في سيهات.. بين التربية وجمال اللغة والفن.. حديث عن أدب الطفل في نسائية عرش البيان

سلّطت أمسية أدبية نسائية نظمها نادي عرش البيان الأدبي في مدينة سيهات، مساء الجمعة 16 ذوالقعدة 1445، الضوء على واقع كتاب الطفل ومجلته الورقية ومنافسته الصعبة مع الثورة الرقمية والميديا في ظل تزاحم المواقع الإلكترونية الموجهة للطفل.
وسعت الأمسية التي قدمتها الكاتبة رباب حسين النمر، وحاورتها فيها الشاعرة فاطمة المسكين، للإجابة عن عدة تساؤلات، بينها كيف يمكن جذب الطفل للقصة، وإبعاده بعض الوقت عن الأجهزة الإلكترونية؟.
وتحدثت النمر خلال الأمسية في أدب الطفل من خلال محاور شملت أدب الطفل والتربية، والأدب واللغة، والأدب والفن، مشيرة إلى أنه يجب على كاتب قصة الطفل أن يطور من نفسه وأدواته حتى يواكب متغيرات الميديا والتكنولوجيا، ليصل إلى فكر الطفل الحديث.
وذكرت النمر أن أدب الطفل كُتب للإمتاع والترفيه الفكري، وللاسترخاء وإيجاد علاقة إيجابية بين المربي والطفل، مبينه أنه من خصائص أدب الطفل أنه يعيد التوازن النفسي والشعوري للطفل، كونه متنفسًا جيدًا يتخلص من خلاله من همومه ويستمع إلى ما يتناول قضاياه.
وأكدت النمر أن الأدب يؤثر في الطفل في وقت مبكر جدًا، من المرحلة الجنينية، حيث تنضج حاسة السمع من الشهر الرابع وتكون الأذن مستعدة لسماع الأصوات، منوهة بأنه لذلك توصي التعاليم الإسلامية الأم بقراءة القرآن للجنين.
وأشارت النمر إلى أنه يجب أن تنعكس الرسومات المصاحبة للنص في القصة على صفات الشخصيات الجسدية المختلفة وتعكس المكان والزمان والأحداث، في صور جميلة واضحة وجذابة تمتاز بالجودة الفنية، لاسيما لدى طفل اليوم المحاط بكثير من المغريات التكنولوجية والمحاسيب.
واستعرضت النمر طريقة سرد القصة، مؤكدة على أهمية التنوع في طريقة العرض؛ من عرض صور القصة، واستخدام قصة الظل، والقصة المتدلية بالشخصيات، مع التناغم في الأداء الصوتي أثناء السرد، منوهة بأن الطفل يتأثر باللفظ الجميل والنغم الجميل والعبارات المؤثرة، فيكتسبها ويرددها.



