أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

سوالف لول «قصة وعبرة - 2»

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالأربعاء 1 مايو 2024، 2:38 م
سوالف لول «قصة وعبرة - 2»

سوالف لول عبارة عن قصص وعبر نبحر بها عبر الزمان ونلتقي فيها شخصيات مختلفة تحدث لها أحداث معبرة نستفيد منها -إن شاء الله.

قصةُ الدنياِ كتابٌ فيهِ للخَلقِ فصول

على الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.

السالفة الثانية:
دعوني أقف
كان ياما كان في قديم الزمان وخير الكلام ذكر الله العظيم والصلاة والسلام على النبي الكريم وآله الميامين وأصحابه الصالحين.

ولد في إحدى القرى ولدٌ يرى أن مستقبله باهر وجميل منذ كُشف عن عينه، وظهر له السبيل وأدرك بعقله ما يريد، فأخذ يسأل عن الأشياء حولهُ: لم هذا؟ وما ذاك؟ وكيف حصل هذا؟ ومن أين أتى ذاك؟

ولأن غايته لا حدود لها كان لا يمانع من تجربة ما حوله وإن كان في ذلك مشقة وعناء، لكنها التعلم ولها الأيام والليالي، وفي أحد الأيام وبينما هو يتسكع في القرية، سمع صوت الأذان من مسجد القرية يتكرر على عادة أهل القرية في ذلك الزمان عند حدوث خطب أو بلاء من كسوف أو خسوف، فدفعه فضوله إلى المسجد ليؤذن معهم، لم لا؟! فدخله على حين غفلة من أهل القرية ولم يكن هناك سوى المؤذن، فقال له أريد أن أؤذِّن؛ ولأن ذلك مسموح بمثل هذه الحالات فسمح له المؤذن بالأذان، ولأنها أول مرة كان صوته مضطربًا ونبرته تعلو وتنخفض من دون اتزان، ولم يحس بنفسه إلا وهو يقول (لا إله إلا الله) منهيًا الأذان، عندها فتح باب المسجد أحدهم، وإذا به يقول: ما هذه البراميل المتدحرجة (الدرامات الطايحة)، ولأنه قد ابتعد عن موقع الأذان فإن المتكلم لم يعلم من كان يؤذن، وكان ذلك نجاة لذلك الولد من الإهانة والتقريع على عادة الناس في عدم القبول بالجديد وتشجيع المواهب الشابة، وكان ذلك دافعًا له ليقف ويؤذن مرة ثانية (وهو في نفسه يقول دعوني أقف لم تدفعوني إلى القعود) وثالثة ورابعة حتى أصبح من مؤذني القرية.

فدعوا من يريد الوقوف أن يقف وما عليكم سوى توجيهه وتعليمه. والحمد لله على حسن خاتمته.

السالفة الثالثة: (القلادة العجيبة).