الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أنا مفلس وهو يقول لي: الرزق مع النساء والعيال!

هلال الوحيد · القطيف اليومالإثنين 6 مايو 2024، 10:58 ص
أنا مفلس وهو يقول لي: الرزق مع النساء والعيال!

بشرني صديقي الشابّ جميل الطلعة "علي" صباح اليوم بأنه حصل على وظيفة فقلت له: إذن بقي عليك أن تودع حياة العزوبية. إلّا أن تكون ميتًا يا علي فقد جاءت الساعة التي تغادر فيها العزوبية وتستيقظ على صوت حسناء شعرها كستنائيّ تداوي الجروح!

لسرّ ما أجهله - ولعل غيري يعرفه - أجد توصيات الدين الكثيرة جدًّا بالزواج، حتى مع ضيق الحال وقلة المعاش، وكأنها مفتاح الخروج من حالة العسر إلى حالة اليسر ومن الفقر إلى الغنى! ما السرّ يا ترى في الزواج حتى تكون فيه البركة وتكون البركة في الزوجة والعيال؟! ولكي لا يكون الحديث دون شواهد أنقل لكم بعضًا من الأحاديث النبوية ويُمكنكم مراجعتها من مصادرها المعتبرة مباشرةً مع ملاحظة أنني حذفت الأسانيد مراعاة للاختصار:

جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فشكا إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه. أتى رسولَ الله صلى الله عليه وآله شابٌّ من الأنصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشابّ: إني لأستحيي أن أعود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلحقه رجلٌ من الأنصار فقال: إن لي بنتًا وسيمة فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه، قال: فأتى الشابُّ النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبره فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: يا معشر الشباب عليكم بالباءة. أتى رجلٌ النبيّ صلى الله عليه وآله فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: نعم، هو حق. ثم قال: الرزق مع النساء والعيال. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساءَ ظنه بالله عزَّ وجلّ، إن الله عزَّ وجلّ يقول: ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ).

لو أردتُ استقصاء توصيات الدين بالزواج وأنه يزيد في الرزق ما استطعت لذلك سبيلًا، فهل يا ترى أن الشاب إذا ما تزوج شعر بالمسؤولية وأصبح أكثر سعيًا وحركة من الشاب الأعزب أم ماذا؟ أما ما استقصيتُه من تجارب الأصدقاء فالكثير منهم شعر بتحسن حالته المادية شعورًا ملحوظًا بعد الزواج. هل هذا يعني أن ليس هناك من يتزوج ويفتقر؟ قد يكون، فهناك ظاهرة الزواج السريع -المكلف- والذي يتبعه طلاق سريع وكأن أمر الزواج ألعوبة!

إذن، هل يجلب الزواجُ الغنى؟ يبدو كذلك لأن الرسول صلى الله عليه وآله قال به وهو وعد من الله سبحانه، وفي واقع أحوال الناس مصداق للأمر النبوي والوعد الإلهي! أما تأخير الزواج كما هو حاصل بحجة عدم التمكن فهي مسألة فيها نظر ومحل جدل! الزواج باعث قوي على الحركة والنشاط والسعي وفي ذلك باب رزق وأنس وتكوين أسرة وحفظ نفس من مخاطر لا يعلمها إلا الله فلماذا التأخير؟!