كُن نفسك باستقامة علاقتك العظيمة مع نفسك!

لعلي قد أتوهم أحيانًا أن من علامات العلاقة الحقيقية الحيادية مع النفس وليست المصطنعة والمتكلفة وتعوّد اللسان على عذوبة الحديث واستعذاب تشجيع الذات والغير، وإدخال السرور إلى النفوس، هم أقل الناس ضيقًا بالحياة وأكثرهم سعادة، وهم من يرسمون لأنفسهم أهدافًا تناسب قدراتهم وتحقق رضاهم وقناعاتهم. ولعل هذا النص قد يساء فهمه وقد يغضب البعض لكنه في نظري ملفت للانتباه في زوايا ودلائل تشير إلى زعمي هذا، ولن استطرد كثيرًا في تناول كل التفاصيل.
أردت أن أتحدث هنا بحيادية تامة عن بعض الأمور الشائعة عن حياتنا وأنفسنا وعلاقاتنا من وجهة نظري المتواضعة على الأقل. نعم، حيث أمارس كتاباتي ودروسي الإنسانية والتي أطرحها من خلال التجارب والمشاهدات ونعيشها جميعًا بنصوص واضحة وشخصية من قلبي إلى أذهان البعض؛ حيث تشترك أحلامنا وهمومنا معًا. أنا لا أقول إن ما سأخبركم به بأي شكل من الأشكال يجعل الأسلوب مقبولًا أو مرغوبًا فيه، لكنني أعتقد أن العفوية والتلقائية على مر السنين كانت مقبولة جدًا وتعكس ما نتعامل به مع الغالبية.
لن أقدم لكم بعض قصص الضحايا حول كيفية سلوكياتنا بشكل خاطئ! ولماذا هو ليس خطأنا كما يزعم البعض؟ على سبيل المثال؛ نحن البعض في كثير من الأحيان نقيس النجاح بصعوبة ونفخر بحماية أنفسنا وعائلاتنا وإعالتهم ورعايتهم، ونشعر بالخجل والغضب عندما نشعر أننا فشلنا في ذلك، لذلك ننسى أو نتجاهل تلك الحاجة الملحّة إلى التقدم والمزيد. نحن نغفل حقيقة عن أننا بحاجة إلى الحب والدعم والاهتمام والرعاية والاحترام، ونطمح بل نلح لنيل مساعدة البعض ولكننا بعد ذلك ننتقد تلك الفئة التي عرضت علينا دعمها ومساعدتها ووقفت معنا، خاصة إذا كنا على حق. نحن نشعر بالألم ونحتاج فقط بشكل عاجل وعميق أشخاصًا جادين ومبادرات جادة أيضًا.
نحن نتصرف بقسوة ونتنمر على البعض بلا داعٍ، ونخفي عواطفنا ونتعالى على احتياجاتنا. اسمحوا لي أن أؤكد لكم أن دموعنا قد تكون صامتة أو خجولة، ولكن لدينا مشاعر عميقة عندما ننتقدها فهي تأتي من شعور زائف بالاحترام. أنا لا أحاول فقط الاستعطاف والمراوغة أو التمويه أو حتى التجاوز، وجعل البعض يشعر بالتحسن تجاه مستقبل من يهمه الأمر في هذا الشأن! سأتحدث مباشرة لك أيها الشخص أو تلك المجموعة قائلة: يمكن البعض منا ومنكم حقًا أن يحدث فرقًا كبيرًا في جودة وطريقة العلاقة الذاتية! ولست متأكدة من أنني أستحق النقد، لكنني متأكدة من أن البعض يمارس ذلك دون وجه حق! ليت البعض يمارس ويتقن ما تعلمه ليكون جزءًا من الحدث لبدء تغيير حياته للأفضل والأحسن. لا شك أن هناك حياة واحدة لكل شخص منا، تبدأ بحياتك أنت وانشغالك أولًا بنظر الخالق لك لا نظر الخلق، وبعلاقتك العظيمة مع نفسك ثانيًا.
لطفًا قد نحتاج بضع دقائق للتحدث معًا شخصًا لشخص، لذلك وعذرًا أيضًا لا ينبغي أن تتحول إلى شخص متشدد ومتمرد! حقًا أنا لا أعرف ما هو وضعك الشخصي تحديدًا! ما أردت أن أقدمه لك هنا التفاتة فقط ليس إلا. أنا لا أعرف بالضبط من أنت لكنني أعدك أنه يمكنك استخدام نصيحتي ولنعدها التفاتة صادقة مني، ليس فقط لمعرفة كيف خرجت عن المسار الصحيح في حياتك وفي علاقتك التي تتضمن المتعة والدعم. على أمل أن تتغير حياتك بشكل إيجابي. لذا في الواقع امنح نفسك الفرصة لتحقق مطالب نفسك أولًا.
للمضي قدمًا بالأمل والتفاؤل لا تخف من الاندفاع للحياة ومارس العطاء والحب والاحترام والشعور العميق والمساعدة والبكاء والضحك، تلك هي أمور صحية وطبيعية مثل أي شيء يمكنك القيام به على الإطلاق. وأعتقد أن هذا جزء من الخطة الإنسانية لهذا العالم بلا استثناء، وهو دليل على إنسانية الكثير منا، فلا إنسانية لمن لا يتماهى بحب نفسه وحب غيره! حقًا إنه لشرف كبير لأن أحب الجميع كل الحب وأجلهم كل الإجلال. وقد أبوح لك بأمر لا أعرف سره! لا أدري عندما أكتب شيئًا هنا وأدرك أن هناك من يقرأني! أرضى عن نفسي وكأن ماءً باردًا يغسلني من أوجاعي الخفية رغم تواضع الفكرة.
حاول أن تتذكر كيف كنت تلعب وتبكي أو تضحك عندما كنت صغيرًا جدًا. هذا هو الشعور وهذه هي الروح الجريئة. لذا فإن العلاقة الرائعة مع نفسك تتيح لك المكاشفة والبوح بكل مشاعرك.



