المقاييس المناسبة لأطفال التوحد، والعلاج السلوكي، والتخاطب، وتشتت الانتباه.
رسالة في شعاره
"الانتقال من التوعية إلى التمكين" لم يكن مجرد شعار حملته الفعالية، بل هو رسالة للمجتمع ككل، تقول الاختصاصي النفسي الأول بمستشفى القطيف المركزي ومركز اضطرابات النمو والسلوك في مستشفى الأمير محمد بن فهد فايزة العلق: إن شعار الفعالية يلقي الضوء على هذه الفئة العزيزة من مجتمعنا، ويؤكد ضرورة إعطائهم الفرصة كأعضاء في المجتمع لهم إمكاناتهم وقدراتهم.
وعن الركن الذي تشرف عليه في الفعالية، ذكرت أنه يبين الخدمات التي يقدمها مركز اضطرابات النمو والسلوك في مستشفى الأمير محمد بن فهد، والذي افتتح مؤخرًا، موضحةً أنهم في المركز يتمكنون من تقييم وتشخيص ووضع الخطط العلاجية سواء كانت خططًا علاجية سلوكية أو دوائية.
وأشارت إلى واحدة من الخدمات التي يقدمها المركز؛ والتي تتمحور حول جلسات الدعم النفسي لأمهات أطفال اضطراب التوحد، مفصلة ذلك بقولها: نؤكد في تلك الجلسات على بعض المفاهيم الأساسية في التعامل مع أطفال اضطراب التوحد، إذ إنه من المهم أولًا أن نتقبلهم كأعضاء في المجتمع، ونتيح لهم فرصة الاندماج، كما نؤكد على عدم الخجل أبدًا عندما تحظى الأسرة بطفل مصاب بالتوحد، بل ينبغي إعطاؤهم الفرصة في التجمعات العائلية والمشاركات الاجتماعية، حيث يزيد ذلك كثيرًا من مهارات التواصل لديهم وأيضًا يزيد من المهارات الإدراكية والمعرفية".
وأضافت: النقطة الثانية التي يجب التأكيد عليها، هي تغذية أطفال التوحد، حيث إن هناك أطعمة خاصة بهم، لكن ذلك لا يعني أن نحرمهم نهائيًا من السكريات أو النشويات لكن عادة أطفال التوحد يكون عندهم فرط حركة وتشتت انتباه، لذلك نوصي بتقليل نسبة النشويات والسكريات في أكلهم.
تدخل مبكر
وأكدت أهمية التدخل المبكر لاكتشاف طيف التوحد لدى الطفل، مبينةً أن التدخل المبكر يكون في عمر السنتين إلى ثلاث سنوات، إذا لاحظت الأم أي أعراض من أعراض التوحد سواء ضعف في التواصل أو التراجع في المهارات اللغوية أو ظهور الحركات النمطية بمعنى أنه يعيد الكلام الذي يسمعه، كل تلك تعد مؤشرات على وجود طيف توحد، مضيفةً أنه عند ملاحظة أي من تلك الأعراض لا بد أن تتوجه به الأم إلى المختصين، وألا تأخذ برأي تجار الوهم أو تقرأ في جوجل أو تفتح برنامجًا لتشخص الولد، بل تتجه به إلى الجهات المختصة حتى تقوم تلك الجهة بعمل التقييمات المعتمدة والخطوات والتدخلات الصحيحة.
يد "دمج" بأيديهم
واحد من الأركان المشاركة كان ركن "مركز دمج"، وحول المركز، بينت الاختصاصية نور المختار أن المركز يطور مهارات الأطفال بالتدريج ويستهدف مهارات التعاون، ومعزز الأداء البصري، والتفاعل الاجتماعي، ومهارات الروتين اليومي للأطفال".
وشاطرها الحديث عن المركز اختصاصي تنمية مهارات وتعديل سلوك أحمد البراهيم، الذي تحدث عن قسم تطوير المهارات في المركز، موضحًا أنه يهتم بتطوير مهارات الأطفال الذين لديهم نقص في المهارات الحياتية أو الأكاديمية أو المتعلقة بالانتباه والتركيز.
وأضاف: "القسم يستهدف جميع الأطفال سواء أكانوا يعانون من اضطرابات نمائية أو أطفالًا متأخرين بدرجة بسيطة، بهدف إيصالهم إلى المستوى الأقرب للطفل الطبيعي وذلك عن طريق برامج حديثة ومثبتة علميًا عن طريق اختصاصيين ذوي كفاءة علمية".
واستكملت اختصاصية تنمية مهارات وتعديل السلوك حوراء الحواج، التعريف بالمركز، مشيرةً إلى أن العيادة تخدم الأطفال ممن لديهم تأخر نمائي، أو صعوبات تعلم، أو من يحتاجون إلى تعديل سلوك، مبينة أن لديهم برامج كثيرة وبرامج متعددة وبرامج متطورة تخدم هذه الفئة.
وتناول طرف الحديث عن المركز أيضًا، اختصاصي تنميه مهارات وتعديل سلوك الاختصاصي علي، الذي تكلم عن ركن تعديل السلوك وهو ركن خاص بزيادة السلوكيات المرغوب فيها وخفض السلوكيات غير المرغوب فيها، مشيرًا إلى أن تعديل السلوك يمر بمراحل؛ المرحلة الأولى تحديد وظيفة السلوك، وحتى يتم تحديدها لا بد من قياس شدة السلوك وتكراره عبر استمارات خاصة.
عن تشتت الانتباه
أما الاختصاصية النفسية مارية الحسن التي تعمل في مركز دمج كاختصاصية تنمية مهارات وتعديل سلوك، فخصصت حديثها للكلام حول تشتت الانتباه وقلة التركيز، مبينةً أنه يتضح حين لا يركز الطفل في أوامر والديه، أو لا يستجيب للاسم، فتشعر بأنه في عالم آخر، وكذلك يتشتت في الأعراض الخارجية مثلًا حين يطلب منه أن يؤدي مهمة واحدة لكنه يؤدي عدة مهام، مما يعني أنه غير ملتفت لإكمال المهمة الموكلة.
وعن كيفية تطوير مهارات الطفل التوحدي، ذكرت أنه يمكن أن نضع له جدول أداء يومي ليلتزم به وتكون المهام واضحة، وأيضًا يمكن تطوير مهاراته عن طريق المشي أو أن نضع له نشاطًا رياضيًا لأنه حينها سيبدأ بالتركيز شيئًا فشيئًا، إضافة إلى ذلك التغذية الصحية فكلما كانت تغذية الطفل صحية ساعدته أن يركز أكثر.
وقاسمتها الحديث عن تشتت الانتباه اختصاصة تنمية مهارات وتعديل سلوك فاطمة المعتوق، التي ذكرت أن مهارة الانتباه من المهارات الأساسية لدى الطفل، وأنه حين تضعف هذه المهارة تؤثر على المهارات الأخرى لديه؛ مثل اللغة والتواصل البصري والتواصل اللغوي والتواصل الاجتماعي، كما تؤثر على السلوكيات غير المرغوبة ومنها أنه لا يستجيب للأوامر والتعليمات ويقلل من المستوى التحصيلي للطفل.
وذكرت أن هناك عوامل تساعد على تشتت الانتباه والتركيز مثل استخدام الأجهزة الإلكترونية وقلة الحركة والمشكلات والاضطرابات النفسية، وعدم قدرة الطفل على التواصل بالشكل الصحيح مع الظروف البيئية الخارجية.
تخاطب ولغة
وفي ركن "التخاطب"، وقفت اختصاصية التخاطب ورئيس قسم التخاطب بمستشفى القطيف المركزي سوسن المرزوق، لتعرف الزوار بقسم التخاطب، مؤكدةً أن الهدف الأول من الركن التشديد على أهمية الفحص المبكر لهؤلاء الأطفال.
وقدمت المرزوق من خلال الركن النصائح والإرشادات للأهالي حول كيفية تنمية وتطوير المهارات اللغوية سواء أكانت اللغة الاستقبالية أو اللغة التعبيرية لهؤلاء الأطفال كلٌ حسب المشكلة التي يعانيها.
في حلة محيش..
ومن حلة محيش، حط ركن "العيادة الإرشادية الشاملة في مركز صحي حلة محيش"، رحاله ضمن أركان الفعالية، واختصرت الحديث عنه الاختصاصية النفسية (ماجستير علم نفس إكلينيكي أطفال) بشرى الحداد، حيث قالت: "نحن نستقبل الحالات النفسية وحالات اضطرابات النمو والسلوك مثل فرط النشاط وتشتت الانتباه وأيضًا اضطراب التوحد، ففي البداية تستقبلهم الطبيبة وتجري لهم التقييم والتشخيص المبدئي، ومن بعدها من الممكن أن يتم تحويلهم علي كاختصاصي نفسي لأجري التقييمات والاختبارات النفسية اللازمة، ثم نضع الخطة العلاجية اللازمة لكل حالة على حسب الحالات".
.























































