أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لحظة وداع

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالإثنين 29 أبريل 2024، 9:09 ص
لحظة وداع

نتقابل، نعاشرُ بعضنا بعضًا، نعيشُ أيامًا في مكانِ واحد بالعمل، في رحلة ثم نفترق، نلتقي مرةً أخرى، نرى بعضنا، نحسُ بذلك الشوقَ يغمرنا، منذ متى لم نلتقِ؟ سنوات، السلام عليكم و رحمة الله، وعليكم السلام ورحمة الله، نعانق بعضنا بعضًا بحرارة اللقاء من اليدين إلى الكلام فالنظرات، كيف حالكم؟ الله ما أقسى الأيام! باعدت بيننا، أخبرني ماذا استجد لديكم؟ ألا زلتم في نفس المكان أم غادرتم مثلنا؟ ما أحلى تلك الأيام! بان في وجوهكم عامل الزمن ولكنكم لا زلتم أنتم لم تتغيروا، و بعدها نستأذنكم، نراكم على خير، إلى اللقاء، إلى لقاء ربما يأتي بعد زمن ونحن بصحة وعافية، أو كما قال الممثل: (أبو عدنان، عبد الحسين عبد الرضا) لقاؤنا التالي في الآخرة.

ولكن هنا بيت القصيد، لأننا لا نزال نأمل بطول الحياة فإن التفكير في الآخر لا يخطر على بالبال، فلقاؤنا التالي قطعًا وحتمًا هنا سنلتقي وإلا لكان الوادع مختلفًا تمامًا.

الوداع
لم يسبق لي أن ودعت مفارقًا مغادرًا هذه الحياة، ولا أعلم ذلك الشعور ولم يتح لي أن أسأل أحدًا عنه، ولكني أتخيل من يودعُ من يحب فإن روحه تصعد من جسده مع كل كلمة يودع بها ونظرة يعاين بها ولمسة يمسُ بها ذلك الحبيب، فاللقاء التالي لا يعلم أين ومتى؟ هل هو بالقبر؟ أم عند الميزان؟ أم على الصراط؟ أم عند تطاير الكتب؟ أم في المحشر؟ أم في العالم الآخر؟ آه ما أصعبها من لحظة! صعبة جدًا لحظةُ الوداع.

حفظكم الله جميعًا ورحم الله من فارقناهم وجمعنا الله بهم في مستقر رحمته.